الخدمات القنصلية الأمريكية تصل مستوطنة إفرات بالضفة الغربية المحتللة
نُشر في 24 فبراير 2026
أعلنت الولايات المتحدة أنها ستبدأ اعتباراً من 27 فبراير تقديم خدمات جوازات سفر شخصية مباشرة في مستوطنة إفرات الإسرائيلية غير القانونية الواقعة بين بلدتي بيت لحم والخليل في الضفة الغربية المحتلة. وقالت سفارة الولايات المتحدة في القدس إن هذه هي المرة الأولى التي توفر فيها واشنطن “خدمات قنصلية لمستوطنة في الضفة الغربية”، نقلاً عن متحدّث باسم السفارة نقلته وكالة رويترز.
وأضافت السفارة أنها تخطط لتقديم خدمات ميدانية مماثلة في مدينة رام الله الفلسطينية، وداخل مستوطنة بيتار عيليت القريبة من بيت لحم، وكذلك في مدن داخل إسرائيل مثل حيفا. وفي الوقت نفسه تقدم الولايات المتحدة خدمات جوازات وقنصلية من مقر سفارتها في غرب القدس ومن مكتب فرعي في تل أبيب.
تُعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي يقطنها نحو 3 ملايين فلسطيني يطمحون إلى قيام دولة مستقبلية على هذه الأرض، غير قانونية بموجب القانون الدولي. ورغم ذلك دعت قيادات إسرائيلية يمينية متطرّفة صراحة إلى توسيع الاستيطان أو ضمّ أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل.
وخلال الشهر الجاري أقرّت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية إجراءات لتوسيع السيطرة الإسرائيلية وتسجيل مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية على أنها “ممتلكات دولة” إسرائيلية، الأمر الذي أدانته أكثر من 80 دولة عضواً في الأمم المتحدة بشكل واسع.
معظم الضفة الغربية خاضع بالفعل للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، مع حكم ذاتي فلسطيني محدود في بعض المناطق تديره السلطة الفلسطينية المدعومة غربيّاً. ووفق محكمة العدل الدولية يسكن الأراضي الفلسطينية المحتلة نحو 465٬000 مستوطن إسرائيلي موزعين على نحو 300 مستوطنة وموقع استيطان. ومن بين هؤلاء عشرات الآلاف من الحاصلين على جنسية مزدوجة أمريكية–إسرائيلية؛ ومستوطنة إفرات تضم عدداً كبيراً من المهاجرين امريكيين.
رغم موقف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المؤيّد لإسرائيل وادعائه معارضته ضمّ الضفة المحتلة، لم تتخذ إدارته خطوات لوقف اتساع الوجود الاستيطاني الإسرائيلي.
إلى جانب دفع ملف الاستيطان، تنفّذ قوات إسرائيلية عمليات مداهمة وعمليات هدم واعتقالات متكررة في الضفة الغربية المحتلة، وتصاعدت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في كثير من الأحيان تحت حماية الجنود الإسرائيليين. وفي شهر يناير وحده طُرد ما لا يقل عن 694 فلسطينياً من منازلهم نتيجة للعنف والمضايقات التي مارستها مجموعات استيطانية، وهو أعلى رقم منذ اندلاع ما وصفته الأمم المتحدة بالحرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر 2023.