وزير إسرائيلي يوافق على منح تراخيص سلاح لـ١٨ مستوطنة غير قانونية في الضفة الغربية

وفقًا للأمم المتحدة، وثّقت أكثر من 1,800 هجوم نفّذه مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين في عام 2025 — أي بمعدّل يقارب خمسة هجمات يوميًا — ما أسفر عن إصابات أو أضرار مادية في نحو 280 مجتمعًا في الضفة الغربيه، متجاوزًا بذلك رقم العام السابق بأكثر من 350 اعتداء.

وافق وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير على إصدار تراخيص حمل السلاح لإسرائيليين في 18 مستوطنة إضافية غير قانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوةٍ تأتي ضمن سياسة حكومة يمينية برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي تدفع لتوسيع البؤر الاستيطانية غير القانونية وتقلّص فرص حلّ الدولتين.

كتب بن غفير في منشور على تيليغرام أن أهمية القرار تكمن في أن هذه المستوطنات ستتمكّن الآن من تقديم طلبات للحصول على تصريح سلاح شخصي، زاعمًا أن الهدف هو “تعزيز الدفاع الذاتي وزيادة الأمن الشخصي”.

وقد شُجع المستوطنون على هذه الخطوات ببرنامج تسليح واسع أطلقه بن غفير مع بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما رافق ذلك من إفلات شبه كامل من العقاب عند تنفيذهم اعتداءات. ويُسلّح مستوطنون يقيمون بشكل غير قانوني في الضفة بمختلف أنواع الأسلحة العسكرية، من بندقيات أمريكية الصنع طراز M16 إلى مسدسات وطائرات دون طيار، في حين تؤكد السلطات الإسرائيلية أن حمل الأسلحة ضروري لأمنهم، لكن منظمات محلية ودولية وثّقت منذ زمن طويل عمليات تهجير قسري ومنظّم للفلسطينيين من أراضيهم الأجدادية.

في العام الماضي صادقت إسرائيل على مشروع الاستيطان غير القانوني المعروف باسم E1، ومن المتوقع هذا العام الدفع قدمًا بخطط توسيع المستوطنات قرب القدس ووادي الأردن ومناطق عبر رام الله. وفي ديسمبر أقرّت الحكومة بأثرٍ رجعي 19 بؤرة استيطانية بُنيت دون موافقة رسمية كمستوطنات معترف بها، ما رفع عدد المستوطنات والبؤر في الضفة والقدس الشرقية المحتلة من 141 في 2022 إلى 210 الآن — زيادة تقارب 50 بالمئة.

يقرأ  المنظمون يؤجلون التصويت بشأن مشاركة إسرائيل في مسابقة يوروفيجن العام المقبل

أكّد محكمة العدل الدولية في 2024 أن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويجب أن ينتهي “بأسرع ما يمكن”. وفي توضيحه، ذكر بن غفير أن أكثر من 240,000 إسرائيليًا حصلوا على تصاريح حمل السلاح منذ توسيع السياسة، مقابل نحو 8,000 تصريح سنويًا في السنوات السابقة، واصفًا ذلك بأنه “عدد غير مسبوق” ومشيدًا بدور تلك التصاريح في “إحباط الهجمات ومنع التسلل ووقف المهاجمين قبل وصول قوات الأمن”.

سجّلت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أكثر من 1,800 اعتداء لمستوطنين على فلسطينيين عام 2025، وبلغت الخسائر البشرية في الضفة الغربية 240 قتيلًا بينهم 55 طفلًا، سواء نتيجة إجراءات قوات الاحتلال أو أعمال المستوطنين.

أضف تعليق