«هجوم مضلّل»: إيران تنفي مزاعم إطلاق صواريخ على دييغو غارسيا — أخبار حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

إسماعيل بقائي ينفي هجومًا صاروخيًا بعيد المدى قد يغيّر قواعد الاشتباك لحلفاء الولايات المتحدة

نُشر في 23 مارس 2026

نفت ايران استهداف قاعدة عسكرية مشتركة للولايات المتحددة وبريطانيا في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي بصواريخ، ووصفت الادعاء بأنه «عملية علم مزيف إسرائيلية».

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين إن الاتهامات تعكس نمطًا من «المعلومات المضللة» بعدما قال أمين عام الناتو مارك روته إن الحلف لا يستطيع تأكيد مزاعم إسرائيل بأن المقذوفات المستخدمة كانت صواريخ باليستية عابرة للقارات إيرانية.

وأضاف بقائي على حسابه في منصة X: «أن حتى أمين عام الناتو (الذي يضغط سيئ السمعة على أعضاء الحلف للتساهل مع الولايات المتحدة ودعم حربها غير القانونية على إيران) يرفض تأييد أحدث حملة التضليل الإسرائيلية، إنما يقول الكثير: العالم أصبح منهكًا من هذه السيناريوهات المتهالكة والمفلسة لذوائب العلم المزيف».

وفي حديث مع شبكة CBS News يوم الأحد، دعم روته حرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران، مؤطِرًا إياها على أنها ضرورة وداعيًا للدعم الشعبي. قال: «اطّلعت على استطلاعات الرأي، لكنني آمل حقًا أن يكون الشعب الأمريكي معه لأن ما يفعله هو لجعل العالم بأسره آمناً».

في وقت سابق، أفادت وسائل إعلام أمريكية، من بينها صحيفة وول ستريت جورنال، بأن صواريخ أُطلقت بين ليل الخميس وصباح الجمعة لكنها فشلت في إصابة قاعدة دييغو غارسيا.

ولكن لو تأكدت مسؤولية ايران عن تلك الهجمات، فسيعني ذلك امتلاكها لصواريخ باليستية ذات مدى يزيد على 4,000 كيلومتر (حوالي 2,500 ميل) قادرة على بلوغ مدى يصل إلى العاصمة البريطانية لندن.

وفي تصريح مطلع هذا الشهر لإذاعة NBC الأمريكية، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: «قيدنا عمدًا مدى صواريخنا بأقل من 2,000 كيلومتر لأننا لا نريد أن يشعرنا أحد في العالم كتهديد».

يقرأ  تكساس تقاضي روبلوكس بتهمة تفضيل المتحرشين بالأطفال والأرباح على سلامة المستخدمين

انتقدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر «التهديدات الإيرانية المتهورة» لكنها أضافت أن لندن لن تُجرّ إلى صراع أوسع في الشرق الأوسط.

وقال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد يوم الأحد إن المملكة المتحدة لا تملك مؤشرًا يشير إلى أن إيران تعتزم — أو حتى قادرة، لو أرادت — الوصول إلى البلاد بصواريخها.

تضم القاعدة الجوية العسكرية البريطانية-الأمريكية نحو 2,500 من الأفراد، معظمهم أمريكيون، وقد دعمت عمليات عسكرية أمريكية منذ فيتنام إلى العراق وأفغانستان وعمليات استهداف للمتمردين الحوثيين في اليمن.

وادّعى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن إيران استخدمت «صاروخًا باليستيًا عابرًا للقارات ذا مرحلتين ومدى 4,000 كيلومتر» لاستهداف القاعدة المشتركة.

لطالما ذكرت إسرائيل، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، أن برامج إيران الصاروخية والنووية تشكل تهديدًا، ولطالِما ضغطت لعقود على واشنطن للتدخّل عسكريًا. غير أن إدارات أمريكية متعاقبة قاومت الضغوط لشن ضربات عسكرية على إيران، واختارت بدلاً من ذلك فرض عقوبات واسعة النطاق على طهران لردعها عن تطوير أسلحة نووية.

وبينما كانت واشنطن وطهران منخرطتين في محادثات، شنت إسرائيل والولايات المتحدة قبل نحو ثلاثة أسابيع هجومًا على إيران أودى بحياة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وجاء الهجوم رغم تأكيد عُمان، وسيط تلك المحادثات، أن اتفاقًا كان «في المتناول».

أضف تعليق