ميانمار تصف قضية إبادة الروهينغا في لاهاي بأنها «مُعيبة ولا أساس لها»

المحكمة الدولية للعدل تبتّ فيما إذا كانت ميانمار قد ارتكبت إبادة جماعية ضد أقلية الروهينغا في حملة الجيش عام 2017.

نُشر في 14 يناير 2026

وزارة الخارجية في ميانمار تصف الدعوى الدولية المتهمة لها بارتكاب إبادة جماعية ضد غالبية أقلية مسلمة — التي أحالتها غامبيا إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي — بأنها “معيبة ولا أساس لها من الصحة”، وفق بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية يوم الأربعاء.

“الادعاءات التي قدمتها غامبيا مغلوطة ولا سند لها من الناحية الواقعية والقانونية”، ورد في البيان. وأضافت الوزارة أن “التقارير المتحيزة، المبنية على أدلة غير موثوقة، لا تعوّض عن الحقيقة”. كما أكدت الحكومة العسكرية الحاكمة، التي سيطرت على السلطة في 2021، أنها تتعاون مع إجراءات محكمة العدل الدولية “بحسن نية” كدليل على احترام القانون الدولي.

غامبيا رفعت القضية في 2019، بعد عامين من الهجوم العسكري الذي أجبر نحو 750000 من الروهينغا على الفرار من منازلهم، غالبية منهم إلى بنغلاديش. روّاد من الناجين رووا مشاهد عمليات قتل جماعي واغتصاب وهجمات إحراق منازل؛ واليوم يعيش نحو 1.17 مليون من الروهينغا في مخيمات مكتظة ومتهالكة في كوكس بازار ببنغلاديش.

في يوم الافتتاح، قال وزير العدل الغامبي داودا جالو للمحكمة إن الروهينغا “استُهدِفوا للقضاء عليهم”. ومن المتوقع أن يبدأ محامو ميانمار المرتبطة بالحكم العسكري استجابتهم أمام المحكمة يوم الجمعة.

الأفعال المصنّفة كإبادة جماعية

ان هذه المحاكمة هي أول قضية إبادة جماعية تتولاها محكمة العدل الدولية بالكامل منذ أكثر من عقد من الزمن، ونتيجتها قد يكون لها آثار تتجاوز ميانمار، بما في ذلك التفاعل مع دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بشأن حربها في غزة. ستستمر جلسات الاستماع ثلاثة أسابيع.

يقرأ  تقرير خبراء — إساءة منهجية لأسرى حرب أوكرانيين على يد روسيا

رئيسة قسم حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في وقت الحملة وصفتها بأنها “مثال نموذجي للتطهير العرقي”، ولجنة تحقيق أممية استخلصت أن هجوم 2017 تضمن “أفعالاً إبادية”. السلطات في ميانمار رفضت تلك التقارير ووصفت هجومها بأنه حملة مكافحة إرهاب مشروعة رداً على هجمات جماعات مسلحة من الروهينغا. وقال بيان وزارة الخارجية يوم الأربعاء إنه لم يستخدم لفظ “روهينغا”، وبدلاً من ذلك أشار إلى “أشخاص من ولاية راخين” أو من “اقليم راخين”.

الروهينغا غير معترف بهم كأقلية رسمية في ميانمار، وتُنكر عليهم الجنسية رغم جذور كثيرين منهم في البلاد تعود لقرون. الحكم النهائي في قضية إبادة الروهينغا قد يستغرق أشهراً أو سنوات، وعلى الرغم من أن محكمة العدل الدولية لا تملك وسيلة فعّالة لفرض قراراتها، فإن حكمًا لصالح غامبيا من المرجح أن يزيد الضغط السياسي على ميانمار.

البلد الواقع في جنوب شرق آسيا يجرى حالياً انتخابات مرحلية أثارت انتقادات من الأمم المتحدة وبعض الدول الغربية ومنظمات حقوق الإنسان باعتبارها غير حرة ولا نزيهة.

أضف تعليق