نساء فلسطينيات يسردن «رحلة رعب» عند معبر رفح — أخبار غزة

نساء فلسطينيات يروين «رحلة رعب» عند إعادة فتح معبر رفح

وصفت نساء فلسطينيات عبورهن معبر رفح في طريق عودتهن من مصر إلى غزة بأنه «رحلة رعب»، إذ خضعن لعمليات فصل عن أطفالهن، وكُبّلن وُعصِمَت أعيُنهن وتعرَّضن لاستجواب طويل وتحت التهديد. وقالت مصادر محلية إن القلائل الذين سُمِح لهم بدخول الإقليم المدمّر عانوا من إجراءات أمنية قاسية ومهينة.

للمجموعة الصغيرة المكوّنة من 12 امرأة وطفلاً الذين سُمح لهم بالدخول عبر رفح يوم الاثنين، كانت العودة «طويلة ومرهقة، ومشوبة بالانتظار والخوف وغياب اليقين»، حسبما نقل إبراهيم الخليلي من خان يونس. وأضاف أن القوات التي تمسك بقرار المرور في رفح فرضت إجراءات مشددة لتحديد «متى وإذا» سيسمح للأشخاص بالعودة إلى منازلهم.

إحدى العائدات قالت: «أخذوا منا كل شيء — طعاماً وشراباً وكل ما معنا. سمحوا لنا بحقيبة واحدة فقط». وذكرت أنّ الجيش نادى على والدتها وأخذها أولاً، ثم نادتها هي وأخذوها بعد ذلك. «عصبوا عينيّ وغطّوها. استجوبوني في الخيمة الأولى عن سبب رغبتي في دخول غزة. قلت إنني أريد أن أرى أولادي وأعود إلى بلدي. حاولوا الضغط النفسي عليّ، وهدفهم كان فصلي عن أطفالي وجرّي قسرياً إلى المنفى»، سردت المرأة. وأضافت: «بعد الاستجواب الأول أخذوني إلى خيمة ثانية وطرحوا أسئلة سياسية لا علاقة لها بالرحلة… وقالوا إنني قد أُعتقل إن لم أُجِب. بعد ثلاث ساعات من الاستجواب تحت التهديد ركبنا الحافلة. استقبلتنا الأمم المتحدة ثم توجهنا إلى مستشفى ناصر، والحمد لله التقينا بأهلنا».

وقالت هدى أبو عابد، 56 عاماً، لوكالة رويترز إن المرور عبر رفح «كان رحلة رعب وإذلال وقمع». وأكدت رويترز أن ثلاث نساء أخريات روين قصص تعرضهن للتعصيب والتقييد والاستجواب لساعات على يد القوات الإسرائيلىة.

يقرأ  أسوأ حريق منذ عقود يهزّ هونغ كونغ — كثيرون يرون صدى احتجاجات ٢٠١٩

كان من المتوقع دخول نحو 50 فلسطينياً إلى القطاع يوم الاثنين، لكن بحلول الليل سمحت السلطات الإسرائيلية بدخول 12 شخصاً فقط — ثلاث نساء وتسعة أطفال — بحسب مصادر فلسطينية ومصرية نقلت رويترز. والأسوأ من ذلك أن من بين نحو 50 شخصاً كانوا ينتظرون الخروج، معظمهم لاحتياجات طبية عاجلة، سُمح لخمسة مرضى فقط مع سبعة من مرافقيهم بعبور التفتيشات الإسرائيلية إلى مصر.

في اليوم التالي سُمح لعبور 16 مريضاً فلسطينياً إضافياً إلى مصر عبر رفح، حسبما نقلت هند الخضري من خان يونس. وأشارت إلى أن الأعداد المسموح لها بالعبور بعيدة جداً عن الرقم الذي أعلنته السلطات الإسرائيلية والبالغ 50 شخصاً يومياً في كل اتجاه. «لا تفسير لتأخر المعاملات في رفح»، قالت الخضري، «والعملية تستغرق وقتاً طويلاً للغاية». وأضافت أن هناك نحو 20,000 شخص في غزة ينتظرون علاجاً طبياً عاجلاً في الخارج.

أضف تعليق