منظمات حقوقية كندية: لا ينبغي أن ينضم مارك كاررني إلى خطة واشنطن لغزة التي «تسخر من حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير»
رحّبت منظمات حقوقية كندية بقرار الرئيس الأمريكي إلغاء الدعوة الموجّهة إلى رئيس وزراء كندا للانضمام إلى ما يُسمّى بـ«مجلس السلام»، معتبرة أن كندا لا ينبغي أن تشارك في مخطط تستشهده منطقيات استعماريّة. وقال المجلس الوطني للمسلمين الكنديين إن «الشعور بالارتياح كبير لأن كندا لم تعد مرغوبة» على ذلك المجلس.
وأضافت جماعات مناصرة أخرى، منها منظمات كندية من أجل العدالة والسلام في الشرق الأوسط، أن مشاركة كارني كانت ستمنح المجلس «شرعيّة غير مستحقة»، وأن الكنديين يتوقون إلى مواقف مبدئية تُعارض استيلاء ترامب على السلطة لا رسائل متضاربة.
أعلن ترامب في وقت متأخر من يوم الخميس أنّه سحب الدعوة بعد أن كشف في وقت سابق خلال منتدى دافوس عن ميثاق «مجلس السلام» بحضور قادة دول عدة. وقد قدمت واشنطن هذه المبادرة كجزء من خطة من عشرين بنداً تهدف، بحسبها، إلى وضع حدّ للحرب الإسرائيلية التي وصفها منتقدون بأنها إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي أودت بحياة أكثر من 71,500 شخص منذ أكتوبر 2023.
ضمّ الإعلان أسماء كبار مسؤولي إدارة ترامب وزعماء دول آخرين في المجلس، والذي سيشرف على لجنة تقنيّة فلسطينية مكلفة بإدارة الشؤون اليوميّة في غزة. كما كشفت الإدارة الأمريكية خطة لإعمار القطاع مع وعد بتأمين مليارات الدولارات من الاستثمارات.
لكن الفلسطينيين انتقدوا الدفع الأمريكي لعدم منحهُم دوراً حقيقياً في مستقبل أراضيهم الساحلية، كما استنكروا مشاركة داعمين متحمّسين لإسرائيل في المجلس، بما في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يواجه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب. وقال بعض سكان غزة إنّ الخطة المعلنة لن تعوّض الفلسطينيين عما فقدوه، وإنّ الأولويّة يجب أن تكون لإزالة المواد السامّة من أنقاض المنازل ثم إعادة بنائها على الشكل نفسه. وعبّر آخرون عن رغبتهم البسيطة في «العودة إلى البيت… وإعادة ما دُمّر».
لم يوضح ترامب سبب سحب دعوته لكارني، لكنّ القرار جاء بعد أيام من خطاب تلقّى استحساناً ألقاه رئيس الوزراء الكندي في دافوس تحدّث فيه عن أن النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة يواجه لحظة «انقطاع» أمام ضغوط وتهديدات. أثار ذلك حفيظة ترامب الذي ردّ خلال كلمته في دافوس قائلاً إن «كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة»، محذّراً كارني من عواقب تصريحاته.
تتصاعد التوتّرات بين الحليفين القديمين منذ شهور في ظل محاولات ترامب فرض رسوم جمركيّة مرتفعة على البضائع الكندية وتهديدات متكرّرة بتحويل كندا إلى «الولاية الحادية والخمسين» للولايات المتحدة.