تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إحياء التهم الجنائية ضد كيلمار أبريغو غارسيا، الرجل السلفادوري الذي أصبح ترحيله الخاطئ مصدر إحراج لسلطات الهجرة الأمريكية.
وقد طلبت وزارة العدل الأمريكية، مساء الاثنين، من محكمة الاستئناف الفيدرالية إلغاء حكم سابق قضى بأن ملاحقة أبريغو غارسيا كانت انتقامًا سياسيًا.
وكان القاضي الفيدرالي وافلي كرينشو قد خلص في مايو/أيار إلى أن محاولات الحكومة توجيه تهم جنائية إلى أبريغو غارسيا تشكل “إساءة استخدام لسلطة الادعاء”. لكن المدعين الفيدراليين جادلوا في مذكرة قدموها إلى محكمة الاستئناف للدائرة السادسة بأن حكم كرينشو معيب، في محاولة لإحياء التهم التي رفعتها إدارة ترامب بعد أن أُجبرت على إعادته إلى الولايات المتحدة.
وكان أبريغو غارسيا قد أُعيد إلى الولايات المتحدة بعد أن اعترفت الحكومة بأنها رحّلته خطأً إلى السلفادور، حيث احتُجز في منشأة تديرها الحكومة السلفادورية، اشتهرت بظروفها القاسية واستخدام التعذيب المزعوم.
وبدأت إدارة ترامب بمقاومة جهود إعادة أبريغو غارسيا (31 عامًا) إلى الولايات المتحدة، حتى بعد اعترافها بأنه رُحّل خطأً رغم أمر صادر عام 2019 عن قاضٍ للهجرة بأن لديه “خوفًا مبررًا” من استهدافه في السلفادور.
وبعد وصوله إلى الأراضي الأمريكية، وجهت الإدارة تهمًا جنائية إليه تتعلق بالاتجار بالبشر. ورأى القاضي كرينشو أن هناك أدلة على “نية انتقامية مفترضة” من جانب الحكومة، وأن التهم ما كانت لتوجه لو لم تكن قضية أبريغو غارسيا قد سببت انتكاسة عامة للحكومة.
وكان أبريغو غارسيا قد أعلن سابقًا استعداده للترحيل إلى كوستاريكا، لكن إدارة ترامب تسعى بدلًا من ذلك إلى ترحيله إلى ليبيريا، الدولة الأفريقية التي لا تربطه بها أي صلة، والتي سيكون فيها بعيدًا عن أصدقائه وعائلته.