المشهد العام
الاقتراع يجري في مناخ سياسي شديد الاستقطاب، مع دعم علني من الولايات المتحدة للمرشح اليميني ناسري أسفورا. تفتح مراكز الاقتراع أبوابها صباح الأحد عند الساعة السابعة بتوقيت البلاد (13:00 بتوقيت غرينتش) ولمدة عشر ساعات، ويتوقع صدور النتائج الأولى في ساعة متأخرة من ليل الأحد. التاريخ: 30 نوفمبر 2025.
المرشحون والتنافس
تُظهر معظم استطلاعات الرأي تعادلاً فعلياً بين ثلاثة من أصل خمسة مرشحين بارزين: ريشي مونكادا عن حزب «الحرية وإعادة التأسيس» (LIBRE) اليساري؛ ناسري أسفورا عن الحزب الوطني اليميني؛ وسلفادور نصرالله عن الحزب الليبرالي الوسطي. تتنافس أيضاً قوائم لاختيار 128 عضواً في الكونغرس ومئات رؤساء البلديات وآلاف المسؤولين المحليين، ما يجعل المعركة سياسية على مستويات متعددة.
الاتهامات وقضايا التزوير
تجري هذه الانتخابات وسط اتهامات متبادلة بين المرشحين الثلاثة بوجود مؤامرات لتزوير النتائج، وقد ألمحت مونكادا إلى أنها قد لا تعترف بالنتائج الرسمية إن تأكدت لديها شبهات خطيرة. مكتب النائب العام، المقرب من الحزب الحاكم، اتهم أحزاب المعارضة بالتخطيط لعمليات تزوير، وهو ما تنفيه هذه الأطراف.
الوثائق الصوتية والتحقيقات
فتح المدعون تحقيقاً حول تسريبات صوتية يُزعم أنها تُظهر مسؤولاً بارزاً في الحزب الوطني يناقش خططاً مع ضابط عسكري مجهول للتأثير على سير الاقتراع. الحزب الوطني بدوره يقول إن التسجيلات مُصنَّعة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما صعدت هذه التسجيلات من وتيرة الحملة لدى طرفي النزاع وأصبحت محوراً رئيسياً لحملة مونكادا.
تراجع الثقة العامة
ساهمت التوترات السياسية في تآكل ثقة الجمهور بمؤسسات الانتخابات، مع تسجيل تأخيرات في إيصال مواد التصويت إلى بعض مراكز الاقتراع، وتزايد الشك لدى الناخبين بشأن شفافية العملية الانتخابية. تقول طالبة القانون جينيفر لوبيز من تيجوسيغالبا إنهم «نأمل ألّا يحدث تزوير وأن تكون الانتخابات سلمية» — تعبير يعكس رغبة قسم كبير من المجتمع في مرافئ ديموقراطية مستقرة.
قضايا اقتصادية وأمنية
يواجه الناخبون خياراً بين الاستمرار في نهج كاسترو اليساري في السياسة الاجتماعية والاقتصادية أو التحول نحو برامج أكثر محافظة تدعمها أحزاب الليبرال والوطني. في فترة رئاسة سيومارا كاسترو، ارتفع الإنفاق الاجتماعي والاستثمار العام، ونمت الاقتصاد بشكل معتدل مع تراجع نسب الفقر والتفاوت، وإن ظلت المستويات مرتفعة نسبياً. أشادت المؤسسة الدولية النقدية بإدارة المالية العامة للحكومة. كما انخفض معدل القتل إلى أدنى مستوياته في التاريخ الحديث، رغم أن ظاهرة العنف لا تزال قائمة.
المواقف الدولية
أعربت منظمة الدول الأمريكية عن قلقها إزاء سير الائتخابات ودعت في جلسة استثنائية إلى إجراء انتخابي خالٍ من التخويف والتزوير والتدخل السياسي. على نحو مماثل حذر نائب وزير الخارجية الأمريكي كرستوفر لاندو عبر منصات التواصل من أن واشنطن سترد «بسرعة وبحزم» على من يقوّض نزاهة العملية الديمقراطية في هندوراس. وقد أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه لأسفورا، مصرحاً عبر وسائل التواصل بأن الولايات المتحدة «لن تُهدر أموالاً إذا لم ينتصر».
خلفية تاريخية
تعيش هندوراس واقع فقر يعانيه ستة من كل عشرة مواطنين، وقد شهدت البلاد انقلاباً عام 2009 حين أطاح تحالف من قيادات عسكرية وسياسيين ورجال أعمال برئيسها آنذاك مانويل سيلايا، زوج الرئيسة الحالية. في انتخابات 2021 منحت الجماهير سيومارا كاسترو فوزاً ساحقاً أنهى هيمنة عقود على حكمي الحزبين الوطني والليبرالي.
خلاصة
مع مشاركة نحو 6.5 ملايين ناخب، تقف هندوراس عند مفترق طرق سياسي واجتماعي واضح: استمرار مشروع يساري مع سجلات قابلة للجدل في الإنفاق والأمن، أو العودة إلى حكم محافظ يَعِد بتغيير المسار. النتائج الأولية المتأخرة وتصاعد الاتهامات والادعاءات التقنية حول التسجيلات قد تقود إلى أزمات اعتماد على كيفية إدارة السلطات للمعطيات وما إذا التزمت الأطراف بخيار السلمية والقبول بنتائج الصناديق في النهاية. الائتخابات تجرى اليوم وسط يقظة محلية ودولية قد تحدد شكل المشهد السياسي المقبل۔