هجوم أوكراني بمسيّرات على سانت بطرسبرغ الروسية يوقع قتيلاً ويستهدف مواقع للطاقة

قال حاكم مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، الأحد، إن هجوماً أوكرانياً «واسعاً» بالمسيّرات على المدينة أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة خمسة آخرين.

وأضاف ألكسندر بيغلوف أن رجال الإطفاء كانوا يكافحون حرائق في محطة سانت بطرسبرغ النفطية ومستودع روتشي للنفط ومستودعات صناعية في منطقة كولبينو جنوب المدينة.

وقال الحاكم إن عدة مبانٍ سكنية ومنزلين تعرضا للقصف أيضاً.

وقالت سلطات المدينة إن الهجوم أربك حركة الطيران في مطار سانت بطرسبرغ الرئيسي، وهو من أكثر مطارات البلاد ازدحاماً، وإن المطار قيّد عملياته «لأسباب أمنية»، بحسب بيغلوف.

وأعلنت شركة التجارة الإلكترونية الروسية أوزون اندلاع حريق في مركزها اللوجستي في سانت بطرسبرغ، وقالت شركة الإنترنت الروسية في كيه إن مركز البيانات التابع لها في منطقة لينينغراد تعرض لهجوم بالمسيّرات، مضيفة أن الخدمات العادية متاحة للمستخدمين.

وقال حاكم منطقة لينينغراد المحيطة بسانت بطرسبرغ، ألكسندر دروزدينكو، إن 145 مسيّرة أُسقطت، وإن نحو 20 ألف شخص باتوا من دون كهرباء بعد الغارة.

وقالت وكالة الأنباء الروسية الحكومية تاس إن الهجوم كان الأكبر على المنطقة في السنوات الأربع الماضية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن 1015 مسيّرة أوكرانية جرى تحييدها خلال الليل.

ضربات روسية تقتل شخصين

وفي أوكرانيا، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في منشور على منصة إكس، الأحد، إن القوات الروسية قصفت مبانٍ سكنية خلال الليل، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين، بينهم طفلان.

وقال: «وقع هجوم صباح اليوم على منشأة زراعية في فولين. وكل الخدمات اللازمة تعمل في الموقع».

وأضاف: «إجمالاً، خلال الأسبوع الماضي، هاجمت روسيا أوكرانيا بما يقارب 2700 مسيّرة هجومية و1700 قنبلة جوية و66 صاروخاً، معظمها باليستية».

وكان عمال الإنقاذ يعملون في موقع مبنى سكني تضرر بضربة جوية روسية في زابوريزهيا بأوكرانيا في 17 أكتوبر 2026.

يقرأ  هل يحافظ دير قديم على سكونه المقدس مع ازدهار السياحة؟

وجاءت هذه الهجمات بعد أن قال زيلينسكي هذا الأسبوع إن كييف ستستأنف استهداف المصافي الروسية، مؤكداً أنه يدافع عن بلده الذي أنهكته الحرب، في وقت تراجع فيه الدعم الأمريكي.

وقال زيلينسكي لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية هذا الأسبوع إن كييف «انتهت» من «وقف النار الطاقي» الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جانب واحد، وإنها ستستأنف الضربات على روسيا رداً على موجة الهجمات.

وقف النار الطاقي يتعثر

أعلن ترامب الأسبوع الماضي «وقف نار طاقياً» فورياً بين روسيا وأوكرانيا، لكن زيلينسكي قال إن موسكو واصلت خرق الاتفاق.

وكتب في منشوره على منصة إكس الأحد: «منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي وقف النار الطاقي قبل أسبوع، هاجمت روسيا عمداً قطاع الطاقة والنفط والغاز في أوكرانيا 76 مرة».

وأضاف: «الليلة الماضية وحدها، وقعت ضربات على محطات فرعية في مناطق فينيتسيا وجيتومير وخميلنيتسكي وأوديسا»، مشيراً إلى أن عشرات الآلاف من العائلات ما زالت من دون كهرباء، بينما يعمل عمال الطاقة وفرق الإصلاح على مدار الساعة لاستعادة الإمدادات.

وقال زيلينسكي أيضاً إن الأهداف الرئيسية لضربات موسكو الأخيرة كانت منشآت الطاقة، وإن الروس يحاولون «إحداث انقطاع للكهرباء».

وأضاف: «على أمريكا أن ترى أن روسيا لا تتخذ أي خطوات متبادلة رداً على تخفيف العقوبات أو الاتفاقات».

ويتعرض ترامب أيضاً لانتقادات في أوروبا والولايات المتحدة بعد أن وقع يوم الجمعة أمراً تنفيذياً يعفي من العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على إيرادات الطاقة الروسية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، السبت، إن إعفاء ترامب سيكون فترة توقف «لتقييم» تأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وقال روبيو: «يريد الرئيس أن يستغل فترة الستين يوماً لتحليل ما يعنيه فرض العقوبات والرسوم الجمركية معاً على الاقتصاد العالمي وحتى على الاقتصاد الأمريكي»، مشيراً إلى أن القيود الاقتصادية تشمل عدداً من الدول وليس روسيا فقط.

يقرأ  عبّارة كورية جنوبية تقلّ ٢٦٧ شخصًاجنحت على شعاب مرجانية

وقال ترامب في وقت متأخر من يوم السبت إن قراره سيفيد الولايات المتحدة.

وقال: «سنتوصل إلى حل، وستتوصلون إليه أيضاً. إنه قرار جيد جداً، وسيكون قراراً جيداً للبلاد، وأعتقد أنه جيد للعالم».

أضف تعليق