باشينيان يعمّق تحالفه مع واشنطن ويواجه خصوماً موالين لروسيا في انتخابات يونيو
وقعت أرمينيا اتفاقية شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة، في خطوة عززت من التقارب بين يريفان وواشنطن بينما يواجه رئيس الوزراء نيكول باشينيان تحدياً قوياً من أحزاب موالية لروسيا قبيل انتخابات البرلمان المقررة في يونيو.
كما وقّع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الخارجية الأرمني آرات ميرزويان إطار عمل بشأن المعادن الاستراتيجية والتعاون في إنشاء ممر عبور حيوي في العاصمة يرفان، خلال مراسم التوقيع التي جرت بمطار المدينة.
ووصَف روبيو الاتفاق بأنه «أكبر خطوة حتى الآن لتحقيق هذا المسار التاريخي، وتعزيز السلام، وزيادة الازدهار في أرمينيا والمنطقة». الممر الذي يبلغ طوله نحو 43 كيلومتراً، وأُطلق عليه اسم «طريق ترامب للسلام والازدهار الدولي» (TRIPP)، سيمر عبر جنوب أرمينيا ويوفر لأذربيجان طريقاً مباشراً إلى جيب نخجوان ومن ثم إلى تركيا حليفة باكو.
سعى باشينيان إلى تقوية العلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا، ما أثار استياء حليفته التقليدية روسيا. وقد ألمحت موسكو إلى إمكانية رفع سعر الغاز الذي تزوده به لأرمينيا إذا استمرت يريفان في مسارها نحو تكامل أوسع مع الغرب.
على مدى عقود، كانت أرمينيا شريكاً أمنياً واقتصادياً وثيقاً لروسيا، لكن العاصمة بدأت تميل نحو الغرب بعد صراع 2023 في منطقة ناغورني قره باغ داخل أذربيجان. ورغم انشغال روسيا بصراعها في أوكرانيا، لم تتدخل عسكرياً عندما شنت أذربيجان عملية عسكرية كبرى في ناغورني قره باغ التي كانت ذات غالبية أرمنية وتمتتع بحكم ذاتي فعلي منذ تسعينيات القرن الماضي.
في خطوة رمزية وعملية، أجرت الولايات المتحدة وأرمينيا تدريبات عسكرية مشتركة للمرة الأولى في العام الماضي. ومن جانبه أكد ميرزويان أن «العلاقات الاستراتيجية الشاملة بين بلدينا أقوى من أي وقت مضى».
أما إدارة الرئيس دونالد ترامب فوصفت العلاقة مع يريفان إلى حد كبير بأنها علاقة اقتصادية، وسعت للحصول على تنازلات في مجالات مثل المعادن الحرجة. وقال روبيو إنهم «يضعون أسس انخراط اقتصادي يتيح للأرمن تحقيق الازدهار وللأمريكيين أن يشاركواهم ذلك، وهو أحد أقوى سبل ربط الدول مع بعضها».
وينص إطار وزارة الخارجية الأمريكية المتعلق بممر النقل، الذي يأتي ضمن اتفاق سلام وقعته أرمينيا وأذربيجان في أغسطس الماضي، على منح الولايات المتحدة حصة تبلغ 74٪ في شركة تطوير TRIPP، مع التزام صريح بأن تستفيد الشركات الأمريكية من هذا المشروع.