جاء الهجوم وسط مخاوف من عودة الصراع بعد اشتباكات بين قوات حكومية وقوات تيغراي الإقليمية.
نُشر في 31 يناير 2026
انقر للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
مشاركة
قُتل شخص وأُصيب آخر في غارات بطائرات مسيّرة على منطقة تيغراي الشمالية في إثيوبيا، حسبما ذكر مسؤول تيغراي رفيع وعامل في مجال الإغاثة، في مؤشر جديد على تجدد التوتر بين القوات الإقليمية والفدرالية.
قال المسؤول التيغرايي إن الغارات استهدفت شاحنتين من طراز إيسوزو قرب إنتيتشو وجينديبتا، موقعين تفصل بينهما نحو 20 كيلومتراً. وأكد عامل إغاثة محلي وقوع الضربات؛ وطالب الاثنان بعدم الكشف عن هويتيهما، بحسب وكالة رويترز.
لم يتضح فوراً ما كانت تحمله الشاحنتان. ونشرت قناة مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي صوراً على فيسبوك قالت إنها تُظهر الشاحنات المتضررة، مضيفةً أنها كانت تنقل مواد غذائية وأدوات مطبخ. من جانبه، نشر ناشطون مؤيدون للحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي رواية مفادها أن الشاحنات كانت محملة بأسلحة.
خاض الجيش الوطني الإثيوبي قتالاً ضد مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي لمدة عامين حتى أواخر 2022، في حرب يقول باحثون إنها أودت بحياة مئات الآلاف بسبب العنف المباشر وانهيار الخدمات الصحية والمجاعة.
اندلعت اشتباكات بين القوات الإقليمية والوطنية هذا الأسبوع في منطقة تسملت بالجزء الغربي المتنازع عليه من تيغراي، وهي منطقة تطالب بها قوى من إقليم أمهرة المجاور.
تصاعدت التوترات بسبب وجود قوات من أمهرة ومن إريتريا المجاورة داخل تيغراي، وهو ما ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في نوفمبر 2022 وأنهى الحرب آنذاك.
في العام الماضي، اضطر رئيس الإدارة المؤقتة لتيغراي التي شكلتها أديس أباباا إلى الفرار من مكلي، عاصمة الإقليم، وسط انقسامات متصاعدة داخل جبهة تيغراي، التي كانت تسيطر على كامل إثيوبيا قبل أن يزيحها رئيس الوزراء أبي أحمد.
تتهم أديس أبابا الجبهة بتوطيد علاقات مع إريتريا و”التحضير بنشاط لشن حرب ضد إثيوبيا”.
في وقت سابق من هذا الأسبوع ألغت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها إلى تيغراي، ما دفع السكان إلى الهرع لسحب مبالغ نقدية من المصارف.
انتهت حرب تيغراي في 2022، لكن الخلافات لا تزال مستمرة حول قضايا عدة، من بينها المناطق المتنازع عليها في غرب تيغراي وتأخر نزع سلاح قوات تيغراي.
يعاني الإقليم أيضاً من آثار تخفيضات تمويلية من قبل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لوكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية (USAID) العام الماضي، والتي كانت تُعدّ في وقت من الأوقات أكبر مصدر للمساعدات الإنسانية لإثيوبيا. هذه التخفيضات أثّرت سلباً على قدرة الاستجابة الإنسانية في المنطقة.
تقول منظمات إغاثية إن ما يصل إلى 80% من السكان بحاجة إلى دعم طارئ، وأن العجز في التمويل يضغط بشدة على المنظومة الصحية.
دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، يوم الجمعة جميع الأطراف إلى “التحلّي بأقصى درجات ضبط النفس” وحل القضايا العالقة عبر “حوار بناء”. وأكد على أهمية الحفاظ على المكاسب التي تحققت بموجب اتفاق وقف الأعمال العدائية الدائم الذي قادته الاتحاد الأفريقي والموقّع في بريتوريا عام 2022.