لوحة باولا مودرسون-بيكر المصنّفة «منحطة» تضاعف الرقم القياسي في المزادات

صورة ذاتية صغيرة ومركزة للفنانة الألمانية باولا مودرشون‑بيكر — التي طُويت صفحاتها طويلاً في كتب تاريخ الفن ثم أعيد الاهتمام بها مؤخراً — صنعت تاريخاً في دار المزادات غريزباش ببرلين يوم الخميس. لوحة Selbstbildnis nach halblinks (صورة ذاتية تنظر بزاوية طفيفة إلى اليسار) تعود إلى عام 1906، ارتفاعها نحو 10.5 بوصة فقط، لكنها بيعت بمبلغ 1.3 مليون يورو شاملة الرسوم، أي أكثر من خمسة أضعاف تقديرها الأدنى، إلى جامع خاص لم يُكشف عن هويته في أوروبا.

سعر البيع الحالي يزيد بأكثر من الضعف عن الرقم القياسي السابق للفنانة، المسجل في غريزباخ عام 2013، حين بيعت لوحة من نحو 1904 بعنوان Auf einem Stuhl sitzendes Mädchen mit Kind auf dem Schoss vor Landschaft بمبلغ 525,000 يورو (ما يقارب 714,000 دولار آنذاك)، متجاوزة تقديرها الأدنى أيضاً. عُرضت الصورة الذاتية في معارض عدة منها هاوس دير كونست في ميونيخ، لينباخهاوس، متحف الفن الحديث في هاياما باليابان، ومتحف لودفيغ في كولونيا، إلى جانب مؤسسات أخرى.

مقالات ذات صلة

قالت دار المزادات في رسالة بريد إلكتروني: «سعر المطرقة القياسي هذا شهادة قوية على التقدير الحاسم لأعمال باولا مودرشون‑بيكر. وهو يبرز الاهتمام المتزايد بفنانات الحداثة، الذي ينعكس بصورة متزايدة في تقييمات السوق.»

دافعت الباحثة وكاتبة السيرة دايان راديكي عن مكانتها كأول رسامة نسوية حداثية؛ ولاقت أعمالها اهتماماً مؤسسياً في السنوات الأخيرة، من قبيل واحدة من أكبر المعارض الاستعادية لأعمالها في الذاكرة الحديثة، التي أقيمت عام 2022 في شيرن كونستهاله بفرانكفورت. وفي 2017، استحوذت متحف موما في نيويورك والـNeue Galerie بشكل مشترك على صورة ذاتية من عام 1907 تبرع بها الجامعان دبرا وليون بلاك، وكانت تلك أول صورة ذاتية للفنانة تدخل مجموعة متحف أمريكي. بالرغم من أنها رسمت مناظراً طبيعية ومواضع حياة ساكنة ومشاهد نوعية، فقد كرّست الجزء الأكبر من إنتاجها لصور النساء والفتيات، ورسمت عدداً كبيراً من الصور الذاتية.

يقرأ  خمسة مشاريعإبداعية بارزةأحببناها في سبتمبر

باور (1901–1968) كان شغوفاً بالفن التعبيري، وسعى إلى ترميم سمعة فنّانين تعرضوا للاضطهاد على يد النازية، من بينهم مودرشون‑بيكر وماكس بيكهامان وإرنست لودفيغ كيرشنر وكاته كولفيتز. عمل باور لدى شركة مختصة بالفحم اللجنيتي تعود ملكيتها لعائلة بيتشك، صادرتها النازية عام 1938، ثم أسس نشاطه التجاري الخاص. سُجن بين 1944 و1945 بسبب ممارساته المعارضة، لكنه شغل مناصب لدى الحكومة الألمانية بعد الحرب.

قبل مصادرة هتلر للأعمال التي وصفها بـ«المنحطة»، تمكن باور عبر تجار معينين رسمياً من شراء عدد من الأعمال المصادرة من المتاحف، وكانت الصورة الذاتية لمودرشون‑بيكر، التي صودرت من متحف سانت آنن في لوبك، من بينها.

بشكل إجمالي، فاقت مبيعات مزاد باور تقدير المجمل البالغ 3 ملايين يورو لتصل إلى 5.7 مليون يورو، مع بيع نحو 90% من القطع المعروضة. كما تجاوزت أعمال إرنست بارلاش وكاسبار ديفيد فريدريش وإميل نولده تقديراتها؛ وارتفعت مناقصة لقطعة لكولفيتز من سعر افتتاحي قدره 30,000 يورو إلى 215,900 يورو.