ملف الأحداث الرئيسية للحرب الروسية–الأوكرانية اليوم ١٣٧٤

الموقف حتى يوم السبت 29 نوفمبر

القتال
ضربت طائرات روسية مسيّرة ستة مواقع في وسط مدينة كييف وضواحيها الشرقية فجر السبت، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص وإضرار عدة مبانٍ سكنية ومساكن أخرى، وفق ما أفاد رئيس الإدارة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشينكو.
قوات اوكرانيا تدافع عن مواقعها وتقوم بمطاردة مجموعات تخريبية في مدينة كوبيانسك شمال شرق البلاد، رغم مزاعم موسكو بأن قواتها تسيطر بالكامل على المنطقة، بحسب القائد العسكري الأعلى في أوكرانيا، أوليكساندر سيرسكي.
استولت روسيا على كوبيانسك في الأسابيع الأولى من اجتياحها الشامل عام 2022، ثم استعادتها قوات أوكرانيا لاحقاً في العام نفسه. وبعد ذلك ادّعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس أن المدينة «كاملة في أيدينا». ورد سيرسكي سريعاً، واصفاً نطاق الأكاذيب الصادرة عن القيادة الروسية بشأن الوضع في كوبيانسك بأنه مدهش.
وادعت وزارة الدفاع الروسية أنها طهرت قوات أوكرانية من 6,585 مبنى في مدينة بوكروفسك الأوكرانية خلال الأسبوع الماضي وسط قتال عنيف.
وقالت أوكرانيا إن قواتها ضربت مصفاة نفط في ساراتوف وقاعدة سكي الجوية في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا. وذكر الجيش الأوكراني عن ضربة المصفاة أن «سلسلة انفجارات سُجلت تلاها حريق في المنطقة المستهدفة».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن منظوماتها للدفاع الجوي اعترضت ودمرت 136 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.

السياسة الأوكرانية
استقال رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أندريي يرمك، الحليف المقرب الذي ترأّس فريق التفاوض الأوكراني في محادثات السلام المدعومة أميركياً، بعد ساعات فقط من قيام وكلاء مكافحة الفساد بتفتيش منزله. كان يرمك يقود جهود أوكرانيا لرفض شروط سلام اقترحتها الولايات المتحدة وتُلبي العديد من مطالب موسكو الإقليمية والأمنية.
قال زيلينسكي إنه سينظر في بديل لرئيس مكتبه يوم السبت. وأضاف في كلمة مصوّرة: «روسيا تتوق إلى أن ترتكب أوكرانيا أخطاء. لن نخطئ». ودعا إلى الوحدة قائلاً: «عملنا مستمر، ونضالنا مستمر».
أثارت تحقيقات في قضايا فساد على مستويات عليا، بعد أسابيع فقط من استقالة وزيرَي العدل والطاقة في أوكرانيا على خلفية تحقيق واسع النطاق، غضباً شعبياً وأدخَلت قيادة الحكومة في أزمة في ظل معركة تُخاض من أجل بقاء البلاد.

يقرأ  زيلينسكي يستبعد الصين كضامن أمني في أي اتفاق سلام

محادثات وقف إطلاق النار
قال زيلينسكي في كلمة مسجلة إن مسؤولين أوكرانيين رفيعي المستوى يمثلون الجيش والمخابرات ووزارة الخارجية سيشاركون قريباً في محادثات مع مسؤولين أميركيين حول سبل إنهاء النزاع.
من جهته، قال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إن روسيا تتوقع الحصول على معلومات عن النقاط المتفق عليها في خطة السلم المقترحة بحلول وصول وفد أميركي إلى موسكو الأسبوع المقبل، مضيفاً أن موسكو تعمل على افتراض أنها تفاوض على الخطة مع الولايات المتحدة وحدها.

العقوبات والأصول المجمدة
أعلن متحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن «مناقشات مكثفة» جارية، بما في ذلك مع بلجيكا، بشأن استخدام أصول روسية مجمّدة لمساعدة أوكرانيا على الصمود. وتعدّ موافقة بلجيكا حاسمة لأن الأصول التي يأمل الاتحاد الأوروبي في استخدامها محفوظة لدى المؤسسة المالية المقيمة في بلجيكا «يوروكلير».
وجاءت المحادثات بينما حذّر رئيس وزراء بلجيكا بارت دي ويفر في رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين من أن استخدام هذه الأصول قد يعرقل صفقة سلام لأوكرانيا.
قال مستشار الميركل الألماني فريدريش ميرتس إنه يرى ضرورة استخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا «بشكل متزايد وعاجل» وأعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق قريباً.
أفاد وزير الخارجية والتجارة المجري بيتر سيجارتو بأن روسيا ستسلم شحنات النفط والغاز المتفق عليها إلى المجر وفق العقود القائمة، بعد لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

حوادث في البحر الأسود والهيئات الدولية
هزت انفجارات سفينتين من أسطول ناقلات النفط الظلي الروسي البحر الأسود قرب مضيق البوسفور التركي. وقالت وزارة النقل التركية إن الناقلة كايروس، بطول 274 متراً، تعرّضت لانفجار واشتعلت فيها النيران أثناء إبحارها من مصر إلى روسيا، وأُرسلت سفن استجابة طارئة إلى الموقع وتم إنقاذ الـ25 من طاقمها بأمان.
وأبلغت الناقلة كايروس أنها تعرّضت «لصَدْم خارجي» تسبب في اندلاع الحريق على بعد 28 ميلاً بحرياً (حوالي 51.8 كم) من الساحل التركي، بحسب المديرية العامة للشؤون البحرية التركية.
وأُبلغ أيضاً أن ناقلة روسية ثانية، فيرات، تعرّضت لضربة على بعد نحو 35 ميلاً بحرياً شرقاً في البحر الأسود. لم تُعرف أسباب الانفجارات على الفور، فيما وقع خلال السنوات الأخيرة حوادث لسفن اصطدمت بألغام في البحر الأسود.
فشلت روسيا في جمع أصوات كافية للعودة إلى مجلس إدارة وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة، بعد أن حثّت دولاً على دعم ترشيحها للمقعد الذي فقدته عام 2023. والنتيجة تمثل صفعة دبلوماسية لموسكو، التي لم تتمكن أيضاً في سبتمبر من الفوز بدعم كافٍ لانتخابها في مجلس إدارة منظمة الطيران المدني الدولي، في موقف إضافي من الرفض الدولي لخطوتها العسكرية عام 2022.

يقرأ  أخبار حرب روسيا وأوكرانيا — قائمة الأحداث الرئيسية (اليوم ١٢٧٤)

الأمن الإقليمي
أفادت وكالة رويترز نقلاً عن مسؤولين أميركيين اثنين أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعتزم التغيب عن اجتماع وزراء خارجية الناتو في بروكسل الأسبوع المقبل، في غياب غير مألوف لوزير الخارجية الأميركي عن تجمع عبر الأطلسي في وقت حاسم لمحادثات السلام بشأن أوكرانيا.
وذكر أحد المسؤولين أن نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو سيمثل واشنطن بدلاً عنه. ولم يتضح سبب تخطيط روبيو للتغيب، لكن غيابه المرتقب يأتي فيما يكافح مسؤولون أميركيون وأوكرانيون لسد الثغرات بشأن خطة الرئيس الأميركي السابق لإنهاء الغزو الروسي.
احتجزت بولندا اثنين من الأوكرانيين وثلاثة من البيلاروسيين بتهم العمل بأوامر من أجهزة استخبارات أجنبية، محذّرة من محاولات روسية لزعزعة استقرار البلدان الداعمة لكييف. وقالت وارسو إنها تعرضت لحرائق وهجمات إلكترونية في إطار ما تصفه بـ«حرب هجينة» تقودها روسيا لتقويض الدعم لأوكرانيا.
سجلت ألمانيا أعلى عدد من مشاهدات الطائرات المسيّرة فوق قواعد عسكرية في أكتوبر، حسبما قال مسؤول استخباراتي كبير، مع تركيز متنامٍ على المنشآت البحرية، بعد أن كانت الطائرات تظهر سابقاً غالباً فوق قواعد الجيش والقوات الجوية، بما في ذلك تلك التي تُدرّب قوات أوكرانية.
استقالت دودوزيل زوما-سامبولا، ابنة الرئيس الجنوب أفريقي السابق جاكوب زوما، من البرلمان على خلفية اتهامات بأنها جندت 17 رجلاً للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا. وكانت نائبة في حزب المعارضة «أومكونتو ويسواز» الذي يقوده والدها، وأكد مسؤولو الحزب أن استقالتها طوعية وأنها سحبت فوراً عضويتها في الجمعية الوطنية وكل المناصب العامة الأخرى.

زيارات قادمة
من المقرر أن يزور فلاديمير بوتين الهند في 4–5 ديسمبر بدعوة من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

أضف تعليق