اعلنت التلفزة الإيرانية الرسمية حصيلة القتلى الأولى عن موجة الاحتجاجات الأخيرة التي اجتاحت البلاد، مؤكدة مقتل ٣٬١١٧ شخصًا خلال حملة القمع.
نُشر في ٢١ يناير ٢٠٢٦
انقر للمشاركة على مواقع التواصل الاجتماعي
في بيان نقلته شبكة برس تي في يوم الأربعاء، قالت مؤسسة الشهداء إن من بين القتلى في التظاهرات ٢٬٤٢٧ من المدنيين ومن عناصر الأجهزة الأمنية.
الوكالة الأميركية المقرة في الولايات المتحده لحقوق الإنسان (HRANA) قالت من جهتها إن ٤٬٥١٩ شخصًا قُتلوا خلال موجة الاحتجاجات، من بينهم ٤٬٢٥١ متظاهرًا، و١٩٧ عنصرًا من قوات الأمن، و٣٥ قاصرًا تحت سن الثامنة عشرة، و٣٨ مارة لم يكونوا مشاركين في الاحتجاجات ولا من رجال الأمن. وأضافت الوكالة أن ٩٬٠٤٩ حالات وفاة أخرى قيد المراجعة.
انطلقت التظاهرات أواخر ديسمبر احتجاجًا من بعض أصحاب المتاجر على تراجع قيمة العملة وارتفاع تكاليف المعيشة، ثم تحولت سريعًا إلى حركة احتجاجية أوسع مناوئة للحكومة.
تُظهر صورة التقطت خلال جولة لوفود إعلامية أجنبية تدري زيارات إلى مسجد بهشتي الذي تضرر أثناء الاحتجاجات العامة في طهران.
وصفت السلطات الاحتجاجات بأنها «عمل إرهابي» وادعت أن أعمال الشغب العنيفة كانت مدفوعة من قبل الولايات المتحدة. وقد أدان كثيرون حملة القمع الحكومية، في حين هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخّل دعماً للمتظاهرين.
قالت منظمات حقوقية إن بعض المتظاهرين قُتلوا جرّاء إطلاق نار مباشر من قبل قوات الأمن. وفي تقرير لها وثّقت منظمة العفو الدولية تمركز قوات أمنية في الشوارع وعلى أسطح المباني، وإطلاقها البنادق والرشاشات المحشوة بمرقّات معدنية، وغالبًا ما كانت تسدِف صوب رؤوس وأجساد أشخاص غير مسلّحين.
توترات بين واشنطن وطهران
كتب وزير الخارجية عباس عراقجي في مقال رأي نُشر في صحيفة وول ستريت جورنال أن طهران لن تتوانى إذا ما تعرّضت لهجوم، لكنه دعا إلى «الاحترام» لإيران. وأضاف أن «على عكس ضبط النفس الذي أبدته إيران في يونيو ٢٠٢٥… قواتنا المسلحة القوية لا تتردد في الرد بكل ما لديها إذا تعرضنا لهجوم متجدد».
وحذّر عراقجي من أن «مواجهة شاملة ستكون شرسة وستطول أكثر بكثير من الجداول الزمنية الوهمية التي تحاول إسرائيل وقياداتها تسويقها للبيت الأبيض. وستشمل بلا شك المنطقة الأوسع وتؤثر في الناس العاديين حول العالم».
أما ترامب فحذر في مقابلة مع شبكة نيوز نيشن يوم الثلاثاء من أن إيران قد تُمحى «عن وجه هذه الأرض» إذا نجحت في اغتيال رئيس الولايات المتحدة. وقال: «لدي أوامر صارمة جدًا. إذا حدث أي شيء، سيمحونهم عن وجه هذه الأرض».
وفي الأسبوع الماضي أُفيد أن عدة دول خليجية، منها السعودية وقطر وعمان، ضغطت على ترامب كي يتجنب شنّ هجوم على إيران بعد تهديده بالرد على حملة القمع.