غارات جوية إسرائيلية قاتلة تستهدف مناطق واسعة في جنوب لبنان وسهل البقاع
شنت إسرائيل موجة جديدة من الضربات الجوية على أجزاء من لبنان، أسفرت عن مقتل شخصين، في خرق شبه يومي لوقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024 مع حزب الله. وتعرّضت لأهداف في شرق سهل البقاع وعدد من قرى الجنوب اللبناني، بينها بوسلايا وعيتا الشعب، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام يوم الأحد.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارة استهدفت مستودعاً في خربة سلم بمنطقة بنت جبيبل أدت إلى مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخر. وأعلنت الجيش الإسرائيلي أن الضربة استهدفت “موقع تصنيع أسلحة” تابعاً لحزب الله، من دون تقديم أدلة منشورة على تلك الادعاءات. وأضافت الوكالة أن شخصاً آخر قُتل في ضربة مختلفة في دردغايا شرقي مدينة صور، وحددت وسائل إعلام محلية الضحية بأنه محمد الحسيني، أستاذ مدرسة.
تأتي هذه الهجمات في ظل مخاوف من شن هجوم إسرائيلي واسع لتجريد حزب الله من سلاحه، مع احتدام التوتر الإقليمي واحتمالات ضربات أميركية وإسرائيلية ضد إيران حليفة الحزب الأهم. وكانت الحكومة اللبنانية قالت في وقت سابق من الشهر إنها أتمت المرحلة الأولى من إزالة أسلحة الجماعة جنوب نهر الليطاني، على مسافة نحو 28 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية.
على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تواصل إسرائيل احتلال خمس نقاط داخل الأراضي اللبنانية، وشنّت عمليات مستوى قرى حدودية وعرقلت إعادة بنائها، مما منع الأهالي من العودة إلى منازلهم. (الجزيرة)
في آب/أغسطس الماضي أصدرت الحكومة قراراً يكلف الجيش بصياغة خطة لتجريد حزب الله من السلاح، إلا أن الحزب أصرّ على عدم تسليم أسلحته شمال الليطاني، مبرراً ذلك بضرورته لمواجهة الاعتداءات والاحتلال والتوسع الإسرائيلي. وتعهدت السلطات اللبنانية بالمضي قدماً في خطة متعددة المراحل لتفكيك سلاح الحزب على مستوى البلاد، مع توجيه المرحلة التالية نحو المنطقة الواقعة بين نهري الليطاني والأوّالي، على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى الشمال.
تعرض حزب الله لإضعاف كبير جراء الضربة الإسرائيلية الشاملة عام 2024 التي قضت على معظم قياداته السياسية والعسكرية، بمن فيهم زعيمه حسن نصر الله. ومنذ نهاية الحرب، بات لبنان يعيش حالة وقف إطلاق نار أحادية الجانب فعلياً، حيث تشنّ إسرائيل هجمات شبه يومية على الأراضي اللبنانية من دون رد مسلح مقابل. ويطالب حزب الله الحكومة اللبنانية بتكثيف جهودها الدبلوماسية للضغط على رعاة وقف النار — الولايات المتحدة وفرنسا — من أجل ردع الانتهاكات الإسرائيلية.