مقتل 3 في قصف روسي على أوكرانيا بينما يواجه زيلينسكي ضغوطًا داخلية متصاعدة

أعلنت السلطات الأوكرانية أن القوات الروسية شنت هجوماً بصواريخ باليستية على العاصمة كييف، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة 20 آخرين، في وقت يواجه فيه الرئيس فولوديمير زيلينسكي موجة اضطرابات سياسية داخلية.

وقالت وسائل إعلام أوكرانية إن انفجارات سمعت في عدة أحياء من كييف بعد منتصف ليل الأربعاء بقليل، وهزت المباني وأطلقت صفارات إنذار السيارات. وأوضحت أن الانفجارات طالت مناطق سفياتوشينسكي وسولوميانسكي وشيفشينكيفسكي.

وفي حي سولوميانسكي، انهار مبنى سكني من تسعة طوابق واشتعلت فيه النيران، وفق ما ذكره عمدة كييف فيتالي كليتشكو على تيليغرام. وقال إن مستشفى للأطفال في الحي نفسه تضرر، وتحطمت نوافذه واحترقت سيارات في باحته. وأضاف أن أشخاصاً ما زالوا عالقين في مبنى سكني آخر، وأن أجزاء من حيي سفياتوشينسكي وسولوميانسكي أصبحت بلا كهرباء. وأكد أن ثلاثة قتلى سقطوا في العاصمة.

وحذرت القوات الجوية الأوكرانية من صواريخ باليستية قادمة، بما فيها صواريخ زيركون أطلقت من منطقة كورسك الروسية. ودعا كليتشكو السكان إلى البقاء في الملاجئ مع استمرار اقتراب الصواريخ. وقال إن 14 من أصل 20 مصاباً نقلوا إلى المستشفى.

وجاء الهجوم بعد يوم من موافقة البرلمان الأوكراني على تعيين ييفين خمارا وزيراً للدفاع. وصوت النواب لصالح تعيينه بأغلبية 312 صوتاً مقابل صوتين، وهو عدد يتجاوز بكثير الـ226 صوتاً المطلوبة.

وخمارا ضابط مخابرات محترف ترقى في صفوف جهاز الأمن الأوكراني، وكان قد قاد وحدة ألفا للعمليات الخاصة، التي يقال إن عناصرها مرتبطون بعملية “سبايدر ويب”، وهي هجوم بطائرات مسيّرة استهدف عمق الأراضي الروسية العام الماضي.

وقبل التصويت، تعهد خمارا أمام البرلمان بأنه سيفعل كل شيء للدفاع عن أوكرانيا، وتقليل قدرات روسيا الحربية قدر الإمكان، وإجبار العدو على سلام عادل. واعتبر زيلينسكي المصادقة على التعيين علامة على أن “أوكرانيا تحتاج إلى مزيد من القوة، وستحصل عليها”. لكن ليس الجميع مقتنعين؛ فالنائبة المعارضة سولوميا بوبروسكا قالت إن نقل خمارا من العمل الاستخباراتي كان “خطأ”، رغم إشادتها به شخصياً.

يقرأ  خطر الزلزال الضخم في خندق نانكاي باليابان: هل يمكن التنبؤ بحدوثه؟

ويملأ خمارا الفراغ الذي تركه وزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف، الذي أُقيل في يوليو بعد خلاف علني مع قائد القوات المسلحة أولكسندر سيرسكي، الذي أُقيل هو الآخر بعد أسابيع تحت ضغط شعبي.

وتواصلت التداعيات عندما أصدر فيدوروف، قبل يوم من تأكيد تعيين خمارا، مقطع فيديو دعا فيه إلى التحرك نحو إجراء انتخابات، علماً أنها معلقة حالياً بموجب قانون الحرب. وقال إن البلاد تواجه “أزمة حكم نظامية”.

وامتدت التداعيات السياسية إلى الشوارع الأربعاء، حيث تظاهر محتجون في كييف دعماً لدعوة فيدوروف. وقال أحد المحتجين للجزيرة: “أنا هنا لأنني أريد حواراً بين الحكومة والشعب، بيننا جميعاً”. وأيد آخرون فكرة تجديد قيادة البلاد، لكنهم شككوا في إمكانية إجراء تصويت حقيقي ما دامت الحرب مستمرة.

ويحظر القانون الأوكراني حالياً إجراء الانتخابات في زمن الحرب، ولم يدفع أي شخصية سياسية كبيرة علناً باتجاه ذلك منذ بدء الغزو الروسي الشامل في 2022. وانتهت ولاية زيلينسكي في مايو 2024، لكن البلاد أجّلت الانتخابات الرئاسية بسبب استمرار الأحكام العرفية.

أضف تعليق