فلسطينيون يُجبرون على البقاء تحت إغلاق شامل مع استمرار الهجوم الإسرائيلي في الضفة الغربية أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

إغلاق شامل يُطبَّق على مجتمعات فلسطينية في أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وفق تحذير لمنظمة حقوقية، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات واسعة ودامية في المنطقة.

قالت منظمة “أنقذوا الأطفال” يوم الجمعة إن عائلات في شمال الضفة أُجبرت على المكوث داخل منازلها خشية العنف، بعد تصعيد عملياتي أطلقتهما القوات الإسرائيلية بداية هذا الأسبوع. وأضافت أن الإغلاق «يحرم الأطفال من التعليم، ويهدد مصادر رزق الأسر، ويزيد من مخاطر العنف الجسدي واحتجاز الأطفال من قبل الجيش».

فرضت القوات الإسرائيلية حصارًا على مساحات واسعة من محافظه طوباس شمال شرق الضفة بدءًا من الأربعاء، ونفّذت سلسلة مداهمات كبيرة في مدن وبلدات أخرى من بينها جنين. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن عشرات الأشخاص جُرحوا منذ بداية الحملة، بينما تم توقيف أكثر من 160 آخرين.

تقول إسرائيل إن الهدف من العملية هو تجذير وجود الجماعات المسلحة الفلسطينية، فيما يؤكد السكان أن الهجمات كانت عشوائية واستهدفت مدنيين، مع منع وصول الصحفيين والإسعاف، وإلحاق أضرار بالبنى التحتية. وثّق مقطع مصور في جنين مقتل رجلين فلسطينيين غير مسلَّحين أثناء محاولتهما الاستسلام، ما أثار إدانة دولية واسعة.

في ظل حرب إسرائيلية على غزة تُوصَف بأنها إبادة جماعية من قبل بعض الجهات، تصاعدت أيضًا أعمال عنف جيش ومستوطنين في الضفة الغربية. وتُشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن هجمات الجيش والمستوطنين أودت بحياة أكثر من ألف فلسطيني في الضفة منذ اندلاع الحرب على غزة. وتعرَّضت شمال الضفة لضربةٍ خاصة، إذ أُجبر نحو 32 ألفًا من قاطني عدة مخيمات للّاجئين على مغادرة منازلهم منذ يناير، ولم يُسمح لهم بالعودة.

نفّذت القوات الإسرائيلية هدم منازل على نطاق واسع، فيما ترى منظمات حقوقية ومسؤولون بالأمم المتحدة أن ذلك يندرج في حملة تهدف إلى التهويد القسري وتهجير السكان. وذكر عامر، العامل مع شريك لمنظمة “أنقذوا الأطفال” في الضفة، أن مداهمات هذا الأسبوع في محافظة طوباس تشكّل «هجومًا ممنهجًا من القوات الإسرائيلية واستمرارًا لسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية». وأضاف أن العملية تقطع الأطفال عن الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، وتمنعهم من ممارسة حقهم في التعلم.

يقرأ  فيديو حادث قديم رُوِّج زورًا على أنه من تجمع انتخابي لرئيس تنزانيا

وفي الوقت نفسه، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات على قطاع غزة رغم التهدئة التي توسطت الولايات المتحدة ودخلت حيز التنفيذ الشهر الماضي. أُبلغ عن هجمات قرب خان يونس ورفح، وأسفر هجوم بطائرة مسيرة عن مقتل فلسطيني في بني سهيلا شرق خان يونس، وفق تقارير طبية محلية. وسجلت وزارة الصحة في غزة مقتل ما لا يقل عن 347 فلسطينيًا منذ بدء الهدنة في 10 أكتوبر.

وقال إسماعيل الثوابطة، مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة، إن 535 انتهاكًا إسرائيليًا وثّق منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وإن تدفّق المساعدات إلى القطاع لا يزال أدنى بكثير مما اتُفق عليه. وأضاف أن الاحتلال سمح بدخول 9,930 شاحنة فقط من نحو 28,000 طلبًا — أي نحو 35 في المئة — محولًا المساعدات إلى وسيلة ضغط بدلاً من التزام قانوني وإنساني. وخلص إلى أن الوضع الإنساني في غزة يتدهور بوتيرة غير مسبوقة، مع تدمير واسع للبنى التحتية والخدمات الحيوية.

أضف تعليق