أعلن وزير الخارجية الماليزي محمد حسن أن بلاده يجب أن تعيد النظر في السماح لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالعمل على أراضيها، ما لم تفرض ضوابط أكثر صرامة على إصدار وثائق اللاجئين. وجاءت تصريحاته، التي نقلتها وسائل الإعلام الرسمية يوم الثلاثاء، بعد يوم من احتجاز السلطات الماليزية لأكثر من مئة من طالبي اللجوء من الروهينغا الذين تجمعوا أمام مقر المفوضية في كوالالمبور لطلب المساعدة بعد إخلائهم من منازلهم في ولاية بينانغ.
وأضاف حسن أن وزارة الداخلية الماليزية تعمل على ضمان أن تكون عملية فرز اللاجئين مشتركة بين المفوضية والسلطات المحلية عند إصدار الوثائق. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “برناما” عن قوله: “نريد تعاوناً وفرزاً صارماً. وإذا لم يرغبوا في التعاون، ففي رأيي، حان الوقت لإعادة النظر في وجود المفوضية في البلاد حتى لا نظل مثقلين بهذا العبء”. كما أشار إلى أن مكتب المفوضية في ماليزيا يسمح للأشخاص بتقديم طلبات عبر الإنترنت من بلدانهم الأصلية والحصول على بطاقة لاجئ فور وصولهم، مما يجذب عدداً أكبر من اللاجئين.
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أصدرت المفوضية بياناً قالت فيه إنها تعمل مع السلطات لحماية الروهينغا المحتجزين والتحقق من وثائقهم. وأضافت: “ساهمت هذه الجهود في نقلهم إلى أماكن إقامة بديلة، وما زالت العملية مستمرة”. ونقلت “برناما” عن مسؤول شرطة كبير قوله إن جميع الموقوفين من الروهينغا يحملون وثائق صالحة من المفوضية، وسيتم إيواؤهم مؤقتاً في مقر شرطة كوالالمبور.
تعتبر ماليزيا منذ فترة طويلة ملاذاً آمناً للروهينغا الفارين من الاضطهاد في ميانمار. ورغم أنها ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين، فقد تم تسجيل حوالي 126 ألف لاجئ من الروهينغا، غالبيتهم مسلمون، لدى المفوضية في البلاد حتى نهاية فبراير الماضي. لكن هؤلاء اللاجئين واجهوا مؤخراً مزيداً من التدقيق والمضايقات مع تزايد خطاب الكراهية والمعلومات المضللة ضدهم عبر الإنترنت.
كما أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها يوم الثلاثاء بعد قيام الشرطة الماليزية باحتجاز طالبي اللجوء من الروهينغا. وقال فرع المنظمة في ماليزيا: “لا يمكن لماليزيا بناء نظام موثوق لحماية اللاجئين بينما تعاملهم في الوقت نفسه كأشخاص يتم جمعهم واحتجازهم وترحيلهم”. وأضاف: “يجب معاملة اللاجئين وطالبي اللجوء بكرامة ووفقاً لحقوقهم الإنسانية، وهم أشخاص يحتاجون إلى الحماية”.