مناطق سويسرية تحظر الألعاب النارية بعد حريق في حانة تزلج بكرانس-مونتانا

لا تزال كران-مونتانا تغوص في صدمةٍ عميقة بعد مرور أسبوعين على الحريق المدمر.

أصدر كانتون فالي قراراً بحظر استخدام الألعاب النارية والمواد البيروتكنيّة في جميع الأماكن العامة المغلقة بعد الحريق الذي اندلع في ليلة رأس السنة في حانة “لو كونستيلاسيون”، وأسفر عن مقتل أربعين شخصاً وإصابة مائة وستة عشر آخرين. وأعلنت السلطات أن كل ضحية ستتلقى دفعة طارئة قدرها 10,000 فرنك سويسري (نحو 12,500 دولار؛ 9,200 جنيه إسترليني)، كما جرى تشكيل صندوق لتلقي التبرعات لمساعدة المصابين وأهل الضحايا.

تبع ذلك قرار كانتون جنيف—المنطقة التي أعطيت فيها التسمية العامية جينيف—بحظر الألعاب البيروتكنيّة في قاعات الاحتفالات المغلقة، بعد أن كانت كانتون فود أول من اتخذ هذا الإجراء بين الأقاليم الستة والعشرين في البلاد.

تشير التحقيقات الأولية إلى أن الحريق اشتعل عندما أشعل بعض الأشخاص شرارات صغيرة مثبتة على زجاجات شمبانيا، فالتهمت اللهب مواد عازلة للصوت مثبتة في سقف المكان، ما أدى لانتشار النار بسرعة.

أفادت السلطات أيضاً بأن الحانة لم تُجرَ فيها فحوصات السلامة لمدة خمس سنوات، وهو ما أثار استنكار عائلات الضحايا، الذين كان معظمهم من الشبان؛ ثمانية منهم دون السادسة عشرة من العمر. ويعاني كثير ممن نجوا من حروق بالغة؛ لا تزال ثمانون حالة تتلقى العلاج في مستشفيات داخل سوئسرا وخارجها في دول أوروبية مجاورة.

وفي سياق الإجراءات الجنائية، وُجّهت للمالكين المشاركين للحانة—الزوجان الفرنسيان جاك وجيسيكا مورّيتي—تُهم متعلقة بالقتل غير العمد والإيذاء الجسدي الناتج عن الإهمال وإشعال النار عن طريق الإهمال. يُحتجز جاك مورّيتي حالياً احتياطياً لفترة أولية مدتها تسعون يوماً، فيما سُلّمت زوجته جواز سفرها واضطُرت إلى الحضور يومياً إلى مركز الشرطة.

أطلق محامٍ يمثل عائلات الضحايا منصة إلكترونية لتلقي شهادات الشهود والمتضررين، قائلاً إن المبادرة تهدف إلى تيسير سير التحقيق لصالح الضحايا وليس لبديل عن التحقيق الرسمي: «تهدف هذه المبادرة إلى تيسير مجرى البحث بما يخدم مصالح الضحايا»، حسبما صرح رومين جوردان.

يقرأ  أوكرانيا تقترب من نفاد الرجال والمال والوقتحرب روسيا وأوكرانيا

من بين الضحايا كانت النادلة التي ظهرت في تسجيل مصور مرتدية خوذةٍ وتمسك بزجاجة شمبانيا مثبت عليها شرارة، بينما اشتعل السقف فوق رأسها. عُرفت على نطاق واسع باسم سيان بانين، وتبلغ من العمر أربعة وعشرين عاماً ومن مدينة سيت الواقعة في جنوب شرق فرنسا، ويقال إنها كانت مقربة من مديري الحانة. وأصدرت عائلتها بياناً تؤكد فيه أن «هذه الشابة اتبعت تعليمات صاحب العمل، وقد فعلت ما طُلِب منها من المدير العام—لم تفعل شيئاً خارجاً عن المألوف، ولا تتحمل بأي حال من الأحوال مسؤولية ما حدث».

أضف تعليق