نواب أمريكيون ينتقدون بام بوندي بسبب تعامل إدارة ترامب مع ملفات إبستين

جلسة مواجهة محتدمة أمام لجنة القضاء

خلال جلسة استماع حادة أمام لجنة القضاء في مجلس النواب، طوق نواب ديمقراطيون المدعية العامة الامريكية بام بونديّ بشأن كيفية إدارتها للملفات المتعلقة بالمُدان الجنسي جيفري إبستين، لتصبح تلك الملفات محور الجلسة رغم عنونتها الرسمي: «الرقابة على وزارة العدل الأميركية».

اتهامات الديمقراطيين والضحايا الحاضرون

افتتح النائب الديمقراطي جيمي راسكن كلامه قائلاً: «بصفتك المدعية العامة، أنتِ تقفين إلى جانب الجلّادين وتتجاهلين الضحايا. هذا سيكون إرثك ما لم تبدّلي المسار سريعاً. أنتِ تقفين وراء تلاعب كبير بملفات إبستين داخل وزارة العدل». خلف بوندي في المقعد المخصص لشهود دائرة العائلة تجمّع عدد من نساء قدمن أنفسهنّ كناجيات من شبكات الاتجار الجنسي المزعومة المرتبطة بإبستين، منهنّ تيريزا هيلم، جيس مايكلز ولارا بلوم ماغي، إضافةً إلى أفراد أسرة الراحلة فيرجينيا جيوفري.

النائبة براميلا جييابل طالبت بوندي بالاعتذار للناجيات وانتقدت وزراء إدارة ترمب لعدم لقائهم مع الضحايا، ولإجراء عمليات حجب موسعة للأسماء في الوثائق التي نُشرت. «وزارتكم أظهرت نمطاً من طمس أسماء المفترسين الأقوياء»، قالت جييابل، ثم طلبت من الناجيات رفع أيديهن إذا لم يتمكنّ من لقاء وزارة العدل. «للسجل»، أضافت، «كل ناجية رفعت يدها».

بوندي تردّ وتهاجم الديمقراطيين

ردت بوندي بحدة، قائِلة إنها «لن تنزل إلى سِقط الكلام» مع جييابل وزملائها الديمقراطيين. وهاجمت النائب الجمهوري توماس ماسي، الذي ساهم في تمرير قانون أجبر على نشر ملفات إبستين، ووصفتّه بأنه يعاني من «متلازمة اضطراب الترهات ضد ترمب» (Trump derangement syndrome). وحين سُئلت عن احتمال فتح تحقيق في علاقات ترمب بإبستين، قالت إن الديمقراطيين يستغلون «قضية إبستين للتغطية على كل الإنجازات العظيمة التي حققها دونالد ترمب».

توسع الغضب العام وحشد قاعدة MAGA

يقرأ  إعصار «إيرين» يتسارع ويتحول بسرعة إلى عاصفة من الفئة الخامسة

شرحت مراسلة الجزيرة روزيلاند جوردان أن الديمقراطيين يحاولون استثمار الغضب العام المتعاظم من طريقة تعامل الإدارة مع نشر الملفات، مشيرةً إلى أن جزءاً من قاعدة «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً» كان من ضمن المطالبين بنشر الملفات الحكومية حول إبستين.

قانون شفافية ملفات إبستين: مطالب بنشر كامل الوثائق

قانون جديد أُقرّ في نوفمبر تحت اسم «قانون شفافية ملفات إبستين» ألزم وزارة العدل بنشر كل الوثائق المتعلقة بالقضية بصيغة قابلة للبحث. يسمح القانون ببعض الحجب المحدود لحماية هوية الضحايا، لكن منتقدين يشيرون إلى أن عدداً كبيراً من الوثائق نُشر مع حجب كثيف لأسماء وقيود تبدو وكأنها تحمي شخصيات نافذة متورطة.

خلال كلمتها الافتتاحية، دافعت بوندي، النائب العام السابق من فلوريدا، عن سجلّها في مكافحة الاعتداء الجنسي: «كرّست مسيرتي المهنية للدفاع عن الضحايا، وسأواصل ذلك»، وقالت موجّهة حديثها إلى ناجيات إبستين: «أعبر عن أسفي العميق لما عانته أي ضحية، أيّ ضحية، خصوصاً نتيجة أفعال ذلك الوحش».

نقد على نطاق الإفصاح ومسألة ثلاثة ملايين وثيقة

لكن راسكن، النائب الديمقراطي الأعلى رتبة في اللجنة، اتهم بوندي بأن الحجب الواسع يهدف إلى «تجنيب» المعتدين والمتواطئين الإحراج والفضيحة، وتساؤله الأبرز كان عن حجم ما نُشر فعلاً. «أُمرتِ بأمر استدعاء وسُلّطت عليك سلطات الكونغرس لتسلمي ستة ملايين مستند وصورة وفيديو من ملفات إبستين، لكنك سلمتِ ثلاثة ملايين فقط. تقولين إن الثلاثة ملايين المتبقية مكررة، لكننا نعلم بوجود مذكرات تتضمن شهادات ضحايا ضمنها».

التحقيقات السياسية واتهامات توظيف وزارة العدل

كما واجهت بوندي أسئلة حول سلسلة تحقيقات ودعاوى قضائية قادتها وزارة العدل ضد خصوم سياسيين لترامب، حيث أعلن مكتب العدل في سبتمبر تهمًا ضد الناقد جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، وفي أكتوبر كشف عن تهم ضد المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس، التي رفعت دعوى مدنية ناجحة ضد ترمب. سُحبت تلك التهم لاحقًا وسط تساؤلات حول شرعية تعيين المدعية الفدرالية ليندسي هاليغان، لكن مثل هذه القضايا عززت الانتقادات القائلة إن ترمب يستغل وزارة العدل لتصفية حسابات سياسية.

يقرأ  مفوِّضة المظالم في كولومبيا تعلن إطلاق سراح 33 جندياً كانوا قد اختُطفوا بأوامر من جماعة متمردة

في نهاية الجلسة سألت النائبة الديمقراطية ماري غاي سكانلون بوندي عما إذا كانت الإدارة تُعدّ «قائمة أعداء» عقب أمر صدور أكتوبر للانتصاب على ما يُسمى بــ«الإرهاب اليساري». ردت بوندي بأنها «لن تلتزم بأي شيء لكِ لأنكِ لا تتركين لي مجال الإجابة».

أضف تعليق