روسيا تحظر منظمة «هيومن رايتس ووتش» في حملة قمع متوسعة ضد المنتقدين — أخبار حرب روسيا وأوكرانيا

السلطات تُدرج “هيومن رايتس ووتش” ضمن «المنظمات غير المرغوب فيها» وتدرس حظراً كاملاً على واتساب

نُشر في 29 نوفمبر 2025

أعلنت السلطات الروسية تصنيف منظمة هيومن رايتس ووتش كمؤسسة «غير مرغوب فيها»، وهو تصنيف بموجب قانون صدر عام 2015 يجعل أي تعاون معها جريمة جنائية. يعني هذا القرار أن المنظمة الدولية مطالبة بوقف كل نشاطاتها داخل روسيا، وأن أي فرد أو جهة تتعاون معها معرضة للملاحقة القضائية.

يأتي هذا الإجراء ضمن حملات قمع متصاعدة استهدفت منتقدي الكرملين والصحفيين والنشطاء منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022. وفي بيان، قال المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش فيليب بولوببيون إن «عملنا لم يتغير على مدى أكثر من ثلاثين عاماً في متابعة أوضاع ما بعد الاتحاد السوفييتي ودفع الحكومات إلى احترام الحقوق والحريات»، مضيفاً أن ما تغير هو «تبنّي الحكومة سياسات استبدادية، وتصاعد القمع، واتساع نطاق جرائم الحرب التي ترتكبها قواتها في أوكرانيا».

في سياق متصل، قالت نيابة عامة روسية يوم الجمعة إنها فتحت قضية تهدف إلى تصنيف فرقة البانك النسوية باسي رايوت (Pussy Riot) كمنظمة «متطرفة». كما قضت المحكمة العليا الخميس بتصنيف مؤسسة مكافحة الفساد التي أنشأها المعارض الراحل أليكسي نافالني كـ«منظمة إرهابية»، مستهدفةً كيانها المسجّل في الولايات المتحدة، بعدما كانت النسخة الأصلية للمؤسسة قد صُنفت «غير مرغوب فيها» من قِبَل الحكومة الروسية عام 2021.

تتضمن قائمة روسيا للـ«منظمات غير المرغوب فيها» حالياً أكثر من 275 كياناً، بينها مؤسسات إعلامية مستقلة ومنظمات حقوقية بارزة، مثل إذاعة أوروبا الحرة/راديو ليبرتي، ومراكز بحثية كـChatham House، ومنظمات مكافحة الفساد مثل Transparency International، ومنظمات بيئية كـWorld Wildlife Fund. تأسست هيومن رايتس ووتش عام 1978 وتراقب انتهاكات حقوق الإنسان في دول عدة حول العالم.

يقرأ  سوريا تدين «اقتحامًا عسكريًا» إسرائيليًا جديدًا في ريف دمشق— أخبار الأمم المتحدة

واتساب قد يُحظر بالكامل

وهددت هيئة الاتصالات الروسية Roskomnadzor يوم الجمعة بحظر تطبيق واتساب تماماً إذا لم يمتثل للقوانين الروسية. وكانت روسيا قد بدأت في أغسطس تقييد بعض المكالمات عبر واتساب، المملوك لشركة ميتا، وعبر تيليغراام، متهمة تلك المنصات الأجنبية برفض مشاركة معلومات مع جهات إنفاذ القانون في قضايا احتيال و«إرهاب». وحذّرت الهيئة قائلةً: «إذا واصل تطبيق المراسلة عدم تنفيذ متطلبات التشريع الروسي، فسيتم حظره تماماً».

من جهتها اتهمت واتساب موسكو بمحاولة حرمان ملايين الروس من وسيلة تواصل مؤمنة. وفي الوقت ذاته، تدفع السلطات لترويج تطبيق منافس مدعوم من الدولة يُدعى MAX، يصفه منتقدون بأنه قد يُستغل لتعقب المستخدمين، بينما تنفي وسائل الإعلام الرسمية هذه الاتهامات. تيليغراام وُجهت إليه أيضاً اتهامات بعدم الامتثال لمطالب مشاركة البيانات في قضايا جنائية وفق السلطات الروسية.

أضف تعليق