أسطول «صمود» العالمي ينوّع نقل ما يصل إلى ألف ناشط في أكبر «تدخّل إنساني منسّق» لغزّة
نُشر في 5 فبراير 2026
أعلن منظمو أسطول إغاثي متجه إلى غزة، احتُجزت سفنه العام الماضي على يد إسرائيل، عن عزمهم إطلاق مهمة جديدة وأوسع في مارس المقبل. وقال المنظّمون إن الأسطول سيضم أكثر من مئة زورق يحملون ما يصل إلى ألف ناشط، من بينهم كوادر طبية ومحقّقون في جرائم الحرب، في محاولة وصفوها بأنها أكبر تعبئة مدنية من نوعها ضدّ سياسات إسرائيل في غزة.
اجتمع الناشطون في مؤسسة الراحل نيلسون مانديلا في جوهانسبورغ، ووصفوا المبادرة بأنها دعوة للوقوف من أجل العدالة والكرامة للجميع. وقال مندلّا مانديلا، حفيد الزعيم الراحل، وكان من بين من اعتقلتهم إسرائيل خلال الرحلة السابقة، إن الحملة موجهة إلى «من يريدون النهوض والدفاع عن الحقّ والكرامة».
وأضاف المنظّمون أن الأسطول سيُساند بموكب بري يعبر بلداناً عربية مجاورة، متوقعين أن يوفّر هذا المسار انضمامَ الآلاف من المتضامنينن والداعمين على الأرض.
في أكتوبر الماضي، اعترضت القوات الإسرائيلية نحو أربعين قارباً من أسطول صمود أثناء محاولتهم إرسال مساعدات إلى غزة المحاصرة، واعتقلت أكثر من 450 مشاركاً بينهم مندلّا مانديلا والناشطة السويدية غريتا ثونبرغ وعضو البرلمان الأوروبي ريما حسن. وادعى عدد من المعتقلين تعرّضهم لسوء معاملة بدنية ونفسية أثناء احتجازهم.
واتّهم منظمو الأسطول إسرائيل بالتصرّف كدعاية إعلامية عندما ندّدت بالأسطول ومحاولات أصغر لسير قوافل مساعدات بحرية، مؤكدين أن هدفهم كسر الحصار الذي وصفوه بأنه «غير قانوني» على القطاع، وأن مصادرة سفنهم انتهكت قواعد القانون البحري الدولي.
من جهتها، فرضت إسرائيل تقييدات شديدة على دخول المساعدات منذ بدء الحرب التي تصفها منظمات وناشطون بأنها حملت معالم كارثة إنسانية وسبّبت أوضاعاً تقترب من المجاعة في القطاع. ومنذ بدء «وقف إطلاق النار» في أكتوبر، دخلت مساعدات محدودة إلى غزة، لكن الأمم المتحدة تكرر أن ذلك لا يغطّي الاحتياجات الملحّة.
يتوقّع الناشطون محاولات إسرائيلية متجددة لعرقلة مرورهم، لكنهم يؤكدون أن القانون الدولي يقف إلى جانبهم، وأن الإبحار نفسه سيشدّد الضوء على معاناة أهالي غزة ويعيد صياغة السرد الإعلامي والسياسي حول الحصار.
قالت إحدى الناشطات، سوزان عبد الله: «ربما لم نبلغ غزة جسدياً بعد، لكننا وصلنا إلى الناس هناك؛ يعرفون أننا نهتمّ وأننا لن نتوقّف حتى ننجح في كسر الحصار».