تغريدة محذوفة لوزير الطاقة الأمريكي تزعم مرافقة بحرية لناقلة نفط عبر هرمز
نشر ثم حذف وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ادعاءً مفاده أن القوات المسلحة الأمريكية وفّرت مرافقة لناقلة نفط تعبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حاسم لتجارة الطاقة العالمية. جاءت التغريدة في الساعة 1:02 بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (17:00 بتوقيت غرينتش)، لكنّها اختفت خلال نحو نصف ساعة دون تفسير.
تمر أكثر من عشرين بالمئة من نفط العالم عبر ذلك المضيق الضيق بين إيران وعُمان والإمارات. ومنذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير، تكاد الحركة عبر هرمز تتوقّف بسبب مخاوف من ضربات إيرانية محتملة.
في التغريدة المحذوفة، قال رايت إن ناقلة عابرت المضيق كانت تحت مرافقة عسكرية أمريكية، ممدحًا إدارة الرئس ترامب على ما وصفه بـ«التدخل». وكتب رايت: «الرئيس ترامب يحافظ على استقرار الطاقة العالمية أثناء العمليات العسكرية ضد إيران». وأضاف: «بحرية الولايات المتحدة رافقت ناقلة نفطية بنجاح عبر مضيق هرمز لضمان استمرار تدفّق النفط إلى الأسواق العالمية».
لم تُقدّم وزارة الطاقة تفسيرًا لحذف المنشور.
حُرّية الملاحة عبر مضيق هرمز كانت محورًا بارزًا في تصريحات إدارة ترامب، التي عرضت تقديم مساعدات للحفلات التجارية العالمية المتأثرة. في 3 مارس، أعلن ترامب عبر منصته «تروث سوشال» أن مؤسسة التمويل التنموي الأمريكية ستوفّر «تأمينات مخاطر سياسية وضمانات» للسفن المارة عبر هرمز بأسعار وصفها بـ«المناسبة جدًا»، وأضاف أنّه قد يكون ثَمّة دعم عسكري متاح أيضًا. وكتب: «إذا لزم الأمر، ستبدأ البحرية الأمريكية بمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن. مهما يكن، ستضمن الولايات المتحدة التدفق الحر للطاقة إلى العالم».
مع ذلك، يظلّ من غير الواضح مدى قدرة الإدارة على حماية السفن العابرة، بالنظر إلى قرب المضيق من السواحل الإيرانية وتعهد طهران بإغلاقه. كما أشار قائد الأركان المشتركة الأمريكي الجنرال دان كاين يوم الثلاثاء إلى أن الجيش الأمريكي لم يبدأ بعد أي عمليات مرافقة لناقلات في المضيق، وهو ما يتعارض مع ما ورد في تغريدة رايت المحذوفة. وقال كاين: «إذا طُلِب منا المرافقة، سنبحث مجموعة الخيارات لإرساء الشروط العسكرية اللازمة لأداء هذه المهمة».
تسبّب عجز الحركة عبر مضيق هرمز في موجة صعود حادة لأسعار النفط، مما أثار ردود فعل شعبية على مستوى العالم. وذكرت رابطة السيارات الأمريكية (AAA) يوم الثلاثاء أن متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.54 دولارًا، بزيادة تقارب 43 سنتًا عن الأسبوع السابق.
الحرب مع إيران تبدو غير شعبية في الولايات المتحدة؛ فمسوح متعدّدة تشير إلى انخفاض تأييد الرأي العام للمغامرات العسكرية مقارنة بصراعات سابقة. نشرت جامعة كوينيبياك استطلاعًا يوم الاثنين أظهر أن 53% من الناخبين الأمريكيين يعارضون التحرك العسكري ضد إيران، بينما وجد استطلاع مشترك أجرته رويترز وإيبسوس الأسبوع الماضي نسبة رفض أعلى بلغت 60%.