واشنطن تنشر 100 جندي في نيجيريا مع تزايد هجمات الجماعات المسلحة أخبار الدين

استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق
تاريخ النشر: 16 فبراير 2026

أرسلت الولايات المتحدة مئة عنصر عسكري إلى شمال نيجيريا بهدف تدريب وتقديم المشورة للقوات المحلية، في ظل تصاعد التهديدات المميتة من جماعات مسلحة مثل بوكو حرام وفصائل مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

أكد سمايلا أوبا، المتحدث باسم مقر الدفاع النيجيري، وصول القوات الأميركية إلى منطقة باوتشي في الشمال الشرقي يوم الاثنين. وقال إن عناصر الجيش الأميركي سيقدمون “دعمًا تقنيًا” و”تبادل معلومات استخبارية” لمساعدة القوات النيجيرية على استهداف وهزيمة “التنظيمات الإرهابية”، كما أرسلت واشنطن معدات مرافقة لدعم المهمة.

وشدّد أوبا على أن الجنود الأميركيين لن يشاركوا في قتالات مباشرة، بل سيعملون تحت كامل سلطة القيادة العسكرية النيجيرية ويقتصر دورهم على نقل الخبرات التقنية والمعلومات الاستخبارية.

وقال المتحدث، في تصريحات نقلتها صحيفة بريميوم تايمز النيجيرية، إن “قوات نيجيريا المسلحة تظل ملتزمة تمامًا بإضعاف وهزيمة التنظيمات الإرهابية التي تهدد سيادة البلاد وأمنها القومي وسلامة مواطنيها”.

في نهاية الأسبوع الماضي، شن مسلحون على دراجات نارية هجوماً على ثلاث قرى في شمال البلاد، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 46 شخصًا واحتجاز عدد من المخطوفين. وكان أعنف الاعتداء في قرية كونكوسو بولاية النيجر، حيث قُتل ما لا يقل عن 38 شخصًا إما برصاص أو بذبح الرقب.

صراع طويل الأمد

تأتي هذه الخطوة الأميركية بعد تراجع نسبي في التوترات التي اندلعت بين واشنطن وأبوجا أواخر العام الماضي، حين اتهم الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب نيجيريا بالفشل في وقف عمليات قتل مسيحيين وهدد بالتدخل العسكري. حكومة نيجريا رفضت تلك الاتهامات، ويشير محلّلون إلى أن الضحايا من مختلف الأديان وليس المسيحيين وحدهم من يقعوا ضحية لعنف الجماعات المسلحة.

يقرأ  إدانة الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون وحكم عليه بالسجن خمس سنوات — ما نعرفه | أخبار الفساد

في ديسمبر الماضي، شنت قوات أميركية ضربات جوية على مقاتلين منتمين لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال غرب نيجيريا. وفي الشهر الماضي، وبعد محادثات مع السلطات النيجيرية في أبوجا، أكد قائد قيادة أفريقيا الأميركية تواجد فريق صغير من الضباط الأميركيين داخل البلاد للتركيز على الدعم الاستخباري.

تواجه نيجيريا صراعًا طويل الأمد مع عشرات الجماعات المسلحة المحلية التي تتنافس على النفوذ، من بينها بوكو حرام وفرعها المنشق المرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية في ولاية غرب أفريقيا (ISWAP). هناك أيضًا جماعة لاكوروا المرتبطة بالداعش بالإضافة إلى مجموعات “اللصوص” التي تتخصص في الاختطاف مقابل فديات والتعدين غير القانوني.

وتفاقم الأزمة مؤخرًا بدخول مقاتلين من منطقة الساحل المجاورة، من بينهم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (جماعة نصرة)، التي أعلنت تنفيذ أول هجوم داخل الأراضي النيجيرية في العام الماضي.

تُظهر بيانات الأمم المتحدة مقتل عدة آلاف من الأشخاص جراء هذه الصراعات. ورغم أن مسيحيين كانوا بينهم من استهدفته الهجمات، يؤكد محلّلون ومقيمون أن غالبية ضحايا الجماعات المسلحة هم مسلمون في الشمال ذي الغلبة المسلمة، حيث تقع معظم الاعتداءات.

يبلغ عدد سكان نيجيريا نحو 240 مليون نسمة، موزعين بالتساوي تقريبًا بين مسيحيين، يتركزون أساسًا في الجنوب، ومسلمين، يتركزون في الشمال.

أضف تعليق