معبر رفح بين غزة ومصر يفتح الأسبوع المقبل — مسؤول فلسطيني

فتح معبر رفح الأسبوع المقبل: إعلان علي شعث المدعوم أمريكياً

أعلن علي شعث، القيادي التكنوقراطي المدعوم من الولايات المتحدة، أن معبر رفح الحدودي مع مصر سيفتح الأسبوع المقبل بعدما ظل مغلقاً تقريباً طوال الحرب الإسرائيلية التي وُصفت بتقارير متعددة بأنها حرب إبادة جماعية. جاء هذا الاعلان عبر اتصال مرئي يوم الخميس خلال فعالية استضافها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتدى دافوس الاقتصادي.

قال شعث: «يسعدني أن أعلن أن معبر رفح سيفتح الأسبوع المقبل في الاتجاهين. بالنسبة للفلسطينيين في غزة، رفح أكثر من مجرد بوابة؛ إنه شريان حياة ورمز للفرص». وأضاف: «فتح رفح إشارة على أن غزة لم تعد مغلقة أمام المستقبل ولا أمام الحرب».

لم يصدر تعليق فوري من إسرائيل، التي سيطرت على معبر رفح منذ عام 2024. ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر تحت خطة ترامب، أعاقت السلطات الإسرائيلية إعادة فتح المعبر للسماح بدخول المساعدات المنقذة ولخروج المرضى الذين يحتاجون إلى علاج.

ينص اتفاق الهدنة على بقاء القوات الإسرائيلية مسيطرة على أكثر من نصف مساحة غزة بما يتجاوز ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، بما في ذلك المنطقة المجاورة لمعبر الحدود. وفي حال تنفيذ إعادة الفتح، سيكون ذلك تحولاً واضحاً عن سياسة إسرائيل السابقة التي كانت تقصر فتح المعبر «حصرياً لخروج سكان قطاع غزة إلى مصر».

طريق إلى تقرير المصير الفلسطيني الحقيقي

أعلنت البيت الأبيض يوم الجمعة تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية مكونة من 15 عضواً ستشرف على عملية انتقال السلطة في غزة. عُيّن شعث، الذي شغل سابقاً منصب نائب وزير في السلطة الفلسطينية، كمفوض عام للهيئة المعروفة باسم «اللجنة الوطنية لادارة غزة» (NCAG).

وفي بيان عقب تعيينه، قال شعث إن اللجنة «ستحتضن السلام، من خلاله نسعى إلى تأمين الطريق نحو الحقوق الفلسطينية الحقيقية وتقرير المصير». ورحب قيادات بارزة في حركة حماس بتشكيل اللجنة واعتبرته «خطوة في الاتجاه الصحيح» و«حاسمة لتثبيت وقف إطلاق النار».

يقرأ  ترامب يطالب بوقف فوري للحرب في غزة خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

إلا أن بعض الفلسطينيين يخشون أن تتجاوز المقاربة التكنوقراطية للجنة أسئلة سياسية محورية، مثل إقامة دولة فلسطينية مستقبلية ونهاية الاحتلال الإسرائيلي المستمر لعقود، لصالح تركيز على التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات الخارجية.

كمرحلة ثانية من صفقة وقف إطلاق النار، من المقرر أن تعمل اللجنة التكنوقراطية تحت إشراف هيئة أوسع تسمى «مجلس السلام» يرأسها ترامب. وقد أطلق الزعيم الأمريكي هذا المجلس رسمياً في دافوس مع عرض لعضوية دائمة مقابل مليار دولار، في هيئة صُممت أساساً للإشراف على إعادة إعمار غزة، لكن مسودة ميثاقه لا تبدو مقيدة بدور يقتصر على الأراضي الفلسطينية فحسب. ترامب انتقد مراراً الأمم المتحدة وألمح إلى أن المجلس قد يحل أو يستبدل بعض أدوار المنظمة الدولية المنشأة عام 1945.

أضف تعليق