هبوط حاد لأسواق الأسهم الآسيوية وسط النزاع الإيراني–الإسرائيلي وقلق وول ستريت — أخبار الأسواق المالية

مؤشرات آسيا تهوي مع تجدد القتال بين إسرائيل وايران وتزايد توقعات رفع الفائدة الأميركية

٨ يونيو ٢٠٢٦

تراجعت الأسواق المالية الكبرى في آسيا بشكل حاد مع تجدد تبادل النار بين إسرائيل و ايرا ن وتصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، ما دفع المستثمرين إلى سحب مراكزهم خصوصًا من أسهم التكنولوجيا المرتفعة التقييم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

سوق الأسهم الكورية تكبدت الخسائر الأكبر خلال موجة بيع عامة إقليمية يوم الاثنين، إذ اتجه المستثمرون لنسخ مسار وول ستريت وبيع أسهم التكنولوجيا القيّمة. تراجعت بورصة كوريا (KOSPI) بنحو 9% في تداولات الصباح، مما أدى إلى تفعيل آلية إيقاف التداول مؤقتًا للمرة الثانية هذا العام. وكانت البورصة قد فعلت هذه الآلية آخر مرة في 4 مارس عندما هبط المؤشر قياسيًا بنسبة 12.06%.

أغلق مؤشر KOSPI الجلسة متراجعًا بنسبة 8.29% بعد استئناف التداول، علماً أنه كان أفضل المؤشرات أداءً بين المؤشرات الكبرى في 2026. وشهدت شركتا أشباه الموصلات الكورية العملاقيه سامسونج للإلكترونيات وSK Hynix خسائر فادحة، بانخفاض قدره 10.2% و7.6% على التوالي.

في أماكن أخرى من آسيا، نزل مؤشر نيكي 225 الياباني بنحو 3.9%، بينما تراجع مؤشر SSE في شنغهاي بنسبة 1.7% ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.3%. أما مؤشر تايإكس التايواني، الذي تهيمن عليه شركة TSMC لصناعة الرقائق بعقودها، فسجل هبوطًا بنسبة 3.5%.

على صعيد السلع، ارتفع خام برنت القياسي الدولي بنسبة 3.7% ليصعد فوق 88.50 دولارًا للبرميل، مع تقويض المخاطر الجيوسياسية لتوقعات الإمداد.

جاءت موجة البيع بالتزامن مع تبادل إيران وإسرائيل للنيران لأول مرة منذ أبريل، وبعد صدور بيانات توظيف أميركية فاقت التوقعات الأسبوع الماضي، مما أغرى المخاوف من تشديد سريع لسياسة الاحتياطي الفيدرالي. وسجلت كل المؤشرات الثلاثة الرئيسية في وول ستريت تراجعات يوم الجمعة، وكان مؤشر ناسداك المجمع الأكثر تضررًا بانخفاض 4.18%، مسجلاً أسوأ يوم له منذ أبريل 2025.

يقرأ  مارك ماركيز يمد سلسلة انتصاراته إلى ستة بعد فوزه الأول في جائزة النمسا الكبرى للموتو جي بي أخبار سباقات المحركات

وقال فابيان ييب، محلل السوق في شركة التداول والاستثمار الإلكترونية IG Group، للجزيرة إن “الانخفاضات الحادة تسببت بها التصحيحات الكبيرة في قطاع التكنولوجيا الأميركي يوم الجمعة الماضي بعد صدور أرقام التوظيف القوية.” وأضاف أن هناك “انتقالًا في المضاربات بعد تلاشي التفاؤل بخصوص تجارة الذكاء الاصطناعي، وقد أثّر ذلك بشدة على شركات التكنولوجيا الداعمة لصناعة الرقائق والخدمات، التي شهدت مكاسب استثنائية خلال الشهرين الماضيين.” كما لفت ييب إلى أن ضعف الوون الكوري واحتمالية تشديد السياسة النقدية في كوريا قد يزيدان الضغوط على المراكز المموّلة بالرافعة المالية في السوق الكورية.

أضف تعليق