زعيم إسرائيلي يواجه ثلاث قضايا فساد بينها تلقي هدايا بمئات آلاف الشواكل
نُشر في 30 نوفمبر 2025 | تحدّث قبل ساعة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المتهم في قضايا فساد مطوَّلة، قدّم طلب عفو رسمي إلى الرئيس اسحاق هرتسوغ.
وقال مكتب الرئيس في بيان الأحد إن “مكتب الرئاسة يعي أن هذا طلب استثنائي ذا تداعيات كبيرة. وبعد استلام كل الآراء المعنية، سينظر الرئيس بمسؤولية وصدق في الطلب”.
قضايا الفساد
يتحرى عن نتنياهو ثلاث قضايا منفصلة رفعت عام 2019، تتضمن اتهامات بالرشوة والتزوير وإساءة الأمانة. وينفي نتنياهو التهم وقد أدلى بإنكار رسمي بالذنب.
وجاء طلب العفو بعد ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي دفَع هرتسوغ مراراً للنظر في العفو عن نتنياهو. وتلقّى هرتسوغ رسالة من ترامب في وقت سابق من نوفمبر طالب فيها أيضاً دراسة منح العفو.
الملف الدولي
تطالب به محكمة الجنايات الدولية التي مقرها لاهاي؛ ففي نوفمبر 2024 أصدرت المحكمة أوامر توقيف بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يواف غالانت بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
محاكمات سابقة وتأثيرها
يُعد نتنياهو أول رئيس حكومة جالس في تاريخ إسرائيل يخضع للمحاكمة، بعد توجيه اتهامات له بالاحتيال وإساءة الأمانة وتلقي رشاوى في ثلاث قضايا منفصلة تتعلق بتبادل خدمات مع داعمين سياسيين أثرياء. وتشتمل قوائم الاتهام على ادعاءات بتلقي ما يقرب من 700,000 شيكل (نحو 211,832 دولاراً) كَهدايا من رجال أعمال.
ورغم الطابع الاحتفالي إلى حد كبير لمنصب الرئاسة في إسرائيل، فإن للرئيس صلاحية منح العفو في ظروف استثنائية. ومع ذلك، لم تُحسم محاكمة نتنياهو التي بدأت في 2020 بعد.
“مصالحة واسعة”
في تسجيل مصوَّر، قال نتنياهو إن المحاكمة مزَّقت النسيج الوطني وأن العفو سيسهم في استعادة الوحدة. وأضاف أن إجباره على المثول أمام المحكمة ثلاث مرات في الأسبوع يشتت تركيزه ويعيق قيادته للبلاد.
وقال: “استمرار المحاكمة يشرذمنا من الداخل، ويُغذّي الانقسام ويعمّق الشقوق. أنا متيقن، كبعض كثيرين في الأمة، أن إنهاء المحاكمة فوراً سيسهم كثيراً في تهدئة الأوضاع وتعزيز المصالحة الواسعة التي تحتاجها بلادنا بشدّة”.
إجراءات قانونية لاحقة
تكوّن طلب العفو من مستندين: رسالة مفصّلة موقّعة من محاميه ورسالة موقعة من رئيس الوزراء نفسه. ستُحال الوثائق إلى وزارة العدل لأخذ الآراء ثم تُنقل إلى المستشار القانوني في مكتب الرئيس الذي سيعد آراء إضافية للرئيس قبل اتخاذ أي قرار.
ويقول خبراء قانونيون إن طلب العفو لن يوقف المحاكمة في حد ذاته. وأكدت إيمي بالمور، المديرة العامة السابقة لوزارة العدل، بالقول: “هذا أمر مستحيل. لا يمكنك أن تدّعي براءتك أثناء مجريات المحاكمة ثم تتوجه إلى الرئيس لطلب التدخل”. وأضافت أن السبيل الوحيد لإيقاف المحاكمة هو أن يطلب المدعي العام تعليق الإجراءات.
ردود المعارضة
أثار طلب نتنياهو رد فعل فوريّاً من المعارضة التي طالبته بعدم دفع الرئيس للقبول. وقال زعيم المعارضة يائير لابيد: “لا يمكن منحه العفو من دون اعتراف بالذنب، أو إظهار ندم، أو اعتزال فوري للحياة السياسية”.