نتنياهو يتهم اسبانيا بشن «حرب دبلوماسية» ويمنع مدريد من الانضمام إلى مركز التنسيق
نُشر في 10 أبريل 2026
اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اسبانيا بشن «حرب دبلوماسية» على إسرائيل، وأصدر قراراً بمنع ممثلي مدريد من المشاركة في مركز التنسيق الذي أُنشئ للإشراف على «الهدنة» في غزة، وذلك في سياق تدهور العلاقات بين البلدين.
في بيان مصوَّر نُشر على منصة X يوم الجمعة قال نتنياهو إن إسرائيل «لن تبقى صامتة أمام من يهاجموننا». وأضاف أن إسبانيا «قد شوهت سمعة أبطالنا، جنود جيش الدفاع الإسرائيلي، جنود أكثر جيش أخلاقيّ في العالم»، لذلك أمر اليوم بإخراج ممثلي مدريد من مركز التنسيق في كريات جات بعد أن اختارت إسبانيا مراراً الوقوف ضد إسرائيل.
كما انتقد وزير الخارجية غيدون ساعر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، واتهم حكومته بـ«الافتراءات الدموية» ضد إسرائيل وجيشها. وكتب ساعر على X أن «التحيّز المعادي لإسرائيل تحت قيادة سانشيز وصل إلى درجة فقدت معها إسبانيا أي قدرة على لعب دور بنّاء في تنفيذ خطة السلام للرئيس الأمريكي (POTUS) والمركز العامل تحتها».
تدهورت العلاقات بين تل أبيب ومدريد منذ أن شنت إسرائيل ما وصفته تقارير دولية بـ«حرب إبادة» ضد الفلسطينيين في قطاع غزة في أكتوبر 2023. في العام التالي اعترفت الحكومة الإسبانية بولاية فلسطين، وتبنّت حكومة سانشيز ذات التوجه اليساري مواقف نقدية من الجانب الإسرائيلي إزاء معاملة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وعارضت مدريد أيضاً الحملة العسكرية الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي انطلقت في 28 فبراير، وأغلقت المجال الجوي الإسباني أمام الطائرات الأميركية المشاركة في العمليات.
مركز التنسيق المدني–العسكري (CMCC)، وهو قاعدة يقودها الجانب الأميركي وتندرج ضمن خطة ترامب المكوَّنة من 20 نقطة للإنهاء، مكلف بمراقبة «الهدنة» وتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع. أُنشئ المركز في أكتوبر ليكون منصة عمل للعسكريين والدبلوماسيين من دول عدة بالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل للتعامل مع القضايا الأمنية والإنسانية في غزة.
ورغم إعلان «الهدنة»، واصلت إسرائيل شن هجمات شبه يومية على غزة، مع استمرار القيود المفروضة على إيصال المساعدات الحيوية إلى المدنيين في القطاع.