نُشر في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
من المتوقع أن يواجه نحو 67 في المئة من سكان غزة انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي بمستوى الأزمة أو أسوأ حتى نهاية عام 2026.
قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن معدلات سوء التغذية والجوع في غزة بلغت مستويات «كارثية»، على الرغم من «وقف إطلاق النار» الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والذي يهدف جزئيًا إلى السماح بدخول المزيد من الغذاء والإمدادات الطبية إلى القطاع، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون المجاعة.
وقالت وزارة الصحة في غزة، في بيان صدر الجمعة بمناسبة يوم الأغذية العالمي، إن ما لا يقل عن 466 فلسطينيًا توفوا بسبب سوء التغذية والجوع منذ عام 2024، وكان الأطفال يمثلون ثلث هذه الوفيات.
واستحوذ كبار السن على النصيب الأكبر من الوفيات المرتبطة بسوء التغذية في القطاع، بواقع 189 حالة، أي 40.5 في المئة من الإجمالي. وقالت الوزارة إن 11 في المئة من كبار السن مضوا يومًا كاملًا دون أي وجبة، وإن 48 في المئة منهم قللوا حصصهم كي تأكل أسرهم.
وتقدر الوزارة أن 74,200 طفل سيحتاجون إلى علاج من سوء التغذية الحاد حتى نيسان/أبريل 2027.
كما أدى سوء التغذية إلى رفع نسبة فقر الدم بين النساء الحوامل إلى 61 في المئة في 2026، مقابل 41 في المئة قبل بدء الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023. وسُجل نحو 4,000 حالة فقدان حمل في النصف الأول من 2026، أي أكثر من ثلاثة أضعاف العدد المسجل في الأشهر الستة السابقة.
وحذرت الوزارة من أن أكثر من 1.4 مليون فلسطيني، أي 67 في المئة من سكان غزة، من المتوقع أن يواجهوا انعدامًا للأمن الغذائي بمستوى الأزمة أو أسوأ حتى نهاية 2026 مع اقتراب أشهر الشتاء.
وفي صورة من الأرشيف، يحمل فلسطينيون قدورًا وحاويات وهم ينتظرون الحصول على طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة في 21 آب/أغسطس 2025. تصوير: حاتم خالد/رويترز.
المكاسب في مواجهة أزمة الجوع في خطر
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن المكاسب التي تحققت في مواجهة أزمة الجوع في غزة هشة. وحذرت من أن الوضع قد يتدهور بسبب تعطل دخول الإمدادات إلى القطاع، ودعت إلى إبقاء المعابر مفتوحة.
ووجد تقرير ليونيسف نشر الجمعة أنه في حين سمح ما يسمى «وقف إطلاق النار» بين إسرائيل وحماس في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بدخول مزيد من المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية، فإن خطر سوء التغذية الحاد لا يزال قائمًا.
وقال التقرير إن توسيع الاستجابة الغذائية والتغذوية وتخفيف القيود على دخول إمدادات الغذاء والتغذية ساعدا في تجنب مجاعة طويلة الأمد بعد إعلان المجاعة في آب/أغسطس 2025.
وقال المتحدث باسم يونيسف، ريكاردو بيريس، للصحفيين في جنيف إن تدفق الإمدادات التجارية والإنسانية يجب أن يبقى متوقعًا ومستمرًا.
وأضاف: «سيكون التأثير على الأطفال واضحًا إذا لم يُحل هذا الوضع. لا يمكننا العودة إلى وضع لا يحصل فيه الأطفال والعائلات على كل الإمدادات والسلع والخدمات التي يحتاجون إليها».
وقالت إسرائيل يوم الأربعاء إن السلع التجارية لم تدخل القطاع منذ أيام، وعزت نقص الإمدادات إلى خلاف ضريبي بين التجار المحليين وحماس. ورفضت الحركة الفلسطينية مزاعم إسرائيل ووصفتها بأنها «لا أساس لها»، كما أدان مكتب الإعلام الحكومي في غزة «حملة التضليل الصارخة والبيان الكاذب» الإسرائيلي.
وأدى تحرك إسرائيل لوقف الإمدادات إلى قطع مصدر حيوي للغذاء وسلع أخرى في منطقة يعتمد معظم سكانها على المساعدات الإنسانية بعد ثلاث سنوات من الحرب والنزوح المتكرر والقيود الإسرائيلية الصارمة على إيصال المساعدات.
وحتى قبل أن تبدأ حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في 2023، كان الحصار الإسرائيلي البري والبحري والجوي يقيد دخول الغذاء والمياه النظيفة والوقود والمستلزمات الطبية إلى القطاع.
ودعت وزارة الصحة في غزة إلى تحرك دولي لضمان دخول الغذاء والدواء دون قيود إلى القطاع. كما دعت إلى دعم لإحياء الإنتاج الغذائي المحلي.