لوكاشنكو ثاني زعيم يزور ميانمار منذ الانقلاب أخبار الانتخابات

زيارة ألكسندر لوكاشنكو إلى ميانمار جاءت قبل أسابيع من إجراء سلطات الحكم العسكري انتخابات وطنية وُصفت على نطاق واسع بأنها مزورة.

وصل رئيس بيلاروسيا لوكاشنكو إلى نايبيداو في زيارة “نوايا حسنة” تُعتبر دعماً صريحاً للحكومة العسكريه في ميانمار قبيل الانتخابات المقررة في نهاية ديسمبر، والتي أدانها مراقبون محليون ودوليون ووصفوها بأنها عرض شكلي للشرعية. ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن الجنرال الكبير مين أونغ هلاينغ استقبله في القصر الرئاسي بلحظات تضمنت تبادلاً لخطابات تؤكد “تطابق الرؤى” بين الطرفين.

وصفت الصحف الرسمية الزيارة بأنها حدث تاريخي، مشيرة إلى أنها أول زيارة لرئيس بيلاروسي إلى ميانمار منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية قبل 26 سنة. وكان في استقبال لوكاشنكو كبار المسؤولين من حكم العسكر، ومن ضمنهم رئيس الوزراء نيو ساو، مع مراسم استقبالية كاملة وعروض ثقافية.

بعد الانقلاب الذي أطاح بحكومة رابطة الوطنية من أجل الديمقراطية التي كانت تقودها أونغ سان سو تشي في فبراير 2021، يعد لوكاشنكو ثاني زعيم أجنبي يزور ميانمار، بعد رئيس وزراء كمبوديا السابق هون سن. وتأتي الزيارة في ظل اتهامات بأن حضور قادة أجانب يمثّل دعماً لخطط الجيش لإضفاء مظاهر شرعية على العملية الانتخابية.

أكدت تقارير رسمية أن بلاروسيا تنوي إرسال فرق مراقبة لمتابعة الانتخابات، واتفق الطرفان كذلك على تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا العسكرية والتجارة، بعد توقيع خارطة طريق للتعاون التنموي 2026–2028 في يانغون. ونقل الإعلام البيلاروسي عن وزير الخارجية ماكسيم ريزينكوف قوله إن ميانمار تملك إمكانات صناعية كبيرة، فيما تمتلك بيلاروسيا خبرات وتقنيات حديثة في الهندسة الميكانيكية، وأن بلاده قادرة على تزويد ميانمار بآلات زراعية وآليات متكاملة لتحديث قطاعها الزراعي.

تحظى حكومة بيلاروسيا بتصنيف استبدادي، ويُنظر إلى لوكاشنكو كأول ورئيس واحد للدولة منذ تأسيس المنصب عام 1994. وبجانب داعميه الكبار الصين وروسيا، تبقى بيلاروسيا من بين الدول القليلة التي استمرت في التواصل مع قادة الجيش في ميانمار منذ الانقلاب.

يقرأ  أستراليا × الهند — ثاني لقاء دولي من فئة T20: الفرق، موعد الانطلاق، التشكيلات

تحولت الحركة الاحتجاجية الواسعة التي اندلعت فور الانقلاب إلى حرب أهلية مستمرة لسنوات، ما أدى إلى تقلص سيطرة الجيش على البلاد وتفاقم النزاع مع مجموعات مسلحة عرقية. أظهرت عمليات تعداد نفذها مسؤولون عسكريون أواخر 2024 أنهم تمكنوا من حصر السكان في 145 من أصل 330 بلدية فقط، ما يشير إلى أن الجيش يسيطر فعلاً على أقل من نصف الأراضي الإدارية للبلاد. وتقديرات أخرى أشارت إلى أن السيطرة قد تبلغ 21 في المئة فقط من الإقليم، بينما تتحكم مجموعات مسلحة عرقية و”قوات دفاع الشعب” المناهضة للنظام بمساحات أكبر تقريباً، وقد أعلنت بعضها مقاطعتها ونواياها تعطيل العملية الانتخابية بالقوة.

في ظل هذه القيود الجغرافية وتوسع دائرة العنف، ومع حل الحزب القائد للرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية في مارس 2023، اعتبر كثيرون أن إجراء انتخابات حقيقية في هذه الظروف أمرٌ يفتقر إلى المصداقية. وفي خطوة استباقية قبيل الاقتراع، نفّذت السلطات يوم الخميس عفواً شاملاً أفرج بموجبه عن 8,665 شخصاً كانوا محتجزين بتهم تتصل بمعارضة حكم الجيش.

أضف تعليق