شنّت روسيا هجمات ليلية واسعة بالصواريخ والمسيّرات على عدة مناطق أوكرانية، في وقت يجتمع قادة العالم في نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة.
نُشر في 22 سبتمبر 2026.
قال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية شنت هجمات واسعة استهدفت مواقع صناعية وبنية تحتية حيوية للطاقة في عدة مناطق من أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وانقطاع الكهرباء عن نحو 100 ألف من السكان.
وقال حاكم منطقة دنيبروبتروفسك، أوليكساندر هانزا، على تيليغرام يوم الثلاثاء، إن الضربات الليلية أصابت منشآت صناعية في وقت واحد في منطقة دنيبروبتروفسك، بما في ذلك دنيبرو وبافلوهراد وكريفي ريه، مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
وأضاف هانزا أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب ستة آخرون في دنيبرو، حيث ألحقت الصواريخ والمسيّرات والمدفعية أضراراً كبيرة بمبانٍ تجارية ومستودعات.
وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن الهجوم الروسي الليلي شمل 212 مسيّرة، وأربعة صواريخ كروز، وعدداً غير محدد من صواريخ أونيكس المضادة للسفن وصواريخ باليستية.
كما تضررت البنية التحتية للطاقة. فقد أدى هجوم على منشأة كهرباء إلى انقطاع التيار عن نحو 100 ألف مستهلك في منطقة تشيرنيهيف الشمالية، بينما قال حاكم بولتافا، فيتالي دياكيفنيتش، إن هجوماً روسياً “ضخماً” استهدف شركة صناعية ومنشأة بنية تحتية حيوية.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات كبيرة، وقالت إنها استهدفت منشآت صناعية وعسكرية وقطاع الوقود والطاقة وبنية تحتية للموانئ وسفنًا تعمل لصالح الجيش الأوكراني.
وفي الوقت نفسه، استهدفت مسيّرات أوكرانية منطقة سامارا الروسية على نهر الفولغا، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة، بحسب الحاكم المحلي. وتضم المنطقة مرافق بالغة الأهمية، من بينها مصافي نفط.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن وحدات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 297 مسيّرة أوكرانية في مناطق مختلفة خلال الليل.
تحركات دبلوماسية في نيويورك
تأتي هذه الهجمات في وقت وصل فيه زيلينسكي إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المتوقع أن تكون المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب على رأس جدول الأعمال مع تجمع نحو 130 رئيس دولة.
وكتب الرئيس الأوكراني على منصة إكس أن “صفقة مسيّرات” جاهزة للتوقيع لتعزيز الدفاع الجوي وتأمين تمويل للجهود الحربية.
وقال: “بالطبع، أولوية أوكرانيا الأولى هي تقريب السلام وحماية أرواح شعبنا. هناك مقترحات أمنية ملموسة وإجراءات لخفض التصعيد يمكن أن تقرب نهاية الحرب. ونعمل على تعزيز الدفاع الجوي وضمان تمويل كافٍ لأوكرانيا”.
وقال إن نحو 20 اجتماعاً مخطط لها، بينها اجتماعات مع الرئيس الأمريكي وقادة أوروبيين وأعضاء في مجلس الشيوخ ومجلس النواب ورؤساء منظمات دولية وشركات أمريكية كبرى ومراكز أبحاث.
والتقى زيلينسكي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الاثنين، ومن المرجح أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء.
وفي وقت سابق، التقى ماكرون ترامب أيضاً، وبعد ذلك قال إن البلدين اتفقا على العمل معاً لتأمين وقف مؤقت للهجمات التي تستهدف شبكات الطاقة والبنية التحتية المدنية في أوكرانيا.
ومن المقرر أن يخاطب كل من زيلينسكي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الأسبوع.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يساراً، مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الولايات المتحدة، 21 سبتمبر 2026 [لودوفيك مارين/أ ف ب]