أضاف متحف هاي للفنون في أتلانتا 361 عملاً فنياً وقطعة إلى مجموعته خلال عام 2025. تأتي هذه المقتنيات ضمن خطة استراتيجية لتوسيع حيازاته، التي باتت تتجاوز الآن عشرين ألف قطعة، وذلك في إطار الاستعداد للاحتفال بمئويته المرتقبة في العام القادم.
«بينما نتطلع إلى مئويتنا في 2026، اقتنى القيمون على الجمعيات الفنية أعمالاً تُدعم نقاط القوة التقليدية للمؤسسة وفي الوقت نفسه تشي بالمسارات التي نعتزم السير فيها خلال المئة عام المقبلة»، قال المدير راند سوفولك في بيان. «تعزز هذه المقتنيات ما يُميّز مجموعتنا الحالية وتسد ثغرات في مضمار التكوين الجماهيري وتعميق التفاعل مع الجمهور.»
من بين أبرز ما انضم إلى المجموعة عمل جاكوب لورانس الذي يعود إلى عام 1943 بعنوان «ليل (ثم ينامون)» من سلسلة «هارلم»، وهو عمل مائي مبكّر أعيد اكتشافه مؤخراً وعُرض مرة واحدة فقط عام 1943. كما اقتنى المتحف لوحة ثالثة لهنري ماتيس بعنوان «رجل جالس» (1900) لقسم الفن الأوروبي.
بعض المقتنيات معروضة حالياً في أروقة المتحف، منها «خزانة» لسيمون لي (2024) في قاعات الفن المعاصر والحديث، و«الترابط» لنغوزي-أوميجي إيزيما (2022) في قاعات الفن الأفريقي. كذلك استُمدت مقتنيات أخرى من جدول المعارض: يستضيف المتحف حالياً «ألبوم عائلة رالف يوجين ميتيارد» (حتى 10 مايو)، ويُضم المعرض نحو ثلاثين طبعة فوتوغرافية من أكثر من خمسين طبعة اشترىها المتحف، كما يُعرض في الاستعادية الحالية عملاً لميني إيفانز بعنوان «معبد على الشاطئ» (1955). كما اقتنى المتحف طاولة ومقعداً من تصميم إيسامو نوغوتشي سيُعرضان في الاستعادية المقررة افتتاحها في أبريل.
قال القيم الرئيسي للمتحف كيفن دبليو. تاكر في بيان: «تعكس هذه المقتنيات أولويات رئيسية لدى الـHigh في السعي خلف التميّز والخصوصية، وتدعم المبادرات القيمية لتطوير مجموعة دولية من المجموعات والمعارض والبحوث الجديدة.»
فيما يلي عرض موجز لأبرز مقتنيات متحف هاي خلال عام 2025.
جاكوب لورانس — «ليل (ثم ينامون)»، 1943
نُفِذ هذا العمل قبل عامين من سلسلة «الهجرة» الشهيرة، وينتمي إلى سلسلة «هارلم» التي تُصوّر أوجهاً متعددة من الحيّ الذي كان مركز نهضة هارلم الثقافية. تملك منشأة بورتلاند ست لوحات مائية من أصل ثلاثين عملاً في السلسلة، وتملك متحف هيرشهورن واحدة. عُرض «ليل» لمرة واحدة فقط في 1943 وأعيد اكتشافه مؤخراً؛ يصوّر عائلة نائمة تحت لحاف مزخرف بألوان زاهية. سيُعرض العمل العام المقبل ضمن إعادة ترتيب قاعات الفن الأمريكي تزامناً مع احتفالات المئوية. وذكر بيان صحفي أن اقتناء هذا العمل يضع الـHigh في موقع قيادي لأبحاث جديدة حول المسارات الفنية التكوينية لدى لورانس، وصلاته بالفنون والثقافة الجنوبية، ووجود التقاليد الجمالية المتقاطعة في إنتاجه الضخم.
هنري ماتيس — «رجل جالس»، 1900
رُسمت هذه اللوحة عام 1900 قبل أن يتبنى ماتيس أسلوب الفوفية بخمس سنوات، وبأكثر من عقد عن لوحتيه الأخريين في مجموعة الـHigh: «بورتريه لفتاة صغيرة» (1916) و«امرأة جالسة خلف البيانو» (حوالي 1924). تتسم لوحة 1900 بلوحة لونية أكثر كثافة وداكنة مقارنة بالأعمال التي تلتها، وكانت في حيازة عائلة ماتيس حتى 2023 قبل أن تُباع لمقتنٍ خاص استحوذ منها الـHigh على اللوحة.
سيمون لي — «خزانة»، 2024
تُعد سيمون لي واحدة من أبرز الفنانات المعاصرات، وقد مثلت الولايات المتحدة في بينالي البندقية 2022. ينتمي هذا العمل إلى سلسلة «خزانة» التي استلهمت اسمها من مطعم Mammy’s Cupboard في ناتشيز، ميسيسيبي، المُقام منذ أربعينيات القرن الماضي والذي صُمم ليتخذ شكلاً يشبه تنورة الحَلْقة المرتبطة بصور نمطية عن النساء السودّ. وفقاً للبيان، يُعد «خزانة» من أهم مقتنيات الـHigh الحديثة لفنانة معاصرة، وهو من بين القلائل من التماثيل المجسّمة الشكل في مجموعة المتحف.
إيسامو نوغوتشي — طاولة سفرة ومقعد (تصاميم حوالى 1948، إنتاج 1949–1951)
تمثل هذه الطاولة والمقعد الإنتاج الوحيد لنوغوتشي الموجّه لشركة هيرمان ميلر، وتعد إحدى آخرى تعاوناته مع الصانع. تنضم هاتان التحفتان التصميميتان إلى قطع أخرى موجودة في المجموعة؛ وتُبرزان، حسب البيان، مزج نوغوتشي بين السيلويتات الحيوية البارزة ورعايته لاعتبارات الاقتصاد في المساحة التي كانت تهم المستهلكين بعد الحرب، ورغبته في نقل الصياغة النحتية المبتكرة إلى تفاصيل الحياة اليومية.
نغوزي-أوميجي إيزيما — «الترابط»، 2022
يُصبح الـHigh أول مؤسسة أمريكية تشتري عملاً للفنان النيجيري نغوزي-أوميجي إيزيما، المتخصص في الفخار والسيراميك لصناعة تركيبات ومنحوتات كبيرة. يتألف «الترابط» من مئات الأوراق المصنوعة من التراكوتا لتشكيل مزهرية ضخمة، وهو أكبر عمل في سلسلة الفنان «الأواني اللامحدودة». وصرّح المتحف أن اقتناء «الترابط» يأتي في إطار مبادرة مستمرة لشراء أعمال لفنانين نيجيريين ولعرض أعمال خزفية لفنانات أفريقيات، ويكمل أمثلة قوية في مجموعة المتحف من أوعية الفخار من القرن السابع وحتى النحت الزخرفي المعاصر.
ميني إيفانز — «معبد على الشاطئ»، 1955
على الرغم من أن الـHigh نظم معرضاً متجولاً لأعمال ميني إيفانز بعنوان «العالم المفقود: فن ميني إيفانز»، لم يكن يملك حتى الآن لوحة لها. تنضم هذه اللوحة إلى ستة عشر رسماً لإيفانز موجودة سابقاً في المجموعة. عملت إيفانز أساساً في الرسم وبات معروفاً أن عدد لوحاتها قليل، لا يتجاوز العشرين تقريباً. يرى المتحف أن المعبد المشار إليه في عنوان العمل قد يكون المعبد الذي بناه سوداس سادهو عام 1952 في ترينيداد؛ إذ تعلّقت إيفانز بأصولها إلى ترينيداد، ومن المتوقع أن تكون قد اطلعت على تغطية إعلامية للمعبد وشعرت باتصال به، فصوّرته في سياق ساحلي يشبه بيئتها في ويلمنغتون بولاية نورث كارولاينا.
رالف يوجين ميتيارد — «بلا عنوان (لوحة 17)»، من مجموعة «مونوجراف جينومن برس»، 1962
تبرع صندوق أرشيف رالف يوجين ميتيارد بخمسٍ وخمسين طباعة فوتوغرافية للـHigh؛ منها ستة وثلاثون من مجموعة «مونوجراف جينومن برس» (1958–69) وسبع عشرة من سلسلة «شارع جورجتاون» (حوالي 1955). تُعد مجموعة المونوجراف المنشورة عام 1970 أهم ما اعتبره ميتيارد من أعماله، ونظراً لأن الفنان عادة لا يصنع أكثر من ثلاث طبعات لكل صورة، فوجود مجموعة مكتملة كهذه نادر جداً. تنتمي طبعات «شارع جورجتاون» إلى أولى سلاسل الفنان التي ركزت على مجتمع أمريكي أفريقي في مسقط رأسه ليكسينغتون بكنتاكي. يعرض بعض هذه الأعمال حالياً في «ألبوم عائلة رالف يوجين ميتيارد» في الـHigh، الذي كان يملك مسبقاً عشر طبعات للفنان.
تسهم هذه الإضافات في توسيع نطاق مجموعة المتحفف وتثري سردياته المتعددة عبر حقول فنية متنوعة — من اللوحة والميديا المائية إلى النحت والسيراميك والتصوير الفوتوغرافي — وتضع الـHigh في موقع أقوى للمشاركة البحثية والمعرضية على الصعيدين الوطني والدولي.