مع تفاقم الأزمة — إسرائيل تهدّد بتدمير المزيد من جسور لبنان أخبار: هجمات إسرائيل على لبنان

تهديد بتدمير جسور في جنوب لبنان مع اتساع الغزو الاسرائيلي، ما يزيد من المخاوف والنزوح والهجمات المميتة

هددت القوات العسكرية الإسرائيلية بتفجير جسرين إضافيين في جنوب لبنان، في خطوة يرى مراقبون أنها تهدف إلى عزل منطقة البقاع الغربي عن بقية البلاد، فيما تتقدم قوات برية إسرائيلية في عمليّة اقتحام واسعة ومدمّرة.

قال المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، في منشور على وسائل التواصل إن الجيش يعتزم قصف جسرَي سهمور ومشغرة فوق نهر الليطاني، متهماً حزب الله باستخدامهما لأغراض عسكرية. وصفت مراسلة الجزيرة في صور، عبيدة حتو، هذين الجسرين بأنهما شريانان رئيسيان لحركة البضائع والناس بين بقية لبنان والبقاع الغربي، وأضافت أن تدميرهما سيعزل المنطقة عملياً ويصعّب وصول السكان إلى مركز شتورا والمستشفيات والخدمات العامة.

منذ بداية تصعيد الضربات الجوية والعمليات البرية في مطلع مارس، دُمّرت بحسب التقرير ما لا يقل عن ستة جسور أخرى فوق نهر الليطاني. وقد دانت منظمات حقوقية على نطاق واسع قصف الجسور وبنيّة تحتية مدنية أخرى في الجنوب، محذّرةً من أن هناك محاولة واضحة لعزل الإقليم.

وأطلق الجيش الاسرائيلي في الأسبوع الماضي مرحلة أوسع من الغزو البري، ما أثار قلقاً واسعاً مع تصريحات قيادية إسرائيلية تفيد بنية هدم عدد كبير من المنازل السكنية أثناء محاولات السيطرة على البلدات والقرى الجنوبية. وحذّرت مراسلة الجزيرة من أن هذه التحركات قد تقطع جنوب لبنان عن البقاع الغربي، وتقطع الأخير بدوره عن بقية البلاد.

أعلن مجلس مياه جنوب لبنان أن الضربات الإسرائيلية ألحقت أضراراً جسيمة ببنى تحتية مائية رئيسة في الجنوب، مشيراً في بيان نُشر عبر الوكالة الوطنية للإعلام إلى أن مرافق في إبل السقي والميسات تعرّضت لأضرار كبيرة، كما تضررت منظومات الطاقة الشمسية في محطات أخرى بالمنطقة. واعتبر المجلس استهداف مرافق المياه أمراً يرقى إلى مخالفة صريحة للاتفاقيات والأعراف الدولية التي تفرض حياد المؤسسات والخدمات الأساسية عن أفعال الحرب.

يقرأ  ترامب يتعهد بالسيطرة على قادة إيران فيما يسعى مسؤولون لطمأنة أسواق النفط

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام كذلك بأن أربعة أشخاص على الأقل قُتلوا في هجمات إسرائيلية الجمعة في مناطق متفرقة من البلاد، بينها غارة استهدفت مصلّين أثناء خروجهم من مسجد في بلدة سهمار في البقاع الغربي، أسفرت عن مقتل شخصين.

أجبرت حملة القصف التي بدأت في الثاني من مارس بعد تبادل صواريخ بين حزب الله وشمال اسرائيل، والتي تصاعدت على خلفية الحرب الأميركية‑الإسرائيلية على إيران، أكثر من 1.2 مليون شخص على النزوح من منازلهم. وتشير أحدث إحصاءات وزارة الصحة العامة اللبنانية إلى أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1,345 شخصاً وإصابة أكثر من 4,000 آخرين في أنحاء البلاد.

قتل أيضاً ثلاثة من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة هذا الأسبوع في جنوب لبنان مع تصاعد مستويات العنف أثناء التوسّع البري الإسرائيلي، وأعلن مسؤول في قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أن ثلاثة عناصر آخرين أصيبوا—اثنان منهم بحالة حرجة—بجروح ناجمة عن انفجار قرب موقع تابع للأمم المتحدة قرب قرية العديسة على مقربة من الحدود اللبنانية‑الإسرائيلية. ونقلت اليونيفيل عن ناطقة باسمها، كانديس أرديل، أن المصابين يجري إخلاؤهم حالياً إلى المستشفيات، وأن أصل الانفجار لم يتحدد بعد.

جددت اليونيفيل دعوتها إلى جميع الأطراف للوفاء بالتزاماتهم بضمان سلامة عناصر حفظ السلام، متطرّقةً إلى ضرورة تجنّب أي نشاط قتالي قريب قد يعرضهم للخطر.

أضف تعليق