وسط الحرب على إيران.. بارزاني: إقليم كردستان العراق يريد البقاء بمعزل عن الصراعات الإقليمية

قال مسرور بارزاني، رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، إن الإقليم لا يريد التورط في الحرب الإقليمية الدائرة بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وإنه يدعم جهود بغداد في إخضاع الأسلحة لسيطرة الدولة.

وأضاف بارزاني في مقابلة حصرية مع الجزيرة، السبت، أنه لا يوجد أي طرف يضغط عليهم للمشاركة في الحرب، قائلاً: “لا نريد أن نكون طرفاً في أي صراع بالمنطقة”.

وقال رئيس الوزراء إن البنية التحتية للإقليم تضررت بشكل كبير جراء أكثر من ألف هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة منذ بداية الحرب في 28 فبراير، سواء جاءت مباشرة من إيران أو من داخل العراق عبر ميليشيات. ووصف هذه الهجمات بأنها غير مبررة، مشيراً إلى أن أي قضية يجب أن تُحل بالحوار وبطرق سلمية.

وفي مارس، استهدف الحرس الثوري الإيراني قاعدة حرير الجوية قرب أربيل بخمسة صواريخ، واصفاً المنشأة بأنها “مقر الجيش الأمريكي الغازي”. غير أن بارزاني قال إن القاعدة فارغة، ولم تستضف جنوداً أمريكيين منذ نحو عشر سنوات، أي منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية وتفكيك وجوده على الأرض. وأضاف أن القوات الأمريكية ما زالت موجودة في أربيل لمحاربة الإرهاب، وأن وجودها تعرض لهجمات متكررة.

كما أكد بارزاني أن إقليم كردستان يدعم الحكومة العراقية في تقييد حمل السلاح بالقوات الرسمية فقط. وكان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد تعهد في خطاب أمام البرلمان في مايو بأن تحتكر الدولة السلاح في بلد ظلت فيه الجماعات المسلحة تتمتع بنفوذ واسع منذ الحرب الأمريكية على العراق عام 2003. وحددت الحكومة نهاية سبتمبر موعداً نهائياً لجميع الفصائل المسلحة لإلقاء سلاحها وتسليمه للدولة.

إلى ذلك، قال بارزاني إن سلطات الإقليم لا تقيم أي علاقات مع إسرائيل، في حين أن العلاقات مع سوريا وتركيا تشهد تعمقاً وتعاوناً متبادلاً. وكان رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني قد التقى هذا الأسبوع الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، في أول زيارة لزعيم كردي عراقي إلى سوريا منذ سقوط بشار الأسد في ديسمبر 2024.

يقرأ  ٢٠ مثالًا على التعلّم القائم على المشاريع — تيتش ثوت

وتعيش الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة في حالة تأهب قصوى منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. فقد أصبحت قواعدها في إقليم كردستان العراق وداخل إيران نفسها على خط المواجهة، ويجري تداول احتمال دخول المقاتلين الأكراد الإيرانيين في الصراع لإسقاط الحكومة الإيرانية بشكل واسع. وقد اقترح كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإسرائيل أن تسليح هؤلاء المقاتلين قد يغير موازين القوى داخل إيران، حيث يشكل الأكراد نحو عشرة بالمئة من السكان.

أضف تعليق