وصول مساعدات إلى كردفان بالسودان بينما تُعرب أكثر من 30 دولة عن قلقها من هجمات الطائرات المسيّرة — أخبار الأزمات الإنسانية

شاحنات طعام تدخل منطقة مقطوعة منذ عامين مع تصاعد موجة هجمات الطائرات المسيّرة التي تعيق جهود الإغاثة

استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق

نُشر في 19 فبراير 2026

وصلت شاحنات تابعة للأمم المتحدة إلى منطقتين في السودان كانتا معزولتين عن قوافل الإغاثة لأكثر من عامين، في وقت حذّرت فيه تقارير من أن الهجمات المتزايدة بالطائرات المسيّرة تُفاقم أزمة الجوع في تلك الأجزاء من البلاد.

أفاد بيان للأمم المتحدة يوم الأربعاء أن قوافلها وصلت إلى دلينج وكادغلي في إقليم كردفان الأوسط، محمّلةً امدادات إنسانية «منقذة للحياة».

وأوضح برنامج الأغذية العالمي أنه نقل أكثر من 700 طن متري من المواد الغذائية لدعم نحو 70 ألف شخص تقريبًا، من بينهم 21 ألف أم وطفل، تلقوا أغذية متخصّصة بغرض الوقاية من سوء التغذية.

وأضافت الأمم المتحدة أن دلينج والمدينة المجاورة كادغلي بقيتا معزولتين إلى حدّ بعيد عن المساعدات لأكثر من عامين، تاركتين المجتمعات المحلية تعاني من نقص حاد في العون الإنساني.

جاء تسيير القوافل في وقت أصدرت فيه أكثر من ثلاثين دولة بياناً تعرب عن «قلق بالغ» إزاء تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة وتصاعد القتال العنيف في منطقتي دارفور وكردفان. وضمّ البيان دول الاتحاد الأوروبي الـ28 إلى جانب كندا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة، محذّراً من أن «الاستهداف المتعمد» للعاملين في المجال الإنساني وعرقلة إيصال المساعدات عمداً قد يرقى إلى مستوى جرائم حرب.

وجاء البيان بعد مقتل 28 شخصًا وإصابة العشرات عندما ضربت صواريخ أُطلقت من طائرات مسيرة سوق الصفية في بلدة سوداري بولاية شمال كردفان، بحسب مجموعة المراقبة «محامو الطوارئ».

وعبّر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الأربعاء عن قلقه العميق من تزايد هجمات الطائرات المسيّرة، واعتبر أن هذه الحوادث تذكّر بالعواقب المدمرة التي تلحق بالمدنيين جراء تصاعد استخدام الحرب بالطائرات المسيّرة في السودان.

يقرأ  معارضو وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية في نيويورك ولوس أنجلوس ينضمون إلى الإضراب الوطني

وقال تورك إن تلك الأحداث تُكرّس نمطاً مشهوداً في هذا الصراع من استهداف منشآت وأماكن مدنية وبُنى تحتية، بما في ذلك الأسواق والمرافق الصحية والمدارس. وأضاف أن ما لا يقل عن 57 مدنياً قُتلوا في هجمات منفصلة بالطائرات المسيّرة يومَي الأحد والاثنين في أربع ولايات بالسودان، من بينها الهجوم على سوق سوداري الذي زُعم أن القوات المسلحة السودانية نفذته.

وأشار تورك أيضاً إلى هجمات نسبت إلى قوات الدعم السريع استهدفت مدرستين ابتدائيتين ومستشفىً.

تأتي المعارك الضارية في إقليم كردفان في سياق صراع مستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حول المحور الحاسم شرق–غرب، الذي يربط إقليم دارفور الغربي الخاضع لسيطرة الدعم السريع مروراً بولاية الأبيض بالعاصمة الخرطوم والمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.

وبعد أن رسّخت قوات الدعم السريع سيطرتها على أجزاء من دارفور العام الماضي، دفعت شرقاً عبر إقليم كردفان الغني بالنفط والذهب في محاولة للسيطرة على الممر المركزي للسودان.

أضف تعليق