في طريقه إلى واشنطن، يثني رئيس وزراء إسرائيل على علاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي في ظل المحادثات النووية مع ايران.
استمع لهذا المقال | 3 دقائق
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه سيقدم لدونالد ترامب «مبادئ» للتفاوض مع إيران خلال توجهه إلى واشنطن في زيارته الرسمية السادسة مع الرئيس الأميركي خلال العام الماضي.
وأشاد نتنياهو بـ«القرب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة وبعلاقته الحميمة مع ترامب قبل مغادرته تل أبيب يوم الثلاثاء.
قال لصحفيين، وفق صحيفة جيروزاليم بوست: «سأعرض على ترامب مبادئ للتفاوض مع إيران ليست مهمة لإسرائيل فقط بل لكل من يريد السلام والامن.» وأضاف: «برأيي هذه مبادئ مهمة لكل من يريد السلام والأمن في الشرق الأوسط.»
تأتي زيارته بعد أيام من اختتام واشنطن وطهران جولة من المحادثات النووية في عُمان — أول مفاوضات منذ حرب يونيو 2025 التي شهدت قصف الولايات المتحدة للمرافق النووية الإيرانية الرئيسية بعد موجات من الضربات الإسرائيلية.
إسرائيل ليست طرفاً في تلك المحادثات، لكن نتنياهو لطالما سعى للضغط على رؤساء الولايات المتحدة للتأثير في سياسات واشنطن الإقليمية.
لم يكشف نتنياهو عن تفاصيل «مبادئه» لاتفاق محتمل مع إيران، لكنه قال مسبقاً إن طهران يجب أن توافق على نزع كامل للأسلحة الثقيلة، على غرار اتفاق ليبيا عام 2003 مع الغرب.
بدورها، استبعدت إيران التفاوض بشأن برنامجها الصاروخي الذي تعتبره واحداً من أهم وسائل الردع لديها ضد الهجمات الإسرائيلية.
عندما شنت إسرائيل هجومها المفاجئ على إيران في يونيو من العام الماضي — الذي أسفر عن مقتل عدة من كبار القادة والجنرالات والعلماء النوويين الإيرانيين إلى جانب مئات المدنيين — اعتمدت طهران بالأساس على صواريخها للرد بعد تعطيل منظومات الدفاع الجوي.
أطلقت إيران مئات الصواريخ على إسرائيل، اخترقت عشرات منها منظومات الدفاع متعددة الطبقات وأسفرت عن مقتل 28 شخصاً وإلحاق أضرار كبيرة.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقناة الجزيرة يوم السبت إن برنامج الصواريخ مسألة دفاعية «لا تقبل التفاوض».
قد تضغط إسرائيل والولايات المتحدة أيضاً على إيران لوقف دعم شبكتها من الفاعلين غير الحكوميين الحلفاء في المنطقة — بمن فيهم الحوثيون في اليمن، حزب الله في لبنان، حماس في فلسطين، ومجموعات مسلحة في العراق.
لكن ذلك التحالف، المعروف باسم محور المقاومة، قد تضرر بالفعل نتيجة الهجمات الإسرائيلية خلال العامين الماضيين.
قضية شائكة أخرى في المحادثات هي ما إذا كان سيسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم داخلياً.
ورغم أن طهران قالت إنها ستوافق على قيود صارمة ومراقبة لأنشطتها النووية، فإنها تؤكد أن التخصيب المحلي حق سيادي للدولة.
ومع استمرار محادثات واشنطن مع طهران، شدد السفير الأمريكي مايك هوكابي — المرافق لنتنياهو في الزيارة — على أن لإسرائيل والولايات المتحدة نفس الخطوط الحمراء تجاه إيران.
«أعتقد أن هناك توافقاً استثنائياً بين إسرائيل والولايات المتحدة. الجميع يتمنى أن يتم حل الأمر دون حرب، لكن القرار سيكون لإيران»، قال هوكابي. وأضاف: «إذا أصرت على الاحتفاظ بأسلحة نووية ويورانيوم مخصب، فأظن أن الرئيس أوضح أن هذا غير مقبول.»
نقلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات يو إس إس «إبراهام لنكولن» والمدمرات وطائرات مقاتلة إلى الشرق الأوسط للضغط على إيران من أجل اتفاق، فيما تؤكد طهران أنها لن تنثني أمام تهديدات الحرب.