هجوم روسي واسع ليلاً يضرب وسط وجنوب شرق أوكرانيا — قتيل وعشرات الجرحى
نُشر في 30 أغسطس 2025
شنّت روسيا ضربات ليلية “هائلة” استهدفت مناطق في وسط وجنوب شرق أوكرانيا، ما أدّى إلى مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 24 آخرين، من بينهم طفلان، فضلاً عن أضرار لحقت بمنازل ومؤسسات تجارية وصناعية في مدن متعددة، وفق ما أفادت به السلطات الأوكرانية. في المقابل، أعلنت كييف استهداف مصفاتين نفطيتين روسيتين.
قالت خدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية على قناة تليغرام السبت: “في ساعات الليل نفّذ العدو ضربات واسعة”. وكانت حصيلة الضحايا، حسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، إيفان فيدروف، شخص واحد قتيل و24 جريحاً من بينهم طفلان. وأضاف فيدروف أن “الضربات الروسية دمّرت منازل خاصة وألحقت أضراراً بالعديد من المنشآت، بما في ذلك مقاهٍ ومحطات خدمة ومؤسسات صناعية”.
وتعرّضت أيضاً منطقة دنيبروبتروفسك المركزية لهجمات في وقت مبكر من صباح السبت، بحسب حاكم الإقليم الذي سجّل ضربات على مدينتي دنيبرو وبافلوهراد. وكتب سيرهي ليساك على تليغرام محذّراً السكان من أخذ الحيطة: “الإقليم يتعرّض لهجوم واسع. تُسمع انفجارات”.
منذ إطلاق روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، ظلّت دنيبروبتروفسك إلى حد بعيد بعيدة عن القتال المكثّف، لكن كييف أقرّت الثلاثاء بأن قوات روسية دخلت الإقليم بعد أن ادّعت موسكو إحراز موطئ قدم هناك. ويُذكر أن دنيبروبتروفسك ليس من بين الأقاليم الخمسة — دونيتسك وخيرسون ولوهانسك وزابورِيجيا وضمّ القرم — التي أعلنت موسكو ضمّها علناً كأراضٍ روسية.
أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنها أسقطت 510 طائرات مسيّرة من أصل 537 أُطلقت، و38 صاروخاً من أصل 45 في الهجوم الليلي، مشيرة إلى تسجيل خمسة إصابات بصواريخ و24 إصابة بطائرات مسيّرة في سبع نقاط مختلفة. وفي المقابل، أفادت القوات الأوكرانية بأنها استهدفت ليلاً مصفاتي نفط روسيتين، وسُجّلت انفجارات متعدّدة وحريق في مصفاة كراسنودار، كما اندلع حريق في محيط مصفاة سيزْران في إقليم سامارا.
كييف ترجّع أثر هجوم مميت سابق
تأتي هذه الهجمات الجديدة بعد يومين من موجة ضخمة من الطائرات المسيرة والصواريخ التي هزّت كييف وسكانها، في واحد من أسوأ الهجمات على العاصمة منذ بدء الحرب، وأعلنت السلطات أنها أودت بحياة ما يصل إلى 25 شخصاً. وقالت السلطات إن 22 من القتلى، بينهم أربعة أطفال، كانوا يقيمون في أحد المباني السكنية الذي دُمّر في مقاطعة دارنيتسكي الشرقية بالعاصمة.
ووصف الرئيس فولوديمير زيلينسكي الضربة، التي ألحقت أضراراً بمكاتب الاتحاد الأوروبي والمجلس الثقافي البريطاني، بأنها ثاني أكبر هجوم منذ بدء غزو روسيا لأوكرانيا. وفي سياق متصل، صرّحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالس السبت بأنه لا يمكن تخيّل إعادة الأصول الروسية المجمدة داخل الاتحاد ما لم تدفع موسكو تعويضات، قائلة إنّه “لا يمكننا أن نتخيّل إعطاء هذه الأصول لروسيا إذا لم تُسدَّد التعويضات”.
ودعا زيلينسكي الحلفاء يوم الجمعة إلى رفع مستوى المباحثات حول ضمانات أمنية لأوكرانيا إلى مستوى القادة بسرعة، في وقت تعهّد وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن بتدريب قوات كييف على الأراضي الأوكرانية في حال توقّف إطلاق النار. وأوضح الرئيس الأوكراني أنه يتوقع استئناف المحادثات مع زعماء أوروبيين الأسبوع القادم حول التزامات “شبيهة بالناتو” لحماية أوكرانيا، وأضاف أن على الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يكون طرفاً في هذه المفاوضات كذلك.
ملاحظة: تضرّر نص التغطية بعدة إحاطات ميدانية متجددة ولم تزل التقارير الأولية قيد التحديث.