هجمات روسية واسعة النطاق على قطاع الطاقة الأوكراني تودي بحياة شخص واحد على الأقل

هجوم واسع على البنية التحتية والطاقة في أوكراينا

المحور الرئيس للهجوم كان قطاع الطاقة، لكن المباني السكنية وسكة حديد تعرضتا أيضاً لأضرار، بحسب تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

مدة الاستماع: 4 دقائق

أعلنت السلطات الأوكرانية أن روسيا شنت عشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيرة على أوكراينا، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين بحسب التقارير الرسمية.

وذكرت التقارير أن أعنف الضربات طالت مناطق كييف وأوديسا وخاركيف، فيما أفادت القوات الجوية الأوكرانية أن موسكو أطلقت خلال الليل 50 صاروخاً باليستياً ومنظومات صواريخ كروز، إضافة إلى 297 طائرة مسيرة، تم اعتراض الغالبية العظمى منها.

وقال زيلينسكي: «موسكو ما تزال تراهن على الضربات بدل الدبلوماسية»، مضيفاً أن الأسبوع الماضي وحده شهد إطلاق أكثر من 1,300 طائرة مسيرة، وأكثر من 1,400 قنبلة موجهة جوًّا، و96 صاروخاً باتجاه أوكراينا.

وأوضح الرئيس أن هجمات الأحد استهدفت مناطق دنيبرو وكيروفوهراد وميكولايف وبولتافا وسومي، مؤكداً أن الهدف الرئيسي كان قطاع الطاقة، لكن البنى السكنية ومحطة قطارات لحقت بها أضرار أيضاً.

في مدينة لڤيف الغربية، التي جرىتعرضها لأضرار محدودة حتى الآن، قُتلت شرطية وأُصيب 25 شخصاً جراء انفجار مواد متفجرة داخل محل تجاري في شارع تسوق مركزي. وبعد ساعات، أعلنت قوات الأمن إلقاء القبض على امرأة أوكرانية مشتبه بتورطها في التفجير، من دون تفاصيل إضافية، مع استمرار التحقيقات.

هجوم على كييف

قال ميكولا كلاشنيك، رئيس إدارة كييف العسكرية، على تليغرام إن القوات الروسية استهدفت خمس مناطق في مقاطعة كييف، وأدت إلى إصابة 15 شخصاً على الأقل بينهم أربعة أطفال، كما أودت بحياة شخص واحد.

كما وردت أنباء عن هجمات في إقليم خاركيف شرق البلاد، حيث أفاد الحاكم أوليغ سينيهوبوف بأن ما لا يقل عن 12 تجمعاً سكنياً تعرّضت للقصف وأصيب ستة أشخاص على الأقل. وفي جنوب أوكراينا اندلعت حرائق في إقليم أوديسا بعد ضربات طائرات مسيرة استهدفت منشآت طاقة، بحسب تصريح الحاكم أوليغ كيبر، الذي أشار إلى عدم وقوع وفيات أو إصابات خطيرة وأن تقييم الأضرار وإصلاح الشبكات مستمر.

يقرأ  عواصف عاتية وفيضانات تفرض تحديات جديدة على الفلسطينيين في غزةأخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

تكررت الهجمات على مرافق الطاقة الأوكرانية بشكل شبه يومي خلال فصل الشتاء منذ انطلاق الحرب قبل نحو أربع سنوات، وهي هجمات تحرم ملايين السكان من التدفئة والكهرباء والمياه الجارية بينما تهبط درجات الحرارة دون عشر درجات تحت الصفر وتغطي الطرق ونهر دنيبرو طبقات سميكة من الجليد.

الأسبوع الماضي شنت روسيا هجوماً واسعاً تضمن قرابة 400 طائرة مسيرة و29 صاروخاً على بنى تحتية للطاقة في اليوم الأول من مفاوضات سلام عقدت في جنيف، وهو ثاني هجوم كبير في غضون ستة أيام. وفي 12 فبراير أدى هجوم آخر إلى انقطاع الكهرباء عن 100,000 أسرة وترك 3,500 مبنى سكني من دون تدفئة في كييف وحدها.

تأتي هذه الضربات فيما تحاول الولايات المتحدة الوساطة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين كييف وموسكو. ورغم محادثات جنيف الأسبوع الماضي وجولتين سابقتين في الإمارات، لم تسفر المباحثات عن اختراق، بينما يبقى الخلاف حول الأراضي هو العائق الأساسي: تطالب روسيا بانسحاب أوكراينا من نحو 20% المتبقية من إقليم دونيتسك التي لم تتمكن قوات الكرملين من السيطرة عليها، وهو مطلب ترفضه كييف رفضاً قاطعاً. وفي المقابل تصر أوكراينا على عدم تقديم تنازلات إقليمية وتطالب بضمانات أمنية واضحة بعدم تعرضها لهجمات روسية مستقبلية.

ملاايين من المواطنين يحرمون حالياً من الحرارة والخدمات الأساسية بينما تتواصل موجة الهجمات وتبقى الآفاق محل شك وخوف.

أضف تعليق