قوات الأمم المتحدة المؤقته في لبنان: مصدر القذيفة التي قتلت أحد حفظة السلام الإندونيسيين غير معلوم
نُشر في 30 مارس 2026
أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) مقتل أحد عناصرها في الجنوب مع احتدام القتال بين القوات الإسرائيلية وحزب الله، مشيرة إلى أنها لا تزال تحقق في مصدر القذيفة التي انفجرت في نقطة تابعة للقوة. وقال بيان لليونيفيل إن “أحد حفظة السلام قُتل مساء أمس إثر انفجار مقذوف في موقع قرب عذقت القصير”، وأضاف البيان أن آخرَ أصيب بجروح حرجة.
أكدت إندونيسيا بدورها مقتل عنصر واحد من حفظة السلام وإصابة ثلاثة آخرين جراء “نيران مدفعية غير مباشرة”. وأوضحت اليونيفيل أنها لم تتمكن حتى الآن من تحديد مصدر القذيفة وأنها باشرت تحقيقاً في الحادث. وقالت: “لا ينبغي لأحد أن يفقد حياته أثناء خدمته لقضية السلام”.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي وضمان سلامة وأمن موظفي وممتلكات المنظمة الدولية في كل الأوقات.
سجلت اليونيفيل تعرض مواقعها للضربات أكثر من مرة منذ اندلاع موجة القتال الحالية في الثاني من مارس. وفي سابع مارس، أصيب ثلاثة جنود غانيين في بلدة حدودية جنوب لبنان جراء إطلاق نار.
امتداد الصراع والسيطرة الميدانية
انتشر القتال إلى الأراضي اللبنانية بعد إطلاق حزب الله — المتحالف مع إيران — صواريخ على إسرائيل، في أعقاب اغتيال القائد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي في أول أيام الحرب في 28 فبراير. وقبل ذلك، لم يشن الحزب هجمات على إسرائيل منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، رغم الخروقات الإسرائيلية شبه اليومية للاتفاق.
قال الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين إن ستة جنود أصيبوا في ثلاث حوادث منفصلة، ثلاثة منهم بجروح خطيرة. وتقول السلطات الإسرائيلية إن غزوها لجنوب لبنان يهدف إلى إقامة منطقة أمنية تمتد نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية.
من بيروت، نقلت زينة خورد لشبكة الجزيرة أن الجيش الإسرائيلي انتقل من “توغلات محدودة” إلى هجوم بري واسع في الجنوب، مستهدفاً فرض سيطرته حتى نهر الليطاني. وقالت إن “قوات إسرائيلية تقدمت خلال الأسبوع الماضي في عدة مواقع”، مشيرةً إلى تحركها على الطريق الساحلي الغربي ومناطق تبعد نحو ثمانية كيلومترات جنوب مدينة صور. وأضافت: “ما زال من المبكر تحديد من سيفوز بالأفضلية… لكن كلمة الحسم ستكون السيطرة. ما سيحاول حزب الله فعله هو منع الجيش الإسرائيلي من ترسيخ هذه السيطرة، وسيكون ذلك اختبار حزب الله.”
هجمات أخرى ونزوح جماعي
في الأيام القليلة الماضية ضرب هجوم أحياء جنوب بيروت، في أول اعتداء إسرائيلي منذ يوم الجمعة، وأظهرت لقطات حية سحب دخان تتصاعد من المنطقة. وكان الجيش الإسرائيلي قد هدد باستهداف سبعة أحياء جنوبية في العاصمة، منها حارة حريك والغبييري والليلاني والحدة وبُرج البراجنة، مدعياً استهداف مواقع عسكرية لحزب الله من دون تقديم أدلة.
نفذت القوات الإسرائيلية هجمات جوية وبرية في أنحاء لبنان، وأصدرت أوامر نزوح قسري واسعة للسكان في الجنوب وبعض أحياء بيروت. وقالت تقارير الأمم المتحدة إن أكثر من 1.2 مليون شخص اضطروا لمغادرة منازلهم منذ مطلع مارس، ما يفاقم المخاوف من أزمة إنسانية متصاعدة.