وزير خارجية الفلبين: الآسيان لا تعترف بانتخابات ميانمار في الوقت الراهن

وزيرة الخارجية الفلبينية تيريزا لازارو: دول اسيان لم تُعترف بالانتخابات التي جرت في ميانمار تحت حكم العسكر

نُشر في 30 يناير 2026

شارِك على وسائل التواصل الاجتماعي

أعلنت تيريزا لازارو، وزيرة الخارجية الفلبينية، يوم الخميس أن رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) لم تعترف بالانتخابات التي أُجريت مؤخراً في ميانمار تحت إدارة الجيش، والتي زعمت خلالها حزب موالٍ للعسكر الفوز، وذلك على الرغم من انتهاء ثلاث مراحل للتصويت نهاية الأسبوع الماضي.

جاءت تصريحات لازارو عقب استضافتها لاجتماعات وزارية رفيعة المستوى هي الأولى للآسيان هذا العام في مدينة سيبو وسط الفلبين، حيث احتل وضع ميانمار موقع الصدارة على جدول الأعمال. وعند سؤالها في مؤتمر صحفي عما إذا كانت الكتلة لا تعترف بالانتخابات، أجابت لازارو: «نعم، حتى الآن». ولم توضح الوزيرة كيف قد يتغير موقف الكتلة الإقليمي تجاه الانتخابات ونتائجها مستقبلاً.

ونقلت منصة «رابلر» الإخبارية المحلية عن لازارو قولها إن الآسيان لم تتوصل بعد إلى «إجماع» بشأن الانتخابات في ميانمار، مشيرةً إلى أن «على الرغم من انتهاء جولات التصويت الثلاث، فإن العملية برمتها لم تُستكمل بعد».

عدم اعتراف الآسيان بهذه الانتخابات سيشكل ضربة كبيرة لمحاولات تطبيع أوضاع حكام ميانمار العسكريين، الذين استولوا على السلطة في 2021 وكان هدفهم كسب اعتراف دولي وشرعية نسبية عبر إجراء الاقتراع. وادعى حزب الاتحاد من أجل التضامن والتنمية، المدعوم من الجيش، فوزه في الاقتراع، وصرّح مسؤول كبير في الحزب لوكالة الأنباء الفرنسية بأنهم «فازوا بالأغلبية بالفعل»، مستندين إلى نتائج أولية، وأضاف: «نحن في وضع يسمح لنا بتشكيل حكومة جديدة»، و«بما أننا فزنا في الانتخابات فسنمضي قدماً».

وكان من المتوقع إعلان النتائج الرسمية هذا الأسبوع، فيما أعلن الجيش سابقاً أن البرلمان سيُعقد في مارس، وأن الحكومة الجديدة ستباشر مهامها في أبريل.

يقرأ  سوريا و«قسد» تتوصّلان إلى هدنة واتفاقية لدمج المقاتلين

وانتقد المدافعون عن حقوق الإنسان والنشطاء هذه الانتخابات باعتبارها استبعاداً لأطراف المعارضة الرئيسية وكونها غير حرة ولا نزيهة، واعتبروا أنها محاولة لشرعنة حكم العسكر. والآسيان، التي تضم ميانمار أحد أعضائها، قد امتنعت عن الاعتراف بانقلاب 2021 الذي أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المنتخبة ديمقراطياً، والذي أدى منذ ذلك الحين إلى اندلاع حرب أهلية مستمرة.

وقال وزير الخارجية السنغافوري، فيفيان بالاكرشنان، حسب وكالة الأسوشيتد برس: «التقدم السياسي الجاد في ميانمار يتطلب وقف الأعمال العدائية، وحواراً شاملاً، ومشاركة جميع الأطراف ذات الصلة»، وأضاف: «هذه الشروط المسبقة ضرورية لظهور حكومة تتمتع بشرعية ودعماً شعبياً إلى حد ما».

وتتولى الفلبين حالياً رئاسة الآسيان الدورية للعام، بعد أن حُرِمَت ميانمار من استضافة الرئاسة نتيجة استيلاء الجيش على السلطة.

أضف تعليق