مقتل شخصين في اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن في إيران

أفادت تقارير بوفاة شخصين وسط تصاعد الاضطرابات في إيران، وذلك في اليوم الخامس للاحتجاجات المطالبة بمواجهة الغلاء الفاحش وتدهور مستوى المعيشة.

وقالت وكالة فارس شبه الرسمية ومنظمة حقوق الإنسان هينغاو إن أفرادًا لقوا حتفهم خلال اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن في مدينة لوردگان جنوب غرب البلاد.

أظهرت مقاطع نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الخميس اشتباكات متكررة وأعمال عنف، بما في ذلك إحراق سيارات وسط صدامات متواصلة بين المحتجين والقوات الأمنية.

ودعا كثير من المتظاهرين إلى إنهاء حكم المرشد الأعلى، فيما طالب آخرون بعودة النظام الملكي.

ويمثّل الخميس اليوم الخامس على التوالي للاحتجاجات في مدن عدة، التي اندلعت بعدما شهدت العملة تدهورًا حادًا في قيمتها مقابل الدولار الأمريكي.

أظهرت مقاطع مصدَّقة من قبل بي بي سي فارسي احتجاجات في مدينة لوردگان (المركز)، وفي طهران العاصمة، ومرودشت بمحافظة فارس، وهي مشاهد جرت يوم الخميس.

ونقلت فارس عن مسؤول مطلع أن شخصين قتلا في لوردگان، من دون توضيح ما إذا كانا من المتظاهرين أم من عناصر الأجهزة الأمنية. من جهتها أكدت هينغاو أن القتيلين من المحتجين، مسمّيةً إياهما: أحمد جليل (21 عامًا) وشخصًا آخر يُدعى خالدي وبلغ من العمر 28 عامًا.

ولم تتمكن بي بي سي فارسي من التحقّق المستقل من هذه الحوادث.

وبشكل منفصل، أفادت وسائل الإعلام الحكومية بمقتل عنصر تابع للحرس الثوري الإيراني في اشتباكات مع متظاهرين ليل الأربعاء في مدينة كودشت بمحافظة لُورِستان. ولم تتمكن البي بي سي من التحقق من هذه الرواية، في حين يقول متظاهرون إن القتيل كان أحد المحتجين وأطلقت عليه القوات النار.

وأفادت التقارير الحكومية أيضًا بإصابة نحو 13 من أفراد الشرطة وأعضاء البسيج نتيجة رشق الحجارة في المنطقة.

يقرأ  ما الذي يُعرف عن فترة احتجاز الرهائن وظروفهم أثناء الأسر؟

أُغلقت المدارس والجامعات والمؤسسات العامة على مستوى البلاد يوم الأربعاء بعد إعلان عطلة مصرفية من قبل السلطات في ما بدا محاولة لاحتواء الاحتجاجات. وبررت السلطات القرار بأنه يأتي لتوفير الطاقة بسبب الطقس البارد، لكن كثيرًا من الإيرانيين اعتبروه إجراءً لتهدئة التظاهرات.

وانطلقت الاحتجاجات في طهران من قبل تجار أغضبهم الانخفاض الحاد في قيمة الريال أمام الدولار في السوق الحرة، ثم توسعت بحلول يوم الثلاثاء لتشمل طلاب الجامعات ومدنًا أخرى، مصحوبةً بهتافات مناهضة للحكام الدينيين.

تُعد هذه التحركات الأوسع منذ الانتفاضة التي اندلعت عام 2022 إثر وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها من قبل شرطة الأخلاق، رغم أنها لم تبلغ نفس الحدة أو الحجم آنذاك.

ومع تسجيل مخاوف من تصاعد الأحداث، فرضت قوات الأمن إجراءات مشددة في أحياء طهران التي انطلقت منها التظاهرات.

من جانبه، صرّح الرئيس مسعود بيزشكيان بأن حكومته ستستمع إلى “المطالب المشروعة” للمحتجين. وفي المقابل حذّر المدّعي العام محمد موحدي-آزاد من أن أي محاولة لإحداث اضطراب ستلقى “ردًا حاسمًا”.

أضف تعليق