هونغ كونغ تنعى ضحايا حريق ضخم — استمرار عمليات البحث عن الرفات

نُشر في 29 نوفمبر 2025

على الأقل ١٢٨ قتيلاً وما يزال حوالى ٢٠٠ شخص في عداد المفقودين، بعد أن التهمت النيران الأبراج السكنية التي تؤوي نحو ٤٦٠٠ نسمة في مجمع وانغ فوك كورت.

نزلت الأعلام عند مقرّات الحكومة المركزية إلى منتصف السارية، وتجمّع قائد هونغ كونغ جون لي ومسؤولون وموظفون مدنيون باللون الأسود لتقديم واجب العزاء للضحايا منذ اندلاع الحريق يوم الأربعاء. أقيمت دفاتر تعزية في ١٨ موقعاً داخل الإقليم السابق لبريطانيا لاستقبال المشيّعين، بحسب ما أعلنته السلطات.

في موقع المجمع السكني، وضع أقارب وموالون الزهور بينما واصلت فرق الإنقاذ جهودها، وبحلول يوم الجمعة تمَّ التعرف على ٣٩ ضحية فقط، ما ترك عائلاتهم تواجه مهمة مؤلمة من خلال النظر إلى صور المتوفين التي التقطها عمال الإنقاذ. وقد أعلنت السلطات في يوم الجمعة انتهاء عمليات البحث عن ناجين، لكن أعمال التعرف على الهويات والبحث عن البقايا مستمرة، فيما قالت الحكومة إنها ستؤسس صندوقاً برأس مال قدره ٣٠٠ مليون دولار هونغ كونغ (نحو ٣٩ مليون دولار أميركي) لمساعدة السكان.

تسبّب غياب معايير أمان مناسبة واستخدام أغطية وسقالات قابلة للاشتعال في سرعة امتداد الحريق؛ فقد كانت الأبراج التي تخضع لأعمال تجديد مغطاة بسقالات من الخيزران وشبك أخضر قابل للاشتعال، كما استُخدمت ألواح رغوية قابلة للاشتعال من قبل شركة الصيانة لعزل النوافذ وحمايتها، وهو ما أدى إلى تفاقم الأضرار في سبعة من ثماني أبراج بالمجمع، مع تمركز معظم الضحايا في برجين.

أوقف رجال الشرطة ما لا يقل عن ١١ شخصاً على صلة بالمأساة، من بينهم مديران ومستشار هندسي تابع لشركة اعتُبرت من قِبل الحكومة مسؤولة عن صيانة الأبراج لأكثر من عام، وتواجه اتهامات بالقتل الخطأ نتيجة استخدام مواد غير آمنة.

يقرأ  موسكو: المحادثات لإنهاء الحرب في أوكرانيا «جادة» لكنها تستبعد تقديم أي تنازلات

المشهد أثار مقارنات فورية مع حريق برج جرينفيل في لندن عام ٢٠١٧ الذي أودى بحياة ٧٢ شخصاً ورُجّح أن سببه كان الكسوة الخارجية القابلة للاشتعال، إضافة إلى تقصير من قبل الحكومة وصناعة البناء. وعبّرت مجموعة الناجين “غرينفيل يونايتد” عن تعاطفها قائلة: «قلوبنا مع جميع المتأثرين بهذا الحريق المروع في هونغ كونغ. إلى العائلات والأصدقاء والمجتمعات، نحن معكم. لستم وحدكم».

المجتمع المحلي تحرَّك أيضاً لمساعدة المتضررين، مع تعبئة مئات المتطوعين لتوزيع الطعام والاحتياجات الأساسية، وتعهدت بعض أكبر شركات الصين بتقديم تبرعات للدعم. الحريق يُعدّ أكثر حرائق هونغ كونغ دموية منذ ١٩٤٨، حين لقي ١٧٦ شخصاً حتفهم في حريق بمستودع.

أضف تعليق