أوقفت الولايات المتحدة كل أشكال المساعدة المقدمة إلى حكومة الصومال، متهمة مسؤولين بتدمير مخزن تابع لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ومصادرة «مساعدات غذائية مموّلة من الجهات المانحة».
وقال بيان لوزارة الخارجية الأمريكية على منصة إكس إن «إدارة ترامب تتبع سياسة عدم التسامح مطلقاً مع إهدار أو سرقة أو تحويل المساعدات المنقذة للحياة».
وأضاف البيان — الذي نُشر على حساب وكيل الوزارة المعني بالمساعدات الخارجية — أن هناك تقير تفيد بمصادرة مسؤولين بصورة غير قانونية 76 طناً من المواد الغذائية المخصصة لـ«الصوماليين الضعفاء».
وأشار البيان إلى أن استئناف المساعدات سيكون مشروطاً بـ«تحمّل الحكومة الصومالية للمسؤولية عن أفعالها غير المقبولة واتخاذ خطوات تصحيحية مناسبة».
ورغم انسحاب الولايات المتحدة من عدة منظمات تابعة للامم المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، تظل واشنطن إلى حد بعيد أكبر مساهم في برنامج الأغذية العالمي، إذ دفعت نحو 2 مليار دولار في 2025 — ما يقرب من ثلث إجمالي تمويل البرنامج.
الحكومة الصومالية، التي تخوض منذ زمن طويل مواجهة مع متشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة بينما تحاول إعادة بناء البلاد بعد حرب أهلية مدمرة وجفاف سنوات، لم تصدر تعليقاً حتى الآن.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تدهور العلاقات بين واشنطن ومقديشو. ففي نوفمبر انتقد الرئيس دونالد ترامب المهاجرين الصوماليين المقيمين في الولايات المتحدة، قائلاً للصحفيين إن عليهم «العودة إلى حيث أتو» واصفاً بلادهم بأنها «ليست جيدة لسبب ما».
كما طالت استهدافات مجتمعات صومالية في عمليات مداهمة متعلقة بالهجرة في ولاية مينيسوتا، بعد مزاعم الحكومة بوجود احتيال واسع النطاق في مخصصات الرعاية الاجتماعية هناك — وهي المدينة التي تضم أكبر جالية صومالية في الولايات المتحدة.
وزاد اعتراف إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، بجمهورية أرض الصومال المعلنة من غضب مقديشو، إذ تعتبرها الصومال جزءاً من ترابها.
وبحسب برنامج الأغذية العالمي، كانت المساعدات التي زُعم أن مسؤولين صوماليين صادروها مخصصة لمساعدة الناس على التكيّف مع آثار «الجفاف والفيضانات والنزاع وارتفاع أسعار الغذاء وتقلّص المحاصيل».
ويذكر البرنامج أن نحو 4.6 مليون شخص في الصومال يواجهون مستويات أزمة من الجوع.