مقتل شخصين وإصابة عشرات في هجمات واسعة بطائرات روسية مسيّرة على أوكرانيا أخبار الحرب الروسية‑الأوكرانية

ألوضاع في الجزء الذي تحتله روسيا من زابورِيجيا: أكثر من ٢٠٠٬٠٠٠ شخص بلا كهرباء بعد ضربة أوكرانية

قُتل شخصان وأصيب عشرات في هجمات بطائرات مسيّرة روسية نفذت ليلًا عبر أوكرانيا، فيما تسبّبت الضربات على البنية التحتية للطاقة في انقطاع التيار خلال موجة برد قارسة، حسبما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

قال زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن مناطق سومي وخاركيف ودنيبرو وزابورِيجيا وخميلنيتسكي وأوديسا كانت من بين المستهدفة في هجوم شمل أكثر من ٢٠٠ طائرة مسيّرة هجومية. وأضاف: «الوضع في منظومة الطاقة لا يزال صعبًا، لكننا نفعل كل ما في وسعنا لاستعادة الخدمات بأسرع ما يمكن». وذكر أيضًا أن «هذا الأسبوع وحده شهد أكثر من ١٬٣٠٠ مسيّرة هجوم، وحوالي ١٬٠٥٠ قنبلة جوية موجهة، و٢٩ صاروخًا من أنواع متنوِّعة».

وجّه زيلينسكي نداءً جديدًا إلى قادة العالم: «لهذا السبب تظلّ أوكرانيا بحاجة إلى مزيد من الحماية — وعلى الأخص، مزيد من الصواريخ لأنظمة الدفاع الجوي. إذا كانت روسيا تطيل عمداً المسار الدبلوماسي، فيجب أن يكون رد العالم حازمًا: مزيد من المساعدة لأوكرانيا ومزيد من الضغوط على المعتدي».

تأتي هذه الضربات بعد يوم من وصول مفاوضين أوكرانيين إلى الولايات المتحدة لإجراء مباحثات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب حول سبل إنهاء الصراع الذي يكاد يقترب من عامه الرابع مع روسيا. كان من المتوقع أن تتركّز المحادثات على ضمانات أمنية وخطة لإعادة الإعمار ما بعد الحرب. وقد وضعت أوكرانيا والولايات المتحدة مسودة «مقترح سلام» من عشرين بندًا، فيما لم تُدلِ روسيا بأي تعليق حتى الآن، في ظل فشل محاولات واشنطن حتى الآن في تحقيق اتفاق.

وطالبت الحكومة الروسية سابقًا بتنازلات إقليمية وضمانات بعدم سعي أوكرانيا للانضمام إلى حلف الناتو، فيما تواجه أوكرانيا أزمة طاقة حادة نتيجة القصف الروسي المتواصل هذا الشتاء.

يقرأ  كوريا الجنوبية تطالب بإعادة سريعة للعمال بعد مداهمة نفّذتها سلطات الهجرة الأميركية

قال زيلينسكي يوم السبت إن استيراد الكهرباء والمعدات الكهربائية الإضافية يجب أن يتسارع، إذ أن العاصمة كييف ومناطـق خاركيف وزابورِيجيا تضررت بشدة من انقطاعات التيار. وقد أعلنت الحكومة الأوكرانية حالة طوارئ طاقية بعدما أصبحت شبكة الكهرباء المتضررة تلبي نحو ٦٠٪ فقط من احتياجات البلاد.

زاد الطقس شديد البرودة من حدة الأزمة، تاركًا عائلات في أنحاء البلاد تكافح للبقاء دافئة. منذ غزوها الجار في فبراير ٢٠٢٢، استهدفت روسيا بشكل متكرر البنية التحتية للطاقة الأوكرانية في فصل الشتاء سعياً لممارسة ضغوط على القيادات الأوكرانية للقبول بمطالب موسكو. وقد أدانت الأمم المتحدة ومراقبون آخرون الهجوم الروسي هذا العام على مرافق الطاقة، مؤكدين أن الأطفال وكبار السن هم الأكثر عرضة للخطر.

من جهته، أفاد المحافظ المُعيّن من قبل موسكو يفغيني باليتسكي أن أكثر من ٢٠٠٬٠٠٠ مستهلك في الجزء الذي تحتله روسيا من زابورِيجيا ظلّوا دون كهرباء بعد ضربة بطائرة أوكرانية مسيّرة يوم السبت. وفي بيان على تيليغرام قال باليتسكي إن العمل جارٍ على استعادة الإمداد الكهربائي لكن نحو ٤٠٠ مستوطنة ما تزال بلا كهرباء.

درجات الحرارة أدنى بكثير من درجة التجمد في أنحاء الإقليم الجنوبي الشرقي، الذي تسيطر روسيا على نحو ٧٥٪ منه، مما يزيد من خطورة الوضع الإنساني ويستدعيي تسريع الدعم والإمدادات الطاقية.

أضف تعليق