زيلينسكي: اتفاق سلام جاهز بنسبة ٩٠٪ في خطاب رأس السنة

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن اتفاقية سلام لإنهاء الحرب مع روسيا باتت «جاهزة بنسبة 90%»، في كلمة بمناسبة العام الجديد ركزت بصورة أساسية على مقاومة الغزو الروسي الشامل.

وقال زيلينسكي إن الـ10% المتبقية من الاتفاق ستقضي «على مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا».

وفي خطابه بمناسبة العام الجديد، خاطب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قواته قائلاً: «نؤمن بكم وبانتصارنا».

في وقت سابق الأربعاء، نشرت موسكو ما قالت إنه أدلة على استخدام أوكرانيا طائرات مسيرة لاستهداف منزل بوتين الخاص على ضفاف بحيرة فالداي شمال غرب روسيا، وهو ما نفت كييف صحته بشدة. وقد شمل النشر خريطة يُزعم أنها تُبيّن انطلاق الطائرات من منطقتَي سومي وتشرنيهيف، وفيديو لطائرة مسيرة ساقطة وسط غابة ثلجية. ويقف جندي إلى جانب الحطام ويزعم أنها طائرة «تشاكلون» أوكرانية.

لم تتمكن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) من التحقق من صحة المشاهد، كما أنه لا يمكن تحديد مكان تصويرها بدقة.

قال الكرملين إن روسيا ستعيد النظر في موقفها من مفاوضات السلام الجارية نتيجة الحادث المزعوم.

واعتبرت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية، أن الادعاءات الروسية «مشتتة عن عمد» ومحاولة لتعطيل عملية السلام.

في كلمته التي امتدت نحو عشرين دقيقة، شدد زيلينسكي على أن أوكرانيا لا تريد «السلام بأي ثمن»، وأضاف: «نريد نهاية الحرب — لا نهاية أوكرانيا». وأوضح أن انسحاباً أوكرانياً من منطقة دونباس الشرقية يعني «زوال كل شيء»، في إشارة إلى مطلب روسيا الأقصى بالسيطرة الكاملة على المنطقة الصناعية كجزء من أي اتفاق سلام.

تسيطر موسكو حالياً على نحو 75% من منطقة دونيتسك وحوالي 99% من منطقة لوغانسك، وتعرف المنطقتان مجتمعتين باسم دونباس. وقد شكل مصير دونباس عقبة رئيسية طوال المفاوضات، إذ لم تظهر روسيا استعداداً للتسوية بشأن هدفها بالسيطرة الكاملة على المنطقة.

يقرأ  قوات الدعم السريع تحوّل مستشفى في غرب كردفان إلى قاعدة عسكريةأخبار حرب السودان

شكر زيلينسكي في كلمته القادة الذين دعموا أوكرانيا، لكنه شدد على أن «النوايا يجب أن تتحول إلى ضمانات أمنية، وبالتالي — أن تُصادق عليها».

بعد مباحثات جرت هذا الأسبوع بين زيلينسكي ونظيره الأمريكي دونالد ترمب في فلوريدا، قال الزعيم الأوكراني إن واشنطن عرضت «ضمانات أمنية لمدة 15 عاماً» — مع بقاء الإطار الزمني لتنفيذها غير واضح حتى الآن.

وأضاف زيلينسكي: «التوقيعات تحت اتفاقات ضعيفة تغذي الحرب فقط. إما أن يوقف العالم حرب روسيا، أو تسحب روسيا العالم إلى حربها».

كان خطاب بوتين أقصر بكثير. وفيما يصفه الكرملين بأنه «عملية عسكرية خاصة»، قال بوتين: «نسعى لإدخال الفرح والدفء من خلال رعايتنا للمحتاجين وبالطبع للوقوف إلى جانب أبطالنا — المشاركين في العملية العسكرية الخاصة — قولاً وفعلاً».

من جهة أخرى، استغل زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون رسالته للعام الجديد ليمدح «التحالف الذي لا يُقهر» بين بيونغ يانغ وموسكو، ممدحاً الجنود القتاليين في «أراضٍ غريبة». وذكرت مسؤوليات كورية جنوبية أن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود إلى روسيا لدعم غزوها، إضافة إلى صواريخ وسلاحاً بعيد المدى. وتقدر سيول وفاة ما لا يقل عن 600 من هؤلاء الجنود.

أعرب زيلينسكي عن رغبته في استئناف وتسريع مفاوضات السلام هذا الشهر بمشاركة مسؤولي الولايات المتحدة وأوروبا.

من جهته قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الدول الأوروبية والحلفاء الذين سيجتمعون في باريس في السادس من يناير «سيقدمون التزامات ملموسة لحماية أوكرانيا وضمان سلام عادل ودائم في قارتنا الأوروبية».

وعقد مستشارو ترمب محادثات يوم الأربعاء مع زيلينسكي ومستشاري الأمن القومي من بريطانيا وفرنسا وألمانيا حول إنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف إن المناقشات تمحورت حول «تعزيز الضمانات الأمنية وتطوير آليات فعالة لتفادي الاصطدام لمساعدة إنهاء الحرب وضمان عدم تجددها».

يقرأ  غزة — الفلسطينيون يستعيدون لحظات بسيطة من الكرامة في ظل الهدنة

لكن أي اتفاق سيتطلب في النهاية موافقة روسيا، وهو ما لا يبدو أنه وارد حالياً — والحادث المزعوم فوق مقر إقامة بوتين قد يكون قد أبعد وجهات الحل هذه أكثر إلى المستقبل.

أضف تعليق