اعتقال شخصية معارضة، شيماء عيسى، خلال احتجاج في تونس

توقيف شيماء عيسى خلال مظاهرة بالعاصمة تونس

نُشر في 29 نوفمبر 2025

اعتقلت الشرطة التونسية، بحسب محامين، شخصية المعارضة البارزة شيماء عيسى أثناء مشاركتها في احتجاج بالعاصمة تونس يوم السبت، وذلك بعد أيام من صدور أحكام قضائية أثارت غضبًا واسعًا.

أصدرت محكمة الاستئناف يوم الجمعة أحكامًا بالسجن تصل إلى 45 سنة بحق قادة معارضين ورجال أعمال ومحامين بتهمة التآمر على الإطاحة بالرئيس قيس سعيد، فيما أُدينت عيسى وحُكم عليها بالسجن لمدة 20سنة خلال المحاكمة. ويتوقع كثيرون أن تُقبض السلطات أيضًا على نجيب الشابي، رئيس جبهة الإنقاذ الوطني المعارِضة، الذي صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 12سنة، في حين نال الناشط المعارض أيّاشي حمّامي عقوبة خمس سنوات.

قالت عيسى لوكالة رويترز قبل اعتقالها: «سيقبضون عليّ قريبًا». وأضافت مخاطِبة التونسيين: «استمروا في الاحتجاج ورفضوا الطغيان. إننا نُضحّي بحريتنا من أجلكم». ووصفت النيابة الاتهامات الموجهة إليها بأنها جائرة ومحكومة بدوافع سياسية.

وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش، الجمعة، المحاكمة بأنها «مهزلة قضائية»، مؤكدة أنها كانت «سياسية وغير عادلة ومن دون أدنى دليل ضد المتهمين». وفي بيان لوكالة فرانس برس، ندَّدت المنظمة الأميركية بحقوق الإنسان بـ«الأداة الفاضحة التي استُخدمت لتوظيف القضاء لإقصاء خصوم سعيد». كما أعربت منظمة العفو الدولية (المقرّبة في المملكة المتحدة) عن استنكارها، ووصفت الأحكام بأنها «ادانة مروعة لجهاز العدالة التونسي» واعتبرت أنها تأتي في سياق «حملة متواصلة لتقويض الحقوق وإسكات المعارضين».

يأتي هذا التطور في سياق إجراءات واسعة بدأها الرئيس قيس سعيد في يوليو 2021 حين علق عمل البرلمان ومَنع صلاحياته ووسّع من قدرات السلطة التنفيذية ليحكم بمرسوم. ومنذ تلك الخطوة اعتُقل العديد من منتقديه. كما جُسدت كثير من الصلاحيات التي مُنحت له لاحقًا في دستور جديد صودق عليه في استفتاء عام 2022 قاطعته هيئة واسعة من التونسيين، وشهدت البلاد محاكمات واعتقالات لصحفيين ومحامين وانتقادات موجهة لتطبيق قانون «الأخبار الزائفة» الذي أُقر في 2023 ويُنتقد بأنه يقمع حرية التعبير.

يقرأ  المخاطر الناشئة في جمع الأعمال الفنيةكيف تحمي مقتنياتك عبر التأمين؟

من جانبه، يؤكد سعيد أن تحركاته قانونية وتهدف إلى وضع حدّ لسنوات من الفوضى والفساد المستشري.

أضف تعليق