أفاد مصدران طبيان أن نحو 11 فلسطينياً قتلوا في قطاع غزة جراء غارات إسرائيلية جديدة اعتبرها مستشفيات خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار. استهدفت القوات الإسرائيلية، بحسب تلك المصادر، خياماً يسكنها مدنيون في مخيم جباليا شمالاً، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، فيما قُتل خمسة آخرون في هجمات غربية على خان يونس جنوب القطاع.
كما أعلن مقتل سامي الدحدوح، قائد في ذراع حركة الجهاد الإسلامي المسلحة، في غارة استهدفت حي تل الهوى شرق مدينة غزة. وندّد المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، بما وصفه “مجزرة جديدة” وتصعيداً إجرامياً، واعتبر أن الغارات تمثّل محاولة واضحة لفرض واقع دامٍ على الأرض ولطمس أي جهد يسعى لإرساء الهدوء في غزة، مؤكداً أن الاحتلال يواصل عدوانه رغم الدعوات للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وقطر في 10 أكتوبر، قُتل أكثر من 600 فلسطيني وجُرح أكثر من 1600 آخرين نتيجة استئناف الغارات. وبينما تُحمّل إسرائيل حركة حماس مسؤولية عدة خروقات وتعلن مقتل أربعة جنود، تفيد غرفة الإعلام الحكومية في غزة بأن الاحتلال انتهك الهدنة ما لا يقل عن 1620 مرة في الفترة من 10 أكتوبر 2025 حتى 10 فبراير 2026.
في مشاهد جنائزية مؤثرة، توافد المشيّعون إلى مستشفى ناصر في خان يونس لتشييع ضحايا الغارات الليلية، بينما تتصاعد المخاوف الإنسانية والسخط الشعبي من استمرار العنف.
مجلس السلام
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاجتماع الأول لما أسماه “مجلس السلام” سيُعقد يوم الخميس في واشنطن. وكتب ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” أن أعضاء المجلس تعهدوا بأكثر من خمسة مليارات دولار لإعادة إعمار غزة المدمّرة، وأنهم سيوفرون “آلاف العناصر” لقوة دولية لاستقرار الأوضاع وإدارات شرطية محلية للحفاظ على الأمن والسلام لسكان القطاع.
طلبت الولايات المتحدة من الدول الراغبة في الانضمام إلى المجلس أن تدفع مليار دولار كحصة دخول، وتسرّبت تقارير تفيد بأن الامارات كانت من أوائل المتبرعين بمبلغ المليار، وأن الكويت قد تكون من بين الدول المنضمة، تاركة ثلاث دول أخرى — منن المفترض أنها لم تُعلن أسماؤها بعد، بحسب ما نقلته مذيعة قناة الجزيرة روسيلاند جوردن.
لم يتضح بعد عدد أعضاء المجلس من أصل عشرين الذين سيحضرون الاجتماع الأول. المجلس الذي صُمم في البداية كآلية لإنهاء الحرب على غزة، يتبلور الآن في إطار طموح أوسع للرئيس الأميركي ليشمل تسوية نزاعات على نطاق عالمي، في مسعى يبدو أنه يهدف إلى تجاوز دور الأمم المتحدة. ورافضة عدة حليفة مهمة للولايات المتحدة الانضمام إلى المجلس.
وفي منشوره، شدد ترامب على وجوب “التزام حماس بعملية نزع السلاح الكامل والفوري”. من جهته، دعا حازم قاسم المجلس إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف خرق وقف إطلاق النار وإجبارها على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون تأخير أو تلاعب.