وزارة العدل الأمريكية تقول لا لتحقيق بشأن ضابط “آيس” الذي أطلق الرصاص على رينيه غود رغم الغضب الشعبي
أعلن تود بلانش، نائب المدعي العام الأميركي، أن وزارة العدل (DOJ) لن تجري تحقيقاً في ضابط مصلحة الهجرة والجمارك (ICE) المتورط في مقتل رينيه نيكول ماكلين جود، فيما أكد في الوقت نفسه تقارير تفيد بأن الوزارة تحقق في اتهامات موجهة إلى مسؤولين كبار في مينيسوتا بتشجيع الاحتجاجات.
في مقابلة مع قناة فوكس نيوز ليلة الأحد قال بلانش إن وحدة الحقوق المدنيه في وزارة العدل «لن تستجيب للضغط بالتحقيق في كل مرة يضطر فيها ضابط للدفاع عن نفسه»، مضيفاً: «نقوم بالتحقيق عندما يكون مناسباً التحقيق». وأضاف: «لذا، لا، نحن لا نحقق الآن. وإذا جاء زمان يتطلب التحقيق سنفعل، لكن ليس الآن».
شهدت مدينة مينيابوليس توترات متصاعدة بين السكان والضباط الفدراليين منذ أن أُطلقت النار على غود، الأم لثلاثة أطفال والمقيمة في المدينة، داخل مقود سيارتها أثناء احتجاج يوم 7 يناير، على يد ضابط الآيس جوناثان روس، الذي أطلق عليها ما يصل إلى أربع رصاصات بحسب ما أفادت به الإدارة.
قال بلانش أيضاً إن لقطات مقتل غود «اطّلَع عليها الملايين من الأمريكيين» لأنها صُوّرت بهواتف عند وقوع الحادث. مع ذلك، خلص تحقيق مشترك أجرته إذاعة مينيسوتا العامة (MPR) وAPM Reports إلى أن ثمة أسئلة لا تزال قائمة حول ملابسات الحادث، بينها سبب تأخر إسعافها وتقديم الإنعاش القلبي الرئوي لأكثر من عشر دقائق بعد إصابتها.
حسب تقارير MPR وAPM، ترك عملاء ICE غود «تنزف وحدها في السيارة لما يقرب من ثلاث دقائق» و«أبعدوا رجلاً قدّم نفسه كطبيب وعرض المساعدة». وتصر إدارة الرئيس دونالد ترامب على أن روس كان يتصرف دفاعاً عن النفس.
قال مسؤولون بارزون في إدارة ترامب، منهم نائب الرئيس جيه. دي. فانس ومستشار البيت الأبيض ستيفن ميللر، إن ضباط ICE يتمتعون بـ«حصانة مطلقة» في إطار تنفيذهم لسياسات ضبط الهجرة. وفي المقابل، أعلن محامو أسرة غود الأسبوع الماضي أنهم أطلقوا تحقيقاً مدنياً مستقلاً في ملابسات موتها.
وصرّح المحامي أنتونيو رومانوتشي قائلاً: «الناس في مينيابوليس وفي أنحاء هذا البلد يبذلون جهداً حقيقياً لمعرفة ما حدث لرينيه غود في السابع من يناير 2026، وهم مصممون على فهم كيف أمكن أن تُقتل في الشارع بعد أن أوصلت طفلها إلى المدرسة».
تحقيقات موجَّهة ضد قيادات ديمقراطية في مينيسوتا
أكّد بلانش أيضاً تقارير مفادها أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً منفصلاً بشأن حاكم مينيسوتا والمرشح السابق لمنصب نائب الرئيس تيم والز وعمدة مينيابوليس جاكوب فراي، تتهمهما السلطات بتشجيع «مجرمين على الخروج إلى الشوارع وإعاقة عمل ICE».
تعد تصريحات بلانش أول تأكيد من مسؤول في إدارة ترامب لما تردد في وسائل الإعلام عن خضوع والز وفراي للتحقيق. وقال بلانش: «بغض النظر عمن تكون — سواء كنت حاكماً أو عمدة أو شخصاً في الشارع يهاجم ضابطاً في الـICE — لا يمكنك، بموجب القانون الفدرالي، إعاقة ضابط فدرالي يقوم بواجبه، وهذا ما نحقّق فيه».
ردّ فراي على تقارير سابقة عن التحقيق بالقول إنه «لن يخضع للترهيب»، متهماً الإدارة بمحاولة ترهيبه لأنه يدافع عن مينيابوليس وعن سلطات إنفاذ القانون المحلية وسكان المدينة ضد الفوضى والخطر الذي جلبته هذه الإدارة إلى مدينتنا. من جهته وصف والز في بيان التحرك بـ«تسييس النظام القضائي وتهديد الخصوم السياسيين» بأنه تكتيك خطير واستبدادي.
كما قارن والز حالة التحقيق مع ما يجري ضد عضوَي مجلس الشيوخ الديمقراطيين إليسا سلوتكين ومارك كيلي، اللذين تخضعان أيضاً لتحقيقات من قبل إدارة ترامب بعد ظهورهما مع نواب ديمقراطيين آخرين في فيديو يحثّان فيه أفراد الجيش على مقاومة «الأوامر غير القانونية» الصادرة عن مرؤوسيهم.