معلمة موسيقى تحوّل صوت الحرب المتواصل في غزة إلى فعل مقاومة ضد إسرائيل

وجد معلم موسيقى في غزة وسيلة مبتكرة لمساعدة من حوله على التكيّف مع الأصوات المرعبة والآثار المدمرة لحرب إبادة تُشن على القطاع.

الطنين الدائم للطائرات المسيرة الإسرائيلية فوق رؤوس السكان سبق بكثير صوت الطلقات والانفجارات المتواصلة منذ اندلاع الحرب على القطاع المحاصر.

«في غزة لا مفر من واقع الحرب» هكذا قال مراسل الجزيرة إبراهيم الخليلي من مدينة غزة، حيث تهيمن المباني المنهارة والفوضى، ويسعى الناس اليائسون للنجاة من رصاص القناصة عند مواقع توزيع الاطعام.

الصوت المستمر للطائرات المسيرة يضاف إلى هذه المآسي، كما توقف الخليلي للاستماع إلى طائرة تدور فوق المكان، واعتبر أن وجودها ليس مجرد مراقبة بل هو حرب نفسية تهدف إلى إرهاق السكان وتحطيم معنوياتهم.

قبل الحرب الحالية، ظلّت الطائرات المسيرة تحلق فوق غزة لسنوات، وفق ما ذكره الخليلي، وقد أصبح صوتها لا يطاق لدى كثيرين من سكان المدينة.

حتى قبل أكتوبر 2023، كشف تقرير لمنظمة أنقذوا الأطفال في 2022 أن أربعة من كل خمسة أطفال في قطاع غزة يعانون من اكتئاب وحزن وخوف نتيجة الحصار الإسرائيلي القاسي على الأراضي.

غير أن معلم الموسيقى أحمد أبو عمشا وجد طريقة إبداعية لتحويل هذا الطنين المقلق إلى مصدر طاقة إيجابية: أغنية. يجمع الأطفال في مخيّمات مؤقتة ويغنون معًا ليتعاملوا مع الصوت بدل أن تسيطر عليهم رعبه.

يقول أبو عمشة: «الفكرة خرجت من واقعنا ومعاناتنا هنا. عندما تبدأ الطائرات، يسألني الأطفال: يا أستاذ، تعبنا من هذا الصوت المزعج. أجيبهم: لا، علينا أن نغنّي معه.» كثيرًا ما يسجلون مقاطع فيديو وينشرونها على إنستغرام لتحويل صوت الحرب إلى لحن جميل.

المقاطع التي يشاركها على حسابه وحظيت بمشاهدات الآلاف ليست مجرد فن، بل رفض لتلك الآلة المصممة للمراقبة والترهيب أن تُعرّف معنى العيش في غزة؛ هي شكل من أشكال المقاومة الثقافية والنفسية.

يقرأ  اختبار جديد للسياسة الخارجية الهندية — توبيخ ترامب بشأن الرسوم الجمركية، مصافحة شي جينبينغ، ونفط بوتين

منذ 7 أكتوبر 2023، قتلت إسرائيل أكثر من 63,005 شخصًا وجرحت ما يقرب من 160,000 في حربها على غزة.

أضف تعليق