دار مزادات تعرض أعمال كيفري إبستين — لا روائع بين المعروض

مزاد «Millea Bros.» في نيوجيرسي عرض وبيع قطع فنية وأثاثاً كانت بحوزة المدان والمُتهم بالاتجار الجنسي، جيفري إبستين، بقيمة تقارب مئة ألف دولار حتى الآن، وفق تحقيق نشره صحيفة New York Post، مع الإشارة إلى أن مزيداً من القطع لا تزال في طريقها إلى منصة البيع.

تظهر أكثر من عشرين قطعة ديكورية من القائمة في صور قصره بمنطقة أبر إيست سايد التي نشرها المكتب الاتحادي، بحسب التقرير. بدأت عملية البيع منذ يونيو، عندما بيعت الغالبية، واستؤنف دورٌ ثانٍ من المزايدات الأسبوع الماضي.

مقالات ذات صلة

وُصفت قوائم القطع المعروضة دون الإشارة صراحة إلى اسم إبستين في سِجل الملكيّة، ما يعني أن مشتريين غير مُعرَّفين ربما اشتروا أشياء مرتبطة بالممول الذي توفي منتحِراً عام 2019 أثناء احتجازه في مركز الاحتجاز متروبوليتان. ومع ذلك، أكد محامٍ يمثل تركة إبستين أن إدارة التركة نظمت عملية بيع العام الماضي.

قال دانيال وينر في بيان للبوست: «تماشياً مع واجباتهم كوكلاء منفذين لتركــة إبستين، سعى موكلونا إلى حشد أصول التركة بشكل منهجي لتنفيذ إدارةٍ منظمة لها، بما في ذلك تسوية دعاوى متعددة للدائنين والمطالبين. وجزء من هذا الدور يتضمن بيع العقارات السكنية المختلفة التي تملكها التركة ومحتوياتها، عبر سماسرة عقارات متعدِّدين وببيع بالجملة — ليس عن طريق الإرسال — إلى دار مزادات في منطقة مدينة نيويورك العام الماضي.»

تأسست «Millea Bros.» عام 2003 ومقرها في بوونتون، نيوجيرسي على يد مارك ومايكل ميليا. لم ترد الدار فوراً على طلب للتعليق على عملية البيع.

أكد وينر أن عائدات المبيعات تُستخدم لإدارة التركة، التي هي ملزمة بدفع 121 مليون دولار لبرنامج تعويض ضحايا إبستين، الذي يذهب إلى الناجين. كما دفعت التركة، كما تشير الصحيفة، أكثر من 50 مليون دولار كتعويضات مباشرة لمطالبين فرديين، إلى جانب سداد ضرائب وتسوية ديون أخرى لتصحيح وضع الدائنين.

يقرأ  بقايا تكشف أقدم دليل على اعتداء بين البشر في آسيا

من بين الأعمال المعاصرة قطعة نحت بالحجم الطبيعي تُظهر امرأة عارية متعلّقة بحبل، للفنان الفرنسي أرنو كاسبر، وكانت معلقة بوضوح في سلم منزل إبستين؛ لا يذكر إعلان المزاد عنواناً للعمل، لكن موقع الفنان يعرضه مع عبارة Regard sur le monde («نظرة على العالم»). أثناء العرض أُلبِسَتْ التمثال بفستان زفاف يبدو أنه ليس جزءاً من القطعة، إذ لا يظهر الفستان في صور أو وصف دار المزادات (بينما الحبل المعلق مُضمّن). بيع العمل مقابل 1,500 دولار، دون تقدير أدنى قدره 2,000 دولار. لم يرد الفنان على طلبات التعليق فوراً.

وفي عرض على رف كتب في صور السلطات، ظهر تمثال من الجبس بطول 13 بوصة بعنوان Free Money للفنان توم أوتنِرس، يصور شخصيتين كرتونيتين راقصتين فوق حقيبة نقود. بيع في يونيو مقابل 5,000 دولار، متجاوزاً تقديره الأعلى الذي كان 1,000 دولار، ليكون أغلا العناصر الواردة في جرد البوست. لاقى أوتنِرس سمعة سيئة بعد حادثة عام 1977 عندما اشترى كلباً من مأوى وأطلق النار عليه كعمل فني، واعتذر عام 2007؛ ومع ذلك فاز منذ ذلك الحين بعقود فن عام بارزة وتوجد أعماله في متحف ميتروبوليتان للفن ومعارض أخرى عالمياً. لم ترد غاليري Craig Starr في نيويورك على طلب التعليق على الفور.

علَّق البوست أن لوحة نصبت فوق المدفأة تُظهِر صورة نصفيّة مُجسَّمة لشخصية ذات بشرة صفراء والعيون مرفوعة وكأنها في عذاب؛ بيعَتْ مقابل 850 دولاراً. يشير بين ديفيس في Artnet إلى تكهنات واسعة حول هذه اللوحة، مضيفاً أن «معلقاً واحداً على الأقل مازح على الإنترنت بأنها صورة لدونالد ترامب، الذي كان له صداقة مع إبستين انتهت بسوء»، مع التأكيد على عدم وجود دليل يدعم ذلك.

يقرأ  فنّ حمد بتّ:بين الحياة والموت

كما ظهرت أقلام قديمة؛ لوحة بعنوان Girl with Vegetables، نسبةً إلى الرسام الإيطالي من القرن الثامن عشر جوزيبي نوغاري، ذهبت لمزايد مقابل 500 دولار، دون بلوغ تقديرها الأدنى البالغ 600 دولار، وتظهر اللوحة في صورة داخلية لمجموعة عقارية مُدرجة في إعلان Modlin.

من بين الأثاث الملحوظ الذي عُرض لدى Millea Bros. «مكتب فينيسي قصرى» يعود لحوالى عام 1820، بيع مقابل 4,250 دولاراً دون الوصول إلى تقدير 5,000 دولار الأدنى. تذكر الدار أن القطعة، التي يزيد طولها على تسعة أقدام، اشتُريت من استوديو JP Molyneux في باريس عام 2006 ويُعتقد أنها كانت سابقاً ضمن مجموعة العائلة المالكة في ليختنشتاين، وهو ما وُصف بـ«حسب الرواية/بِحسب القبيلـة» (by repute).

أشار كاتب من بورتلاند، أوريغون، توفي دانوفيتش، في منشور على Substack إلى مزاد يونيو بعنوان «هل اشتريت سرير جيفري إبستين؟»، ولفتت إلى ارتباط اسم المصمم الداخلي ألبرتو بينتو بعدة قطع في المزاد.

ورصد مراقب آخر براين بورن، الذي وصفته الصحيفة بأنه موظف اتحادي يبلغ 48 عاماً، رابط بينتو وتحدث إلى الصحيفة. قال بورن: «لم أبلغ عنه حينها لأنني لم أرغب في تشجيع الناس على ‘صيد التذكارات’»، وأضاف: «لكنني ظللت أتساءل: هل يعرف من اشترى سرير إبستين أنهم ينامون في مسرح جريمة؟»